المقالات الأخيرة

ثقافة شعبية أم ذاكرة ثقافية؟

ثقافة شعبية أم ذاكرة ثقافية؟

الثقافة الشعبية ليست وصفًا عابرًا لرافد من روافد الثقافة التي تتميز بها الأمم والشعوب، بل هي المكون الرئيس لعناصر الهوية الثقافية، وهي الذاكرة الحية التي قاومت وما زالت تقاوم منذ آلاف السنين معاول الهدم والطمس والنسيان، وعلى الرغم من تعرضها -في كثير من المراحل...

فلاسفة لم يحبوا الكتب والمكتبات

فلاسفة لم يحبوا الكتب والمكتبات

علاقة الفلاسفة بالكتب والمكتبات غريبة، تحفّها أسرار أشد غرابة، ويتناقل الناس عن علاقتهم بها حكايات مختلفة، فهناك من يتكتم عنها، ويحتفظ بعلاقته بها في السر، وكأنها علاقة محرّمة، لا يجوز في حقّها إلا أن تُستر وتُطوى عن أي ذكر، وهناك من يُشهِر علاقته بها، ويسْطَعُ...

الترجمة في عصر الخوارزميات: هل تبقى الروح؟

الترجمة في عصر الخوارزميات:

هل تبقى الروح؟

يبدو أنَّ أرسطو كان يفكر في شيءٍ يشبه الذكاء الاصطناعي حين عقَد في كتابه «السياسة» ارتباطًا عميقًا بين آلاتِ هوميروس الخيالية وعالَم العبيد في الواقع. فقد ميَّز بين الأدوات «الهامدة بلا روح» وتلك «النابضة بالروح»، ليصل إلى هذا التصوُّر: «لو أنَّ كلَّ أداة استطاعت أنْ...

تطور الترجمات الصينية للأعمال السعودية: الممارسات والإنجازات

تطور الترجمات الصينية للأعمال السعودية:

الممارسات والإنجازات

ارتبطت حركة ترجمة الأعمال السعودية إلى اللغة الصينية ارتباطًا وثيقًا بتطور العلاقات الثنائية بين الصين والمملكة العربية السعودية، وتطور وتيرة التبادل الثقافي بينهما. فمن الترجمات المتفرقة من بداياتها إلى التعاون المنهجي والمنظم فيما بعد، ومن التركيز على ترجمة الأعمال...

هرمان هيسه: بين فرويد ومحمد إقبال

هرمان هيسه:

بين فرويد ومحمد إقبال

قدم الأديب الألماني هرمان هيسه (1877-1962م) أعمالًا أدبية عالمية انطلقت من أشكال فنية مألوفة، ولكنها التحمت بتحقيق غايات مركبة ومستعصية على التلقي العابر؛ إذ غاصت في عوالم الكاتب النفسية الذي حاول دومًا تحقيقَ نوع من المصالحة المستحيلة بين الأضداد؛ حيث تجاذبته ثنائيات...

انخطاف

بواسطة | يوليو 1, 2024 | نصوص

ولمن ترى تهبط من عليائها الموسيقا؟

أيها الراعي اصطفِ الأسفلتَ في رائعة الظهر

لكي تدري عذاب السالكين إلى مواويل الأبدْ

واحذر الأرض الطريةَ

إنها تغوي الغويَّ

وكل من قد سار فيها لم يعدْ

بدأت قصة هذا العازفِ الزمّار لما غربت شمس الأحدْ

كان يحكي وحده

ويقص قصته الوحيدة للخرافِ

ولم يكن يملك إلا قصب الغاب المجوّفِ

والحكايةُ كان ينقصها حنينٌ ما لشيءٍ ما تناهى في البدَدْ

فمضى خلف الشجيرات الندية في أقاصي الحقلِ

جرّب نايه

فأتت إليه خرافُه

أوراقُ أشجار السنونو

والترابات استوت كي ترقص المرأة بالخلخال

حافية على وقع حنين الناي لما يستبدْ

جاءت فجأةً

شَعرًا حريريًّا يدوّخ خفق أجنحة العصافير التي حطت حواليها

ونهدين بدائيين يستبقان طلتها

يرشان على القيظ البَرَدْ

من أين جاءت؟

لا أحدْ

يدري

أأيتها البهيةُ

كيف جئتِ

وكل هذا الظُّهر قفرٌ

والمدى متدوّرٌ منذ الخميس الفائت المسروقِ؟

ماذا يفعل الراعي وقد خطفته غنوته الجديدةُ

فانزوى في ورق الأشجارِ حتى يُسْتَرَدْ

الحقل مفروش بوهج الشمسِ جائعةً

تعشّش في شقوق الروحِ

تحتطب الجسدْ

وخرافه جوعى

ولحن الناي طوّف في الحكايا كلها

حتى نفدْ.

المنشورات ذات الصلة

ظنونه

ظنونه

تؤرقه ظنونه، أو معجزاته، لا فرق. الإحساس المسبق بكل شيء، قلق يسبق الحدوث، وفراسة تقرأ الشخصيات قبل أن تنطق. هذا...

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *