(1) لقاء قال لي صاحبي: نلتقي في المساء وغاب... يجيء المساء ولما يجئ صاحبي... جاءني نعيه في المساء. (2) يباس - من أين يبدأ جرحك؟ من جثة في الرماد الثقيل؟ أم من القلب متسعًا لانهمار البرودة؟ من أين؟ - كل الشوارع سائحة في الحصار الجايل. وحدك الآن تشعل نار البراءة في...
نصوص
بثقةِ العائدِ يتبدّد
الأثرُ مشيٌ يقلّدُ صاحبَه. الأثرُ سبعُ حماماتٍ وسماءٌ دائخة. * * * سر من رآه!! نطفةُ الجحيم تحرسُ الحدودَ وتتوعّدُ الهواء. * * * جِدْ لي عينًا. اشتدّ الرقباءُ وعينُ العناية في جناحٍ مهمَل. جِدْ لي عينًا ضريرة. * * * سمّيتها «مريم» وسمّتني «عبدالله». بَقِيَ الرمادُ...
القرينة
صوتها مثل لؤلؤة تضيء في العتمة. كأنها قرينتي من العالم الآخر نفس العينين الحائرتين اللتين تتحركان في كل اتجاه. كأننا التقينا من قبل في حلم أو ربما في زمن آخر أكثر براءة. كأنها مرآة روحي المنكسرة أتأمل على سطحها البقع التي تغطي القلب. لسنا بحاجة إلى لغة حين...
ليلة من ألف ليلة ضائعة
باقٍ من الزمن سبعة أيام وأعود أدراجي: موظفة درجة ثالثة بوزارة الثقافة تعمل بشكل أساسي في شارع طلعت حرب بوسط البلد. بعد أسبوع لا مزيد من الورديات الليلية بمطار القاهرة الدولي، لن يكون هناك مجال لتأمل الطائرات الراحلة والقادمة وتَمَنٍّ لو كنت داخل إحداها قاصدة سَفرًا...
المسَافةُ في زمَنِ الحَرْبِ
بدأ الجمهورُ بالحضورِ والتوافدِ إلى قاعةِ المركز الثقافي. سنوات طويلة مرتْ، كنتُ فيها طفلةً صغيرةً بعمرِ الثامنة، بدأت بالتعرف إلى المركز وأذهبُ لاستعارة قصصِ الأطفال منه، كانت بالنسبة لي شغفًا يغمرني لاكتشاف العالم من حولي بأقدامي الصغيرة والقصص التي كنتُ أحفظها في...
في الليل
انتهى العَشَاءُ، لَحسَ جليبوف الطبق ببطءٍ، ومسح فتات الخبز من على الطاولة، بكل عنايةٍ وحرصٍ إلى راحة يده اليسرى. دونما بلعٍ، استشعر بلذةٍ كلَّ فُتَاتَةٍ منها في فمه، مغطيًا إياها بطبقةٍ وافرةٍ من...
قصص
تحدثتْ وتحدثتْ وتحدثتْ ماكس أوب كاتب مكسيكي تحدثتْ وتحدثتْ وتحدثتْ وتحدثتْ وتحدثتْ كثيرًا. أنا ربة منزل ممتازة، لكن تلك الخادمة البدينة لا تفعل شيئًا سوى الثرثرة. في أي مكان أكون فيه تأتي وتبدأ في الثرثرة. تتكلم عن أي شيء وكل شيء مهما يكن. هل أطردها لأجل هذا السبب؟...
قصص قصيرة
لحظة انطفأ المصباح استقلّتْ مقعدًا وسطًا في الصفّ الثاني من سيّارة الأجرة. الوجه المنعكس على المرآة الخارجيّة صفحة مجعّدة لامرأة شاحبة رشَم عليها الزّمن كلّ تواريخه القُلَّب. قدّرت أنّها في مثل عمرها أو أزيد بشقاء غير قليل، ومثلها ربّما، محمّلة بكيس كبير من عبوات...
نهر الحياة
قال الأستاذ عصام لي: أنت لا تميز بين صوت الرّبابة وصوت الطبل. استدرت ونظرت إليه مليًّا وقلت له: أنا!! لقد نشأت في عائلة تهتم بالموسيقا، خبّأ ضحكة كادت تخرج من فمه، وتابعت قولي: نعم أنا رُبيت في عائلة رضعت الموسيقا منذ نعومة أظفارها. وعصام هذا... أستاذ فلسفة متقاعد،...
ما زلتُ ممسكًا بطريدة هرِمة
دانييل هوز شاعر ويلزي وإنجليزي في آنٍ، وُلد في لندن عام 1932م لأبٍ ويلزي وأمّ إنجليزية، أسهمت نشأته المتكوِّنة من ثقافتين كبريين، أن تجعل منه موسوعة فنية وشعرية وثقافية، وذلكم ما انعكس على شعره، وتجسّد في بلورة شعر مليء بهاجس التنوع، والتفرّد، والشغف بالمعرفة. شعره...
خُبْزُ الغَريب
(1) هأنَذَا يا أجنبيَّةُ أتفقَّدُ وَجْهَكِ في السُّلْوانِ، وأسكُبُ السُّهَادَ على حُطَامِكْ.. هأنَذَا في اللَّيلِ مُثخنٌ بالأصْدَاءِ والمواقيتْ، أتشرَّدُ في الفَلَوَاتِ الَّتي من ذُهُولٍ مُطبِقْ، مَشدُودٌ بأنداءِ البعيدِ وأسرابهِ الضَّائعةْ، غاربٌ مثلِ شِرَاعٍ أوهنتهُ...
قصائد الجد
بيت الجد قبل أن يبني البيت قرأ على أركانه كلمات ثم وضع الحجارة كبيرة وبناه محصنًا على سفح الجبل وقبل أن يدخله رسم بالحجر خطوطًا على عتبة الباب ثم دخله آمنًا يعدّ على أصابعه الأبناء الذين سينجبهم والسفوح التي سيتوزعون عليها إرث الجد غير خربشات على ورق أصفر وعداوات مع...











