المقالات الأخيرة

ضحكة ميدوزا النسوية وميلاد كتابة جديدة

ضحكة ميدوزا

النسوية وميلاد كتابة جديدة

سأتحدّث عن «الكتابة النسوية»: عمّا ستنجزه، وعمّا ستفعله. ينبغي للمرأة أن تكتب ذاتها؛ أن تكتب المرأةُ عن المرأة، وأن تستدعي النساء إلى الكتابة، تلك التي أُبعدن عنها بعنف لا يقلّ عن العنف الذي أُبعدن به عن أجسادهنّ؛ وللأسباب نفسها، وبالقانون ذاته، وللغاية المميتة نفسها....

فرناندو بيسوا والإسلام

فرناندو بيسوا والإسلام

يمكن القول: إن أول نص يتطرق بشكل صريح إلى انشغال فرناندو بيسوا بالعالم الإسلامي نُشر خلال حياته. هذا النص هو مقال مميز بعنوان: «نبوءات عربي» للكاتب البرتغالي ماريو دومينغيز، نُشر في البرتغال، في صحيفة «ريبورتر إكس» بتاريخ 4 مايو 1931م. ومن المهم أن نلحظ أن بيسوا نشر...

سوء استخدام مُفَكّري ما بعد الحداثة للعلم

سوء استخدام مُفَكّري

ما بعد الحداثة للعلم

إذا كانت الإبيستمولوجيا تَقوم بأداء دورها على أكمل وجه، بحيث لا تتردد في إخبارنا متى نملك الحقّ -من وجهة نظر إبيستمولوجية خالصة- في الاعتقاد، فلماذا إذًا، نُقحم الأخلاق، بل بالأحرى، لماذا نُمَارس فعل الوعظ الأخلاقيّ حين يتعلّق الأمر بالحياة الفكرية والعلمية؟ يَظَلّ...

خطاب العمى في مذكرات البردوني

خطاب العمى في مذكرات البردوني

يقولون «إن من يكتب عن ذاته يعدُّ نفسه لوقت ما محور العالم أو على الأقل محورًا لعالم ما». وهذا الرأي ينطلق من مسلمة مركزية الذات في الكتابة، ذلك الحق الذي يمارسه الكاتب بحرية تامة في بناء صورة له في الكتابة قد تدفع به للجنوح نحو التخييل الذاتي، أما في المذكرات والسير...

الذكاء الاصطناعي.. الاستعمار الناعم

الذكاء الاصطناعي.. الاستعمار الناعم

إن قراءة الاستجابة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من الإنسان ربما تتجاوز -على نحوٍ ما- صدمة ظهور الشبكة العنكبوتية، كما الهاتف الذكي؛ من منطلق أن الذكاء الاصطناعي قد عمل على توليد ما يمكن أن ننعته بذكاءٍ شبه موازٍ للذكاء البشري -إلى حد ما- ولا سيما على المستوى اللغوي، كما...

هل من أفق للحل في أطول صراع يشهده التاريخ الحديث؟

بواسطة | مارس 1, 2018 | الملف

وقفت‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬رئيسة‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطانية‭ ‬تيريزا‭ ‬ماي‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬لانكسترهاوس‭ ‬بلندن‭ ‬قائلة‭: ‬‮«‬هناك‭ ‬مناشدات‭ ‬بضرورة‭ ‬اعتذارنا‭ ‬عن‭ ‬وعد‭ ‬بلفور،‭ ‬لكن‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬أقول‭: ‬لا،‭ ‬فنحن‭ ‬فخورون‭ ‬بدورنا‭ ‬الذي‭ ‬لعبناه‭ ‬لتأسيس‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬فرسالة‭ ‬بلفور‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬غير‭ ‬عادية،‭ ‬رسالة‭ ‬فتحت‭ ‬بابًا‭ ‬ساعد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬وطن‭ ‬يهودي‮»‬،‭ ‬هكذا‭ ‬احتفلت‭ ‬تيريزا‭ ‬ماي‭ ‬بمرور‭ ‬مئة‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬وعد‭ ‬بلفور،‭ ‬غير‭ ‬مصغية‭ ‬لأصداء‭ ‬أصوات‭ ‬الضحايا‭ ‬والمشردين‭ ‬من‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬وهم‭ ‬يطالبونها‭ ‬بالاعتذار‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الوعد‭ ‬وما‭ ‬نتج‭ ‬منه‭ ‬من‭ ‬حروب‭ ‬ومذابح‭ ‬وتهجير‭ ‬وإبادة‭.‬

كان‭ ‬وعد‭ ‬بلفور‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬رسالة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬67‭ ‬كلمة‭ ‬أرسلها‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬نوفمبر‭ ‬عام‭ ‬1917م‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطاني‭ ‬آرثر‭ ‬جيمس‭ ‬بلفور‭ ‬إلى‭ ‬اللورد‭ ‬اليهودي‭ ‬ليونيل‭ ‬وولتر‭ ‬دي‭ ‬روتشيلد‭ ‬معلنًا‭ ‬فيها‭ ‬تأييد‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬إنشاء‭ ‬وطن‭ ‬قومي‭ ‬لليهود‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭… ‬لتبدأ‭ ‬الترتيبات،‭ ‬ليس‭ ‬لميلاد‭ ‬دولة‭ ‬غير‭ ‬عادية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ولكن‭ ‬لواحد‭ ‬من‭ ‬أطول‭ ‬الصراعات‭ ‬التي‭ ‬عرفها‭ ‬التاريخ‭ ‬الحديث‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أكدت‭ ‬فيه‭ ‬تيريزا‭ ‬ماي‭ ‬فخرها‭ ‬بإنجازها‭ ‬وعد‭ ‬بلفور،‭ ‬فإن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أقل‭ ‬انحيازًا‭ ‬منها‭ ‬للجانب‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬وسعى‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يفخر‭ ‬به‭ ‬أيضًا‭ ‬أمام‭ ‬اليهود؛‭ ‬إذ‭ ‬قرر‭ ‬نقل‭ ‬سفارة‭ ‬بلاده‭ ‬من‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬إلى‭ ‬القدس،‭ ‬ليدفع‭ ‬بالصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬نوعي‭ ‬جديد‭ ‬أكثر‭ ‬إظلًاما‭ ‬وإضعافًا‭ ‬للجانب‭ ‬العربي‭. ‬يتجدد‭ ‬هذا‭ ‬للصراع‭ ‬باستمرار‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬خيبة‭ ‬يُمنَى‭ ‬بها‭ ‬العرب‭ ‬جراء‭ ‬تعلقهم‭ ‬بصناع‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬الغرب‭. ‬اللافت‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬ذاهبة‭ ‬في‭ ‬الإجرام‭ ‬والتوسع‭ ‬الاستيطاني،‭ ‬ولا‭ ‬تقدم‭ ‬أي‭ ‬تنازل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أي‭ ‬تسوية،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬يمكن‭ ‬رؤية‭ ‬العرب‭ ‬وهم‭ ‬يتنازلون‭ ‬شيئًا‭ ‬فشيئًا‭ ‬حتى‭ ‬لم‭ ‬يبق‭ ‬هنالك‭ ‬شيء‭ ‬يمكن‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬يتنازلوا‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إقناع‭ ‬إسرائيل‭ ‬بتسوية‭ ‬ما،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬باتت‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬من‭ ‬اليأس‭ ‬في‭ ‬الحلّ‭ ‬وتحت‭ ‬ضغط‭ ‬الواقعية‭ ‬السياسية،‭ ‬تتعامل‭ ‬كما‭ ‬يرى‭ ‬باحثون‭ ‬عرب،‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬مصالحها‭.‬

‮«‬الفيصل‮»‬‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬الذي‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬والكتاب‭ ‬العرب،‭ ‬تطرح‭ ‬الأسئلة‭ ‬الآتية‭: ‬كيف‭ ‬يرى‭ ‬المثقفون‭ ‬العرب‭ ‬والكتاب‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬هذا‭ ‬الصراع؟‭ ‬هل‭ ‬يوجد‭ ‬إمكان‭ ‬لتسوية‭ ‬عادلة؟‭ ‬أيمكن‭ ‬الإذعان‭ ‬للواقعية‭ ‬السياسية‭ ‬ولموازين‭ ‬القوى‭ ‬أم‭ ‬الرفض‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬المقاومة؟‭ ‬وتحت‭ ‬الضغط‭ ‬الأميركي‭ ‬والدول‭ ‬الداعمة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬هل‭ ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬التطبيع‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬علني‭ ‬وواضح‭ ‬أم‭ ‬مقنع؟

موضوعات الملف

المنشورات ذات الصلة

الخوف  من المستقبل

الخوف من المستقبل

لماذا‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬المستقبل؟ أم‭ ‬الزين‭ ‬بنشيخة‭ ‬المسكيني‭ - ‬باحثة‭ ‬تونسية يبدو المستقبل اليوم، وأكثر من أي وقت...

النشر  في العالم العربي

النشر في العالم العربي

صناعة‭ ‬الكتاب‭ ‬مهمة‭ ‬صعبة ومظلومة‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬العربي محمد‭ ‬رشاد‭ - ‬ناشر‭ ‬مصري‭ ‬ورئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬الناشرين‭...

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *