نصوص

نصَّان

نصَّان

غرابان، رجل وامرأة غرابان. رجل وامرأة، يدًا بيد. رجل كهل، يتكئ على عصاه. وعلى مبعدة أمتار شجرتان كبيرتان، تتشابك أغصانهما مع بعض أرى بصلابة. أفكر بصلابة. بين البيوت المتقابلة تتغير مياه النهر ولكنها دائمًا تبقى المياه نفسها السفن تحيي بعضها البعض. قصيرًا. طويلًا....

الطفل الضال

الطفل الضال

ذلك اليوم، كان مهرجان الربيع على قدم وساق. خرجت من خلال الممـرات الضيقـة للحارات والأزقـة كتلـة بشريـة... منهم من يتقدم سيرًا على الأقدام ومنهم من يركب متن جواده ومن تحمله عربات الثور والبامبو. حينها، انطلق طفل صغير، طلقَ المُحيَّا ومفعمًا بالنشاط والتهلل، من خلال...

الخالة أوز

الخالة أوز

ذكريات الخالة أوز باقية، وقد قررتْ بسط ظلالها على ذكريات اللهو في سنوات ما قبل البلوغ: خوض الحرب مع صِبية الشارع، لعب الأوكوسو مع الجيران الذي جعل أصابعنا أحذق، الاختباء والمطاردة، ولعب الهوبسكوتش مع البنات الراغبات. الخالة أوز، أو الخالة فلفل، لم يكن اللقب بسبب كونها...

ثلاث قصائد

ثلاث قصائد

شوكولا قلبي على قلبي قسا حتى بقلبي تُتْنسى لم تُتنسَ شيءٌ بقلبي قد رسا من حبِّها وجعٌ أسى وأقولُ ماذا لو قضيتُ بحبّها يومًا سعيدًا مؤنسا؟ هل تُتْنسى؟ لا تُتْنسى قلبي! لِترحمْ نفسَكَ هذي القساوةُ مُتعِسَهْ الحبُّ شيءٌ نادرٌ في وقتنا لا يُتنسى يا قلبُ عِشْ هذا الأسى...

ضيفٌ لا ينوي المكُوثَ طويلًا

ضيفٌ لا ينوي المكُوثَ طويلًا

بمجرد أن أزاحت اللِّحافَ عن وجهها عرفَت بأنه جاء. تسربت رائحتُه من خصاص النوافذ ومن الفجوة الصغيرة تحت باب الغرفة الخشبي. مسَّت الرائحةُ طرفَ أنفها فأسرَّت لنفسها: أجل، إنها رائحته، لا يمكن أن تكون لأحد سواه! أسندت شيخوخَتَها إلى العكاز الساهر إلى جانب السرير، وخطت...

قصتان

قصتان

  أكبر قطعة ستيك ‎محشورًا في حلقات من رائحة العرق. كيف اقتنعت بالمجيء إلى هنا، الآخرون يركضون بسهولة وأنا أمشي متوهمًا أني أركض على هذا الجهاز الرديء. كل هذا بسبب تلك الزوجة اللعينة -اذهب للنادي الرياضي لتفقد بعض الكيلوات مثلي، هل أنت أقل مرجلة حتى لا يكون لديك سيكس...

قصيدتان

ضوء الخَفَاء من مكانٍ قصيٍّ، من زمانٍ آخر، أَجيءُ إلى هذا العالم بقَدَمَيْن، حفيفُهُما  الوَداعُ. بنصف نظرةٍ، أملأُ جِراري من الظلال، بلا انفعال أو حِبالٍ، فقط أمدُّ يدًا حائرةً  تتقلّبُ بين اللحظات، خاطفةً، لتعودَ وتطيرَ إلى سرِّها البعيد. لا أخونُ طبيعةَ غيمتي، ولا...

طرابلس.. باب البحر، باب الريح

1 ماءٌ قريب وهوًى قديم طرابلس ترفع مراسي زوارقها خلسة شفيفٌ شبقها ماكرٌ غسقها ثريّةٌ بساتينها هي تعرف حصباءها واحدة واحدة هي حيث تركتها الأناشيد آن استدار الصيف على ساقيتها ونثر ظلاله في الوادي 2 وحده الغريب، كان بلا قمر وحده الغريب، يعرف سرّ الوردة وحده الغريب، يقينه...

الحالم (2048)

الحالم (2048)

إلى ذكرى ستيفن هوكينغ الجهاز الضوئي الصغير.. بدأ يصف الحروف التي استخرجتُها من الزجاجة التي طفتْ على سطح البحر قبل قليل، ولم يتوقف، ثم بدأ في خطّ كلماتٍ لم أعرف ما الرابط بينها. «عسل. صيف. يعسوب. دفء. بني. ليلكي. قصب. دالية. كمشة من التراب. نسمة. ورق البردي. آيس كريم...

احتمالات

عَصَافِيرُ الْقَبِيلَة حَمَامَاتُ بَيْتِنَا الْقَدِيم نَوَارِسُ الْبَحْرِ الَّتِي تَحْرُسُ عُبُورِي ذَاتَ بَحْرِ ذَاتَ عِشْقٍ كَيْ أُخْبِرَهُمْ بِمَا تَرَكْتُهُ مِنْ إِرْثٍ عَظِيمٍ كِتَابٌ مَفْتُوحٌ عَلَى رِيحِ الْحَيَاة شُمُوعٌ ضَيَّعْتُهَا احْتِرَاقًا فِي لَيَالٍ...

كان مثلي وينسى

يهيئُ‭ ‬خيمتهُ‭ ‬ أو‭ ‬يُضارعُ‭ ‬مَرْسى ٭‭ ‬٭‭ ‬٭ كأنّي‭ ‬بهِ‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬غيرَ‭ ‬هذي‭ ‬الحُدوسِ وَيَحْدُسُ مثلي بأيامِهِ‭ ‬الذابلاتِ‭ ‬مَيْلَ‭ ‬الغُيومِ ويُلقي‭ ‬على‭ ‬الشَّفتينِ‭ ‬احمرارَ‭ ‬الشَّفقْ سعيدًا حزينًا ويبقى‭ ‬يَشُلُّ‭ ‬التِّلالَ‭ ‬بأكْتافِهِ غيرَ‭ ‬أنَّ‭...

قصائد من الشعر الأميركي الحديث

عنكبوتٌ صبور وهادئة والت ويتمان(5) عنكبوتٌ صبورةٌ وهادئةٌ، لاحظت أين تقف على صخرةٍ صغيرةٍ منعزلةٍ قرب الشاطئ، لاحظت كيف تستكشف الفراغ الشاسع المحيط بها، إنها تطلق خيوطًا، خيوطًا، خيوطًا، من تلقاء نفسها، تفكُّ بكرَتها الأبدية مسرعةً بلا تعب. وأنتِ يا روحي حيث تقفين،...