يُمكنُ بيعُ القلوب
والمشاعر
والآهات
والابتسامات
والدموع
وكلِّ أنواعِ العواطف الجيَّاشة
مثلما تباعُ المناديلُ الورقية،
بدون ضجة.
* * *
يُمكنُ بيعُ الوجوه
والأسماء
والألقاب
والصفات
والسِّيَر الذاتية
وشهادات الخبرة
مثلما تباع الأقنعة،
بدون ضجة.
* * *
يُمكنُ بيعُ العيون
ووجهاتِ النظر
وشهاداتِ العِيان
ونظرياتِ الديمقراطيةِ والتنمية
وتقارير حقوق الإنسان والحيوان
والحقائق التي تُرَى بالعين المجرَّدة
والأوهام التي لا تُرَى بأيِّ عين
مثلما تُبَاع النظَّارات الشمسية،
بدون ضجة.
* * *
يُمكنُ بيعُ الألسُن
والكلمات
والمعاني
والأكاذيب
والقناعات
والمواقف
والضمائر
مثلما تباع الصحف،
بدون ضجة.
* * *
يُمكن بيع الحناجر
مع الأوتار الصوتية
والهتافات المجلجلة
والشعارات الثورية الطنَّانة
وخطبِ الساسةِ المليئةِ بالخشب
مثلما تُبَاعُ الميكروفونات،
بدون ضجة.
* * *
يُمكن بيعُ الأيدي
والمصافحات
والأعمال
والجهود المضنية
وعَرَق الجباه
والتصفيق الحار
والتأييد الجماهيري المنقطع النظير
مثلما تباع قفَّازات السرقة،
بدون ضجة.
* * *
يُمكن بيع الأقدام
والخطوات
والطرق
والمشاوير
والسفر الطويل
ومسيرات الشعوب المضنية
فوق دروب التاريخ الوعِرَة
مثلما تباع الأحذية،
بدون ضجة.
* * *
يُمكن بيع الرؤوس
والرقاب
والأكتاف
والصدور المليئة بالسُّعال
والظهور المقوَّسة
والعضلات
والأعضاء
والدم
والجلود
والجثث
والناس وهم أحياء
مثلما تباع الملابس:
بدون ضجة.
* * *
يُمكن بيع الأيام
والأسابيع
والشهور
والسنين
والماضي
والحاضر
والمستقبل
وأعْمَار الناس
بالتجزئة والجُمْلَة
مثلما تباع ساعات اليد،
بدون ضجة.
* * *
يُمكن بيع الجبال
والسهول
والوديان
والصحارى
والسواحل
والبحار
والبلدان
مثلما تباع الخرائط السياحية،
بدون ضجة
ولا يحزنون.
0 تعليق