ترافق ظلَّك
في الشارعِ المجاورِ،
أضواءُ المدينةِ،
وفي مقابلها مبانٍ متآكلةٌ؛
وعلى النافذةِ المضاءةِ
مذياعٌ قديمٌ،
كان محاربًا فقدَ قدميهِ.
تجس جسدَكَ المتعبَ،
والمطرَ النازفَ على ملابسكَ؛
تبصر كم هو العالمُ مبللٌ
وأنيقٌ جدًّا.
ترى صدأَ نيونٍ
ليافطةٍ متهالكةٍ لحياةٍ رقميةٍ؛
حياةٍ تُباعُ بلا آلامٍ.
في مقصورةِ العرّافاتِ،
ترى بشرًا يتركونَ كلماتٍ
وظلالًا
وينفخونَ في بالونةِ أوهامِهِم.
ترافقُ ظلَّكَ إلى مدنٍ مفخخةٍ
بأخطائنا الصغيرةِ.
تقاسم الألم
حياته التي تُرى خلف «الأكواريوم»،
يتكسرُ صوتُه ولا يصلُ.
ضعي يدكِ على الزجاجِ ليضيءَ
الطريقَ لنتقاسمَ الألمَ.
لا أبوابَ هنا.. روحُه التي تهربُ
من أقفالِ جسدِهِ لتصلَ إليكِ؛
هربًا من حمّى ذاكرتِهِ.
يقفون خلفَ الزجاجِ
ليروا أطيافَ حياتِهِ.
كان وحيدًا
يتشظى كإناءٍ من الخزفِ
سقطَ في أثير أحلامه.
عينِ الحلمِ
إلى رغد
مِنْ عينِ الحلمِ أراكِ
سريرُكِ العائمُ في النهرِ
كائناتٌ مائيةٌ فوقَ زنبقِ الماءِ
تترنّمُ لكِ
تعبرُ طيورُ ريانون
حاملاتٍ أغصانًا مقدّسةً
نائمةٌ على كتفِ العالمِ
وانعكاسُ القمرِ
على رهيفِ وجهِكِ وديعةٌ،
وملائكةٌ يُسَرِّحون شَعركِ.
انفجارات صغيرة
لا أكثرَ من ذلكَ..
انفجاراتٌ صغيرةٌ
تومضُ في رأسِهِ،
لذلكَ ينامُ
على صوتِ الموسيقا.
0 تعليق