نصوص

إن كان ثمَّ متّسع

إن كان ثمَّ متّسع

هل آن للمقرورِ في جِلبابِه أن يُودِعَ الدنيا خُلاصةَ ما بهِ؟ يخشى نهايتَه، وفي فمِه فمٌ ثانٍ يلوكُ الضدَّ من آرابِه ولديه ينفطرُ السؤالُ، ونارُه منسِيَّةٌ، والفجرُ ليس بآبِهِ متشظِّيًا أرَقًا، يلوذُ بعمرِه الـ ـباقي، فيُودِعُ نفسَه بكتابِهِ ويعيدُ ترتيبَ الـمَشاهِدِ...

فستان أمي

فستان أمي

السادسة صباحًا؛ دون استراحة ودون هوادة تحرث أمي الوقت، لا تهادنه ولا تتحايل عليه بل تنقضّ على كل لحظة فيه لتزجّها في ضيق ذلك النهار، تتحول إلى آلة لا تكف عن الدوران، تعمل وتشرف على كل التفاصيل، تعيد تدوير البيت لتكبر مساحته فجأة ويصبح متسعًا لعدد أكبر من الضيوف، تلمّع...

نصان

نصان

تطول الكتابة عنك اختلقت الحكاية وإن طال عمري لشدة الرواية ٭ ٭ ٭ قد تطول الكتابة عنك وتقصر علي قد يتكامل فيك الكلام وينقص فيّ قد أنتظرك لتخرج إلى الضوء ثم نمشي معًا لعل الطريق تشهد عليك وتشهد لي كنا كنا تسعة نزيد، أو ننقص قليلًا خرجنا إلى تخوم الحرب نرصدها ونستصفي...

أحيانًا يُضحِي البكاءُ طريقةً أخرى للغرق

أحيانًا يُضحِي البكاءُ طريقةً أخرى للغرق

تعثرت قدماي في السعادة، والآن أضحى الجرح يحتل حياتي كلها. لحسن الطالع أن تتوافق دموعك مع عطشي. قدماك، أحيانًا، تقودان خطاي. لم يكلفني الأمر سوى أقل القليل كي أحبك... لعل ما مررت به نسيان سرمدي. ما من شيء أسوأ من أن تسقط بين مطرقة المسافة، وسندان النسيان. الحب هو كذلك...

الجمرة سائسُ الليل … نصوص قصيرة جدًّا

الجمرة سائسُ الليل … نصوص قصيرة جدًّا

أيّها الربّان! في غير أوانها،تُبتلَى بالحكمة. جفت الأخشاب، وتوارت الأسلاب. وَيْلَكَ! آزِرْ. («في سكّة التايهين». عاليًا، رفعَ صوتَ الأغنية ودلَّى قدميه في المعمعة). يعتني بسخريته جيدًا كأعزّ الأولاد. (يجب أن تستمر الحياة. يجب!). تلك النافذة المواربة، يعرفها...

مَجَازٌ مُرْسَل

مَجَازٌ مُرْسَل

لا يَتذكرُ كَيفَ هَوَى يُمكنُ أنْ دَرجُ البَيتِ  لم يتلقَّ خُطاه  ويُمكنُ أن كانَ يصعدُ بين سَدِيمٍ وآخرَ واختفتِ الجَاذبيةُ  أو كان يَقرأُ  من شُرفةِ البيتِ طالعَة  وتَوهمَ أن الحياةَ تَمدُّ يديها  فسامحها  واغتَوى بالسقوطِ على مهلِه رُبَّما ظَنَّ أن فتاةً مُمَددةً ...

مجرد رغوة

مجرد رغوة

لم يلق التحية لدى دخوله. كنت أمرر أفضل شفراتي على المسن وحينما تعرفت إليه بدأت في الارتجاف، إلا أنه لم يلحظ الأمر. استمررت في تمرير الشفرة لكي أخفي ما حل بي. شرعت في تجربتها فوق طرف إبهامي وتأملتها مجددًا أمام الضوء. كان في تلك اللحظة ينزع حزامه الملغم بالطلقات الذي...

الأصل

الأصل

سمعت صوت زجاج يتكسّر بطريقة لم أعهدها من قبل، لم يكن تكسّرًا بل تفتتًا، وكأنه يعود إلى ما كان عليه، قبل أن يصير زجاجًا. حاولت تنظيف ما استطعت منه، لكن معظمه تسرّب واختفى في الشقوق الطولية للسجادة البلاستيكية التي تفترش أرض غرفتي. ولأنني كسول بطبيعتي تركت السجادة كما...

السنوات الرائعة

السنوات الرائعة

أعترفُ أنني قلتُ: صحن الكعك. أقرُّ كذلك بأنني أجبتُ موافقًا على سؤالِ الابنِ إن كانَ عليه أن يضع كاملَ الكعكةِ في الصحنِ. ولا أنكرُ أن الكعكة كانت تحتلُّ ثلاثة أرباع طاولة المطبخ.  إذن، أليس عليَّ توقُّع أن يدركَ طفل ذو عشر سنوات ما المقصود بصحن الكعك؟  راقبتُه حين...

قصيدة إلى القمر

قصيدة إلى القمر

     كان ذلك في ليلة داكنة رأيت القمر فوق برج الكنيسة المصفَرّ مثل نقطة فوق حرف الآي.  أيها القمر..  أي روح داكنة.. تمشي بك في الظل  مربوطًا إلى رسن بوجهك المستدير.. وصورتك الجانبية؟ هل أنت عين السماء ذات العين الواحدة؟ أي ملاك حزين.. ينظر إلينا  تحت قناعك الشاحب؟ ما...

قصص قصيرة جدًّا

قصص قصيرة جدًّا

على أرض واحدة  تعطيه ظهرها وتنام على شقها الأيسر بدافع الأعباء المنزلية والحكومية المتكررة. يعطيها ظهره وينام على شقه الأيمن. أما الطفل: يستلقي بينهما على ظهره وينظر إلى السماء في اعوجاج. الدرس الأول يدون الأطفال في السطر الأول: إن الفراشات كائنات لطيفة تنشر البهجة....

قصيدتان

قصيدتان

1- فتاة الكوتشينة من بين أوراق الكوتشينة أرادت أن تفر الفتاة لولا أن لا عاشق لها خارج اللعبة فتاة الكوتشينة التي تغمز للاعب الذي يحوزها ولا تتوقف عن الابتسامة والغمز كلما نظر إليها فتاة الكوتشينة التي تحترق وتصير رمادًا ما إن تضعها يد على الطاولة 2- فتى الكوتشينة أنا...