لا تسأل الجرح: مَن داوى، ومَن نكأَ؟

هذا سؤالك قد كلّت يداه، وذا

وهدهد الأمنيات البِيض سافرَ في

خبّأتَ أفراحك الغرّاء فانطفأت

وكم تلبّستَ إحساس القصيد إلى

تشكو السراب وقد نمّقتَ صورته

كم انتبذتَ رصيفَ الصمت تقطعه

محدودبَ الفِكر تمضي للوراء على

تُملي على الخطوة الأولى تَردُّدَها

معنى سطورك في سِفر الترحّل لم

إذا انتـهى سفرٌ للصمتِ تُبدئه

رضيتَ من غيمة الآمال موعدَها

حرّض جراحك لا تنفك نازفةً

هُوية الجرح نزفٌ.. لذةٌ.. وجعٌ

أقسى الجراح سؤالٌ طالما انكفأ

بابُ الجواب تراه موصدًا صدئا

مدائن الروح… لكنْ لم يجد سبأ

ضِحْكاتها.. أنكدُ الأفراحِ ما اختبأ

صبيّة هرمت والشِّعرُ ما قُرئا!

لـمّا سفحتَ عليها لونها الظمَأ

مذ صار من حَشَد الغُيّاب ممتلئا!

أكتاف ظلٍّ هزيل اللون متَّكِئا

أضنتك وعثاء دربٍ بعدُ ما ابتدأ!

يكن صوابًا.. ولكنْ لم يكن خطأ!

قد يصبح الصمتُ لو أصغوا له نبأ

تمرّ بعضَ خيالاتٍ ومحضَ رؤى

ألست تدرك معنى الجمر منطفئا؟

ما قيمة الجرح للأحباب لو برأ؟