الإصدارات

الإصدارات

 الكتاب: سبل ومسارات فلسفية
المؤلف: عز الدين الخطابي
الناشر: مؤسسة مؤمنون بلا حدود

يسعى هذا الكتاب إلى الإجابة عن سؤال إشكالي مركزي وهو: بأي معنى يمكن عدّ الفلسفة نموذجًا للفكر المتسم بتنوع وتعدد واختلاف الآراء والمواقف، ونموذجًا أيضًا للثقافة الديمقراطية المدافعة عن قيم الاختلاف والحق والتقدم والتسامح؟

لمعالجة هذه الإشكالية، حاول المؤلف تتبع سبل الفلاسفة ومساراتهم (في الحقبتين الحديثة والمعاصرة على وجه الخصوص)، عبر عرض لأبرز القضايا المهتمة بالقيم المذكورة والمدعمة لثقافة الحوار القائمة على فكر الإنصات لقول الآخر المختلف، والعمل على التفاهم معه أو الاعتراض عليه، في إطار تبادل حر ومتكافئ للأفكار.

الكتاب: حياةٌ كسردٍ متقطع

المؤلف: أمجد ناصر

‏ الناشر: الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية

في تقديم الشاعر للطبعة الجديدة من الديوان يقول: «وقعتُ مثل غيري في هذا الالتباس الذي جعلنا نكتب قصيدة لها شكل قصيدة التفعيلة وتقطيعها إلى أبيات على الصفحة، لكن من دون وزن، ونسميها قصيدة نثر، حتى صدر هذا الديوان طارحًا عليَّ، وربما على الشعرية العربية، سؤالًا لم يبرح مذ ذاك: أهذه قصيدة نثر، أم أقاصيص؟ شعر، أم حكايات مبتسرة؟ لم يكن سهلًا تقبّل نصوص هذا الديوان باعتبارها قصائد، وقصائد نثر بالتحديد؛ لأن الشكل السائد لقصيدة النثر العربية له هيئة قصيدة التفعيلة تمامًا. نثريتها عند من يكتبونها تأتي من غياب الوزن ليس إلا».

 

الكتاب: المبارزة.. باكستان على مسار رحلة القوة الأميركية

المؤلف: طارق علي        ‏ ترجمة: حسين علي

‏ الناشر: دار الطليعة الجديدة ببيروت

تعطي صحف الأوربيين والأميركيين الشماليين انطباعًا بأن المشكلة الرئيسة -إن لم تكن الوحيدة- التي تواجه باكستان، هي قوة الملتحين المتطرفين المتخفين في كشمير الهندية، الذين -كما ترى تلك الصحف- على وشك السيطرة على البلاد. على هذا الأساس، فإن ما أوقف الإصبع الجهادية من إيجاد طريقها إلى الزناد النووي، هو الجنرال مشرَّف. كان واضحًا في عام 2007م أن الجنرال ربما يغرق في بحر من المشاكل؛ لذلك دفعت وزارة الخارجية الأميركية طوق نجاة منفوخًا إلى حدوده القصوى في هيئة بنازير بوتو. لكن بعضًا كان يتساءل، منذ شهور قبل مأساة اغتيالها في ديسمبر 2007م، عما إذا كانا سيغرقان معًا؟

الكتاب: سوسيولوجيا المقاومة والحراك في فضاءات مدينة القدس المُستعمَرة

الناشر: مركز الأبحاث – منظمة التحرير الفلسطينية

المؤلف: أحمد عز الدين أسعد

يقارب المؤلف طبيعة المقاومة المقدسية التي أخذت شكل اللاحركات الاجتماعية، مستعيرًا مفهوم الكاتب الإيراني آصف بيات، كما يدرس سياسات الاستعمار الإسرائيلي في القدس عبر مراحل تاريخية مختلفة، وتحوّلات أنماط المقاومة في المدينة المحتلة. يركز الباحث على دوافع تشكل الحراك المقدسي وشرارته، ودور الفواعل السياسية والثقافية والاجتماعية في القدس وخارجها في الحراك، وسوسيولوجيا النخبة المقاومة.

الكتاب: بول ريكور

المؤلف: جان غروندان        ترجمة: جورج زيناتي

الناشر: دار الكتاب الجديد

الذين حالفهم حظ في أن يكونوا معاصرين لريكور اعتادوا أن يروا كل خمس سنوات أو ست سنوات كتابًا ضخمًا يصدر له. وهذا الكتاب يعالج موضوعات يألفها قُرَّاؤُه. غير أنه كان يتناولها في كل مرة من زوايا مختلفة ومن مرجعيات جديدة. إن مصنفاته قد اكتملت الآن، وهي تقرأ في العالم بأسره. ولكي يدخلنا جان غروندان إلى هذه المؤلفات المعقدة نراه يتبع الخط الأحمر للهرمونيطيقيا. وهو بذلك يمنحنا فرصة الفهم لغنى هذا الفكر الذي يمثله أحد أهم الفلاسفة في القرن العشرين.

الكتاب: الإنترنت وشعرية التناص في الرواية العربية

المؤلف: الدكتور محمد هندى

‏ الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب

يتناول الكتاب ما أضافه الإنترنت إلى ظاهرة التناصية في الرواية العربية، خصوصًا أنه أصبح محورًا أساسيًّا في تشكيل القصص ‏بأبعاده الواقعية والدرامية، فتوظيفه لم يكن مجرد الاقتباس أو الزخرفة الشكلية. ويعرض الكتاب أشكال التناص في مرحلة الإنترنت وصورته وعلاقة ذلك بالأنا الساردة في رواية الإنترنت والشعر والأغنية، وآليات تقديم التناص في رواية الإنترنت.‏

الكتاب: السيرة مستمرة

المؤلف: أحمد خيري العمري

الناشر: منشورات «عصير الكتب»

يقدّم هذا الكتاب قراءة جديدة في نشوء الدعوة الإسلامية منذ مولد النبي محمد حتى نهاية المرحلة المكّية، ليس عبر مقاربة الأحداث والمحطات الأساسية فيها، بل بتقديم تحليل نفسي لعدد من الشخصيات الفاعلة في تلك المرحلة ونمط سلوكها وكيفية بناء التحالفات التي اعتمدت على الصلات وتشابك العلاقات والمصالح بين أطرافها، كما يقف عند بعض المغالطات التاريخية التي تفنّدها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وانعكاسها على مسار الصراع السياسي في مكة.

صورتنا الثقافية وسؤالنا الثقافي.. تحول في التحول

صورتنا الثقافية وسؤالنا الثقافي.. تحول في التحول

الثقافة ليست أدبًا وكتبًا ومؤلفين ومؤسسات ثقافية ومجلات ونشاطات فحسب، الثقافة أيضًا هي سلطة، بتعبير المفكر محمد الرميحي، ربما غير مرئية لكنها سلطة تساعد أو تعوق المجتمع، وهي فيما تعنيه، من معانٍ كثيرة، هوية متجذرة في المجتمع الذي تعكسه أو تنعكس عليه. وبالتالي لا يمكن فهم الثقافة، كما يرى الكاتب أحمد بوقري، بعيدًا من علاقتها بالمجتمع وتأثير مفاعيلها في بنيته ونسيجه. عانت الثقافة في المجتمع العربي والسعودي خاصة، ارتيابًا تارة وتجاهلًا تارة أخرى، وهو ما جعل السيطرة لخطابات أخرى، رافقها ضجيج أيديولوجي راوح بين اليسار واليمين، وأدى ذلك إلى تراجع الثقافة، بما هي أسئلة ملحّة تشتبك مع الراهن وتُسائِل الماضيَ وتتطلَّع إلى المستقبل.

الثقافة في السعودية، وهي جزء من كل عربي، مقبلة على مرحلة مليئة بالوعود الكثيرة، خصوصًا بعد استئثارها أخيرًا بوزارة مستقلة. مرحلة تأتي تزامنًا مع تحول يترقبه المثقف السعودي ويحلم بالإسهام فيه. والرهان على الثقافة اليوم هو إدراك -لا نقول جاء متأخرًا- لأهمية الثقافة ودورها المعرفي والتنويري في نهضة الأمم. الاهتمام بالثقافة، يعني أيضًا، التنبه إلى وجود طاقات وكوادر، تشمل مجلات ثقافية وفكرية وفنية متنوعة، تستطيع أن تضطلع بأدوار حيوية في تقدم المجتمع.

بالتأكيد لم تعد صورتا المثقف والثقافة، هما نفساهما قبل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، التي بلورت صورة أخرى، قد تبدو مجحفة للمثقف. على أن الأمر ليس بهذا الوضوح، فلا تزال صورة المثقف في الإجمال غير واضحة، أو هكذا تبدو. من هنا فالحديث عن مستقبل الثقافة في السعودية لا بد له أن يفتح نقاشًا واسعًا ومسؤولًا، وأن يضع خططًا، وأن يبلور أسئلةً، ويبحث عن إجابات. إذًا لا بد للثقافة من سؤال ثقافي جوهري، فالثقافة بلا سؤال ثقافي، هي، بتعبير الكاتب زكي الميلاد، ثقافة بلا وعي ومعرضة للتفتُّتِ والانقسام.

من ناحية أخرى، وبما أننا نتحدث عن المستقبل، ينبغي ابتكار نظرة جديدة للثقافة في علاقتها بالتنمية، والمتأمل في خطط التنمية السابقة، سيلحظ، كما يقول الكاتب والأكاديمي عبدالله البريدي، غياب ركائز قوية للفعل الثقافي والإبداعي، وبالتالي لم تفلح، في رأيه، تلك الخطط في تفعيل الثقافة والإبداع وجعلهما رافدين للتنمية والاقتصاد.

«الفيصل» تكرس هذا الملف لمستقبل الثقافة في السعودية في ضوء التحولات الراهنة. على أن الحديث عن الثقافة في السعودية، هو، في الوقت نفسه، حديث عن الثقافة العربية بشكل عام، فلا تزال الصورة، بشكل أو بآخر، هي نفسها، والافتقاد للأسئلة الحيوية هو نفسه. من هنا سعت «الفيصل» إلى فتح نقاش واسع يشارك فيه عدد من الكتاب السعوديين والخليجيين والعرب.

جائزة الملك فيصل تنظم منتدى للجوائز العربية وتناقش تحدياتها

جائزة الملك فيصل تنظم منتدى للجوائز العربية وتناقش تحدياتها

دعت جائزة الملك فيصل الجوائز العربية إلى منتدى هو الأول من نوعه، وحضره معظم مسؤولي الجوائز وممثلين عنها. على هامش المنتدى الذي عقد في الثالث والرابع من أكتوبر الماضي، نَظَّمتْ ندوتينِ «الجوائز العربية: الواقع والرؤى المستقبلية» و«الجوائز العربية: الفائزون والأثر». إضافة إلى جلسة مغلقة ناقش فيها المسؤولون التحديات التي تواجه الجوائز العربية. وقال الأمين العام لجائزة الملك فيصل الدكتور عبدالعزيز السبيل في تصريح صحافي بعد انعقاد الجلسة المغلقة: «خرجنا بعدد من التوصيات، أبرزها الموافقة على تأسيس منتدى الجوائز العربية، ويكون مقرُّه في جائزة الملك فيصل، وأن تكون الجوائز الحاضرة للاجتماع هي الأعضاء المؤسسة للمنتدى، وأن يكون الاجتماع دوريًّا»، مضيفًا أن المنتدى أوصى «بتكوين مجلس تنفيذي، وتأسيس بوابة إلكترونية للجوائز العربية، والعمل على تبادل المعلومات بين الجوائز التي تعزز العمل الثقافي العربي المشترك، وحَفْز المبدعين والمفكرين من أبناء الأمة العربية». وتطرق الدكتور السبيل إلى استجابة مسؤولي الجوائز العربية «وتفاعلهم الإيجابي».

المنتدى الذي انطلق من رغبة جائزة الملك فيصل في تدعيم وتطوير سبل التعاون في المجال العلمي والثقافي والتبادل المعرفي، بين مؤسسات الثقافة العربية المانحة للجوائز، وفي ظل احتفائها بمرور أربعين عامًا على منحها، أثار جملة من القضايا والإشكاليات التي تصاحب بعض الجوائز، مثل اختلاف المعايير ولجان التحكيم واختيار المحكِّمين.

في الندوة الأولى قال الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب الدكتور علي بن تميم: خلافًا لما يتصوره المرء للوهلة الأولى، فإن التحليلات ترينا أن مسألة الجوائز هي من العمق والخطورة بحيث تمس علاقة الأمة أو المؤسسة الثقافية بكاملها بسيرورة الإبداع الأدبي والفكري وبحركة الكتاب ومساره الذي يبدأ بالكاتب وينتهي بالقارئ، مرورًا بالناشرين والنقاد والباحثين. أصبحت الجوائز الأدبية وجهود المؤسسات أو اللجان القائمة عليها تحتل مكانة أساسية، وما فتئت تزداد أهمية وخطورة». أما الدكتور أسعد عبدالكريم، الأمين العام لجوائز فلسطين الثقافية، فيقول: إنه بين الفينة والأخرى يظهر «من يُشكِّك بالجوائز ويتحدث عن حسابات سياسية أو دينية أو حسابات العلاقات الشخصية النفعية من وراء هذه الجائزة أو تلك. وتكاد لا تخلو مواقع التواصل الاجتماعي من انتقاد أو هجوم لاذع ضد بعض الجوائز وتقليل من أهميتها، وهو ما يضيف حملًا ثقيلًا على العاملين في إدارة الجوائز لدحض افتراءات تصدر عادةً من أسماء غاضبة لعدم اختيار أعمالها».

في حين ذكرت فالنتينا قسيسية الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالحميد شومان بالأردن، أن الملاحظات على الجوائز ينبغي أن تؤخذ في الحسبان، «خصوصًا أنها تؤثر سلبًا في الحالة الإبداعية بمجملها. أولى تلك الملاحظات، الحديث عن لجان تحكيم ضعيفة تشرف على بعض الجوائز والمسابقات، وهو ما يؤثر في المخرجات النهائية. فوز المشاركات الضعيفة يأتي، كذلك، من الشللية التي تتهم بها بعض الجوائز».

وذكر المدير العام لمؤسسة الفكر العربي الدكتور هنري العويط أنه بصرف النظر «عن صوابية أو عدم صوابية الموقف المبدئي الرافض لمفهوم الجوائز، والمشكك في جدواها، وبصرف النظر عن صحة أو بطلان الاتهامات الموجهة إلى منشئ الجوائز العربية ومموليها والمشرفين على إدارتها، وإلى لجانها التحكيمية والقرارات التي تصدرها، فإن الحكمة تقضي بأخذ كل ما ينشر من تحليلات وتعليقات حول الجوائز العربية في الحسبان».

وعدت الروائية العمانية جوخة الحارثي أن فوزها بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والأدب «أكثر من تشريف وتكريم، فالعمل الإبداعي عمل منعزل نوعًا ما، ينجز غالبًا في وحدة وخلوة، لكن تكريم هذا العمل الإبداعي يخرجه من نطاق ذاتيته وعزلته إلى رحاب آفاق التلقي الواسعة، ويجعل العمل الفائز متاحًا لشريحة أوسع من القراء».

الشاعر شوقي بزيع، الفائز بجائزة شاعر عكاظ وجائزة العويس، قال: «إن جائزة ننالها، هي بالتالي مكافأة المتسلقين إلى الأعلى على الحد الفاصل بين القمم الأكثر ارتفاعًا، وبين المنحدرات المتربصة عند زلات الأقدام ذلك على الأقل ما تقوله تجربة أبينا آدم الذي كوفئ على طاعة خالقه بالفردوس، قبل أن يقع مع حواء في حبائل الغواية، ويدفعا الثمن غاليًا بعد ذلك. وإذا كانت الجوائز من بعض وجوهها مكافأةً للممنوح على إنجازه، فقد تكون من وجوه أخرى تصحيحًا لفعل شائن أو خطأ أصلي، تمامًا كما كان حال ألفرد نوبل».

ولفت الدكتور سعيد المصري الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، إلى أن الجوائز «تشكل آلية مهمة جدًّا في بناء رأس المال الثقافي الذي يعزز مكانة وهيبة الفائزين في المجتمع، ويتيح الفرصة لاستثمار هذا الرأسمال في خلق حراك اجتماعي لدى المبدعين من ناحية، وتحقيق الريادة الثقافية لمصر من ناحية أخرى، وبخاصة إذا كانت الجوائز تقوم على منافسة قوية وجادة. وحول هذه النقطة يتعين الاعتراف بأن آليات منح الجوائز في عقودها الأولى كانت شديدة الدقة في اختيار الأعمال الفائزة واستهداف المبدعين بحقّ».

الروائي السعودي يوسف المحيميد، الفائزة بجائزة «أبو القاسم الشابي»، تساءل: ماذا قدمت لي الجوائز على المستويين الإبداعي والاجتماعي؟ ما الذي تركته من أثر؟ سعادة غامرة، أم فرح عابر؟ طموح أكبر بمزيد من الإبداع والتألق، أم شعور بالاكتفاء؟ اعذروني لو قلت لكم: إن صدى تصفيقهم يشبه أصوات المعزين قبيل أن يغادروا المقبرة.