بلا تخطيطٍ واضح وبلا أصيص أزهار أو طلبات عائليّة فوق الطاولة أتقدّم ماشيًا على رأسي وبورقةٍ أخيرة في فمي فحياتي أردتها مقلوبة، عارية وبلا مصدّات الرياح ومتستّرة أحيانًا لكن بمقدار ما تخفيه الشجرة من الضوء والأعمى من الظلام حيث النهارات تكاد تقول شيئًا حقيقيًّا هنا...
نصوص
طيور وأطفال
فاطمة تخبز وحولها يتحلق إخوتها الثلاث بكيل وهلالة وغصن. تخلط نثارًا من الطحين بالماء والملح، فتتشكل عجينة تصبغ بها صفيحة معدن تحتها ثلاث أثافٍ مشتعلة بنار الخشب. تلتصق العجينة بصفيحة المعدن فتتشكل عليها طبقة خبز رقيقة. بكيل وغصن يركزان أعينهم على الصفيحة في تعجب وهي...
مثل وحدةٍ لامعة
جناح أسود لم أجد لي مكانًا في الهواء، والأغصان، لا أدري لماذا أَوصدت في وجهي أبوابها، جمعت دهشتي الحارة لئلا يضيع منها شيء، مثلما جمعت ريشَ جناحي الأسودَ، اخترت هدأة بعيدة جدًّا وقصيَّة، وتمدّدتُ كيفما اتفق... مبعث الهمود لم يكن أفكاري العالية والمبالغ بها عن السماء،...
المحفظة
عندما تراصت أجسادنا للصلاة، كانت الأيدي تتزاحم على «الجيوب» الجانبية، تتحسسها؛ للتأكد من وجود حلقة المفاتيح ومحفظة البطاقات الرسمية والنقود. على غير العادة.. قرأ الإمام سورة قصيرة في الركعة الأولى من صلاة العشاء، وهذه تحصل عادة عندما يكون مدعوًّا لحفل زفاف أو مناسبة...
قمر أسود
وُلد الشاعر المكسيكي خورخي كونطريراس هيرّيرا عام (۱۹۷۸م) بولاية هيدالغو المكسيكية في بلدة تُسمّى «تيثايّوكا» وتُشتهر بكونها موطنًا ومسقط رأس أول شاعر رومانسي في تاريخ أدب المكسيك وهو إغناثيو رودريغيث غالبان (١٨١٦-١٨٤٢م). ويُعَدُّ خورخي كونطريراس شاعر هذه البلدة...
في الحضور والغياب
في الحضورْ.. كانَ وردًا عابقَ الوجد تَلظّى خَلفَ عشْرينَ سِيَاجْ كانَ تَمْرًا وحَليبًا لأناسٍ في بُيُوتٍ منْ زُجَاجْ ماءَ بَحرٍ.. كوّنَ الرّيحُ بهِ مَوجًا إلى أقْصى أجاجْ.. كانَ نجْمًا في العشِيّاتِ.. سَمَاءً...
برقية بموت لم يصل
إلى جوزيف كونراد وروايته «قلب الظلام». في «قلْبِ الظلام» تتمشى سيدةٌ فَقَدَتْ حبيبَها علَى شاطئٍ بعيد يشاهدُها رجالُ المال وقادةُ الحرب عَبْرَ الأقمار الاصطناعية ويبكون مِن فَرْطِ التأثرِ سمراءُ...
ثلاث قصص
يدٌ تتسلق للأعلى «تكذب، تهرب من الصف، تتلف منشآت المدرسة، تقلل من احترام المعلمات، ترسم على الجدران و...» كانت المرشدة الطلابية متحمسة لإضافة خمس صفات أخرى على الأقل، فقد فتحت الكف اليسرى وفردت كل...
الغِبطة
الصفعة التي تلقيتها ظُهر اليوم من يد أمّي تركتِ احمرارًا لا تُخطئه عينٌ على خدي. لم تكن صفعة حاقدة أو مُؤنبة، كانت حركة لا إرادية تُلازمها باستمرار وتصدرُ عنها كلّما فاجأها أمرٌ ما. لم يكن من...
أمي وآشا
تلك الليلة الماطرة والباردة كانت ليلة موحشة شعرت فيها بالخوف، ذلك الخوف الذي يحتاجه الإنسان أحيانًا، ويثير في النفس رغبة حميمية بألا يكون وحيدًا، ذهبت إلى غرفة أمي وبخجل وقفت على الباب، لم تسألني تلك الأسئلة التي تشعرني فيها بأنني كبرت ويجب أن أنام في سريري. بل أشارت...
تسع قصائد ريفيّة
1 «مثلما للنهار شمس كذلك للّيل شمس» حدثني جاري البهلول وأردف رافعًا جزرةً في الهواء اللّيل والنهار، الشمس والقمر، كهذه الجزرة لا تتعب نفسك، كذلك الخير والشرّ كهذه الجزرة. بئر القرية مسكونة بخلق غير خلقنا...
قصص
الأبوان لا يعرف من ينظر من بعيدٍ إليهما؛ هل يجرّ الأب ابنه أم أن الولد هو من يدفع أباه مثل سجين؟ بدت ذراع الأب المشعرة مثل حبلٍ يطوّق عنق حيوانٍ فارّ بينما كان ساعد الولد أشبه بعقب بندقية تقود الأب إلى زنزانته. كانت ذراع الأب وساعد الولد متساويين في الطول. يبلغ طولهما...











