حينَ انطفأتُ
أَضَعْتُ كَرْمَةَ ذَاتِي
وَفَقَدْتُ مَا خَطَّ الهَوَى
لِجِهَاتِي
وَبَقيتُ أُنشِدُ
للسُّطُورِ خَسَارتِي
حَتَى بَدَتْ لِي
أَسْطُرُ المَأْساةِ
قَلَمي
هُوَ الحُزنُ الذي
أشْعَلْتُهُ نارًا
يُذيبُ وظيفَةَ المِمْحاةِ
نُقِشَ السوادُ
عَلى بَيَاضِ سَرِيرَتي
فتلاشَتِ الأضْواءُ
مِنْ مِشْكَاتِي
شِعْري
هُوَ الحُزْنُ الَّذي
خَمَّرْتُهُ أَلمًا
تَرَبَّعَ حَاضنًا كَاسَاتِي
مَا ثَمَّ إِحْرامٌ
بِأوجاعِ الهَوَى
إلّا ولبّى قَاصدًا مِيقَاتِي
ورأيتُ تَاريخي الحَزينَ بِلحظةٍ
حِينَ انْعَكَسْتُ
تَحَطَّمتْ مِرآتي
مَا هَاجَ مَوْجٌ
من غِوايةِ شَاعرٍ
بَلْ هَاجَ بَحْرٌ
مِنْ لَظَى مَوْجَاتِي
مُنْذُ اسْتَويْتُ
وَجَدْتُ خَلْفَ سَفِينَتِي
وجعًا تَشَكَّلَ
للزَّمَانِ الآتِي
جُبِلَتْ عَلَى القَلَقِ المُعَتَّقِ
صَرْخَتي
فَعَلامَ يَنْبذُهَا صَدَى أَصْوَاتِي؟
ليَ آيةٌ فِي الحُزْنِ
حِينَ قَرَأْتُهَا
بَكتِ الدُّمُوعُ
عَلَى شَجَى آياتِي
مَلّتْ مَقَامَاتُ القَصِيدةِ
أَدْمُعِي
فَلَجأتُ مِنْ حَرْفِي
إِلى النَّايَاتِ
وَكَمَانُ هَذَا الحُزْنِ
يَعْرِفُ سِيرتِي
مَقْرونَةً بِتَسَلْسُلِ الآهَاتِ
ماذا سَيَجْبُرُ -بَعْدَ كلِّ خَسَارتِي-
إِنسانيَ المَكْسُورَ
في الأبْياتِ؟!
0 تعليق