المقالات الأخيرة

ضحكة ميدوزا النسوية وميلاد كتابة جديدة

ضحكة ميدوزا

النسوية وميلاد كتابة جديدة

سأتحدّث عن «الكتابة النسوية»: عمّا ستنجزه، وعمّا ستفعله. ينبغي للمرأة أن تكتب ذاتها؛ أن تكتب المرأةُ عن المرأة، وأن تستدعي النساء إلى الكتابة، تلك التي أُبعدن عنها بعنف لا يقلّ عن العنف الذي أُبعدن به عن أجسادهنّ؛ وللأسباب نفسها، وبالقانون ذاته، وللغاية المميتة نفسها....

فرناندو بيسوا والإسلام

فرناندو بيسوا والإسلام

يمكن القول: إن أول نص يتطرق بشكل صريح إلى انشغال فرناندو بيسوا بالعالم الإسلامي نُشر خلال حياته. هذا النص هو مقال مميز بعنوان: «نبوءات عربي» للكاتب البرتغالي ماريو دومينغيز، نُشر في البرتغال، في صحيفة «ريبورتر إكس» بتاريخ 4 مايو 1931م. ومن المهم أن نلحظ أن بيسوا نشر...

سوء استخدام مُفَكّري ما بعد الحداثة للعلم

سوء استخدام مُفَكّري

ما بعد الحداثة للعلم

إذا كانت الإبيستمولوجيا تَقوم بأداء دورها على أكمل وجه، بحيث لا تتردد في إخبارنا متى نملك الحقّ -من وجهة نظر إبيستمولوجية خالصة- في الاعتقاد، فلماذا إذًا، نُقحم الأخلاق، بل بالأحرى، لماذا نُمَارس فعل الوعظ الأخلاقيّ حين يتعلّق الأمر بالحياة الفكرية والعلمية؟ يَظَلّ...

خطاب العمى في مذكرات البردوني

خطاب العمى في مذكرات البردوني

يقولون «إن من يكتب عن ذاته يعدُّ نفسه لوقت ما محور العالم أو على الأقل محورًا لعالم ما». وهذا الرأي ينطلق من مسلمة مركزية الذات في الكتابة، ذلك الحق الذي يمارسه الكاتب بحرية تامة في بناء صورة له في الكتابة قد تدفع به للجنوح نحو التخييل الذاتي، أما في المذكرات والسير...

الذكاء الاصطناعي.. الاستعمار الناعم

الذكاء الاصطناعي.. الاستعمار الناعم

إن قراءة الاستجابة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من الإنسان ربما تتجاوز -على نحوٍ ما- صدمة ظهور الشبكة العنكبوتية، كما الهاتف الذكي؛ من منطلق أن الذكاء الاصطناعي قد عمل على توليد ما يمكن أن ننعته بذكاءٍ شبه موازٍ للذكاء البشري -إلى حد ما- ولا سيما على المستوى اللغوي، كما...

في فناء الفكرة المستديرة

بواسطة | مايو 2, 2017 | شعر, نصوص

(1)

فِي فَناءِ

الفِكْرةِ المُسْتديرةِ

كَوْكبٌ لا يأْبهُ للرِّيحِ

ولنَيازكِ التَّصَدُّعِ

كَوْكَبٌ

أَشْبهُ بِالأرْضِ وَتَوْأم لأَديمها

ولقِشْرة اليابِسَة

أفْصحُ منَ الزُّهرةِ قليلًا

يَستَحِمُّ في شَمْسِ مَارس

ويَسْتظلُّ بأجْنحَةِ اللَّيْلِ

وبما مَلَكَتْهُ سَريرةُ النَّهارِ

كَوْكَبٌ لخُطايَ

وللخَطيئةِ التي اسْتَدْرَجتْني

لأدْركَ ناصِية الوجُودِ

وسِحْر أمْكِنةٍ كانَتْ لي مَلاذًا

ووَرشَات بِسَعَة التَّأمُّلِ

والعيْنِ الحَالِمَة

كَوكَبٌ تدلَّى

منْ نُقطَةِ مَاء

حَفَرَ بئْرًا

تَواطأَ معَ الخصْبِ

واسْتظهرَ المُشاة،

والرُّحل،

والغَابات،

سِرَّ انْتسَابهم للتُّرابِ

واليَابسةِ

والمرْعى،

واللُّغة،

والحَرْف،

وأناملِ السُّلالة التي تدلَّتْ

مِنْ نطْفةِ الضَّوْءِ

وحَافةِ الوجُود.

(2)

فِي فَنَاءِ

الفِكْرةِ المسْتديرةِ

بَقايا أَسْوارٍ

أَطْلالٌ منْ طينٍ أَحْمَرَ

صُخورُ مِلحٍ،

ومرْجانٌ أَبْيَضُ،

كَوْمةُ زَعْفرانٍ

تَزحْلقَتْ حَوْل فَخارِ العَشيرةِ وأَنْبتَتْ زَهْرًا

غُرفُ إنعاشٍ لِأَرْواحٍ مَسْكُونةٍ بأجنَّةٍ وفَوْضى

وسَمادُ أجْسادٍ تَشي بمَقابرِ دَهْشَةِ الغِيابِ

وأُفول مجْدِ العَابرينَ في أسْفارِ التُّرابِ

سَرابُ غُبارٍ وَشْوَش لِتاريخٍ ينْحَني

وآخَر يَعْلو فوْقَ حِصْنِ المُفْردَةِ

لِيُذيبَ حَاشيةَ المَحْوِ

وليُفْصِحَ الرَّاوي عَنْ مَعَالمِ

كَيْنونَةٍ مُسْتَباحَةٍ

تُدْركُ رَشْحَ الخُطَا

واغْترابَ الرَّغْبةِ الآسِرةْ..

(3)

فِي فنَاءِ

الفِكْرةِ المسْتديرةِ

مَعْنًى

أسيرُ شَاهِدةٍ ومَوْتى

حَقيقَةٌ مترفَةٌ ولا جَدْوى

حَواسُّ شُعَراء

مَمْلوكينَ ليُسْر انْسِيابهم

فِي شَلَّال قَصيدَةٍ

وقَافيةْ..

نَايٌ،

حاشِيةُ كِتابٍ،

وذِكْرى،

قَلمٌ،

وَرْدَتانِ،

دَاليةٌ،

سَاقيةٌ،

شَاهِدتَانِ لي وللرِّيحِ

وائْتلَاف التَّشابُكِ

في بَلاغة جَسَدٍ يَعْوي

وذِئْبٍ ينْأى عَنِ البَراري

ويَحْذر مِنْ أرْصِفة المُدُن

ومَناعةِ العُمْرانِ

لصٌّ سَرقَتْهُ الاسْتعَارَةُ

مِنْ كُوَّةِ نافِذةٍ

وأهْدَتهُ لِقُضْبانِ الكِنَايةِ

لِيبْقَى وَريثَ سِرِّ المَرَايا المُقَعَّرَةِ

فِي دُولَابِ نهرٍ

ومَجْرًى

هَلْ كُنْتُ تَوْأمًا للذِّئْبِ

جَرْوٌ آخرُ -بمَعْنًى أَوْ آخرَ-

سَليلُ فَرْوٍ مزْهوٍّ بأنْيابِ الجَليدِ..!

أم نَديمُ لِصٍّ سَارقٍ لجَمْر حَيَواتِ

مُولعين بِنقْرِ الألْقابِ،

والألْواحِ،

ومَرافئِ الدَّهْشَةِ..

لاَ أَدْري..؟

الفكْرةُ عَنِ الكوْنِ كَانَتْ مُسْتدِيرةً

– تَمامًا- وأكثْرَ شَأْنًا

مِنْ مجْهولِ اسْتيهَاماتِ البَياضِ

واللَّامَعْنَى

مَبْنًى لِسُؤالٍ آخَرَ يَتَجذَّرُ

فِي سِجلِّ التَّناقُضِ

ليَحْيا الكَائنُ والسُّلَالَة مَعًا

لتَبْقى القَصيدةُ مُدرَّجَةً

فِي زُرْقةِ الهَباءِ

لِتبْقَى…

المنشورات ذات الصلة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *