مقيمون لا لاجئون سوريون ويمنيون يفضلون القاهرة على أوربا

مقيمون لا لاجئون سوريون ويمنيون يفضلون القاهرة على أوربا

«لا يوجد في مصر لاجئون سوريون» هكذا قالت الشاعرة السورية رشا عمران وهي تحدثنا عن أوضاع السوريين في مصر، موضحة أن مصر البلد الوحيد الذي لم ينشئ معسكرات للسوريين على أرضه، ولم يعزلهم عن أبنائه، «نحن جميعًا نعيش معًا، ولا أشعر أنني غريبة عن وطني، حتى إنني فضلت البقاء في مصر على الذهاب إلى أوربا، فمن الصعوبة الاندماج مع أبناء وطن ليس لهم نفس اللغة والتاريخ والقيم، وكل ذلك متحقق بالنسبة لي في مصر، ولا أعاني أي مشكلات سوى ما يعانيه المصريون جميعًا في حياتهم اليومية».

رشا-عمران

رشا عمران

القاهرة

لا يختلف وضع اليمنيين العالقين في مصر عن ذلك؛ إذ إنهم لا يعانون سوى غلاء المعيشة وكثرة الإجراءات الحكومية، فضلًا عن ازدحام القاهرة وضجيجها، بحسب ما أوضح ناصر الأرياني. الأرياني وهو أحد الدارسين في جامعة القاهرة، يرى أن المركز الرئيسي لليمنيين هو حي الدقي بالقاهرة، ففيه العديد من فنادق الدرجة الثالثة التي ينزلون بها في البداية، وسرعان ما يحصلون على شقة أو ما شابه عبر مساعدة أصدقائهم وذويهم الذين سبقوهم في المجيء، لكن اليمنيين لا يعملون في مهن كثيرة، وأغلبهم جاء للتجارة أو التعليم أو العمل مع أحد أقاربه في القاهرة. ومن ثم فجميعهم مرتبط بالدقي بشكل رئيسي.

سوريون يفضلون المدن الأقل ضجيجًا

على النقيض من ذلك يذهب زياد الصالحي، وهو شاب سوري في الخامسة والثلاثين من عمره، ويعمل سائقًا لتاكسي، إلى أن السوريين ينتشرون في أغلب المدن المصرية الآن، فهم يبتعدون عن زحام القاهرة وغلائها باحثين عن عمل في المدن الأقل سرعة وضجيجًا.

كان زياد قد جاء إلى القاهرة ليقيم مع بعض من أهله وجيرانه الذين سبقوه إليها، في البدء كانت القاهرة محطتهم الأولى، لكن غلاء السكن وقلة العمل المتوافر بها دفعهم للذهاب إلى طنطا، وهي مدينة إقليمية تتوسط المسافة بين القاهرة والإسكندرية، هناك عمل زياد سائقًا لتاكسي. ويقول زياد: إنه يقيم في مصر منذ عامين ولا يعرف حتى الآن عن مفوضية حقوق اللاجئين شيئًا، ولا يرى أحدًا ممن ذهبوا إليها، موضحًا أنها لا تفيد إلا في الحصول على إقامة.

وأكد زياد أن المصريين يرون أن السوريين في بعض الأحيان يزاحمونهم في فرص العمل، لكنهم لا يقدرون الظروف السيئة التي يعيشونها.

وفي الوقت الذي تكاد تنعدم فيه الأرقام عن اليمنيين المقيمين في مصر؛ بسبب توتر الأوضاع في اليمن، ورغم صدور بيان من السفارة اليمنية في القاهرة عقب بدء العمليات العسكرية في شهر مايو الماضي يوضح أن عدد اليمنيين الذين لم يستطيعوا العودة إلى بلادهم يقدر بنحو خمسة آلاف مواطن، لكن هذا الرقم لا يمكن التأكد منه بشكل واضح، ولم تعمل الجمعيات الأهلية ولا المؤسسات الرسمية على التحقق منه، إلا أن ذلك لا يدعونا إلى المبالغة؛ إذ إن المعاناة التي يلاقيها أي من اليمنيين حال تفكيره في المجيء من اليمن إلى مصر لا تجعل القاهرة وجهته الأولى.

من ناحية أخرى، تتوافر الكثير من الأرقام عن السوريين، ففي الوقت الذي قالت فيه رئيس مجلس إدارة مؤسسة «فرد» الأهلية رشا أبو المعاطي: إن ستين ألف طالب سوري مسجّلون في المفوضية، من بينهم أربعون ألفًا يذهبون إلى المدارس، وعشرون ألفًا يجلسون في المنازل بلا تعليم، فإن رئيسة إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية السفيرة إيناس مكاوي أكدت أن ما يقارب 350 ألف سوري يعيشون بمصر غير مسجَّلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وأن عدد من يستفيد من المعونة المالية الشهرية الخاصة بالمفوضية هم واحد وثلاثون ألفًا فقط، يتقاضى كل منهم مبلغًا ماليًّا قيمته تراوح بين أربع مئة جنيه، وألف وخمس مئة جنيه مصري، وذلك حسب عدد أفراد العائلة التي يعولها.

انفو-لاجئون

يحرص اليمنيون ذوو الوجود الأقدم في القاهرة على التجمع بمطاعم خاصة بهم، وما أكثر المطاعم التي تحمل اسم حضرموت، مثلما تنتشر سلسلة مطاعم ياقوت الحموي السورية في القاهرة والمدن الإقليمية، لكننا في بعض المطاعم اليمنية سنجد الأواني القديمة وأنوعًا من الأطعمة الجبلية الحريفة، سنجد مناخًا يشعرنا أننا انتقلنا إلى اليمن بهضابها وجبالها، أو أن الهضاب والجبال بمأكولاتها قد هبطت إلينا.

لكننا مع السوريين الوافدين حديثًا على القاهرة، سنلحظ أنهم جميعًا في حالة انتظار للعودة، فعلى الرغم من توزعهم على العديد من الحرف والأعمال إلا أنهم لم يشعروا بعد بالاندماج الكامل في المجتمع على نحو ما حدث لليمنيين، وما زالت الغربة بادية على وجوههم، رغم أن القاهرة تبدو كما لو أنها تعيش عصرها الإمبراطوري، حيث الحضور القوي لغير المصريين، وحيث يعيش الجميع كمواطنين من دون حضور لثقل كلمة لاجئ، أو فكرة معسكر يحول بينهم وبين اندماجهم في المكان.

علي-المقري

علي المقري

يوم واحد – صالح للحياة

علي المقري

يقول الشاعر والكاتب اليمني علي المقري، الذي تمكن من الوصول إلى القاهرة قبل سفره إلى فرنسا ليتسلم جائزة هناك: إنه خرج بمعاناة شديدة من صنعاء إلى عدن، ومنها إلى جيبوتي عبر البحر، ليمر من أمام سفن القراصنة ويقيم بين جماعات متشددة في جيبوتي لمدة شهرين، شاعرًا بأن الخطر مُحدق به كل لحظة، وهو لا يستطيع الاتصال بأهله في اليمن ولا العودة إليهم، ولا حتى الخروج من جيبوتي؛ لأنه ليس معروفًا متى ستتوافر الطائرة التي ستقله إلى القاهرة. علي الذي حصل أخيرًا على إقامة تؤهله للجوء كامل إلى باريس، يحصل على دولارات عدة في الشهر من مفوضية اللاجئين هناك، ويتمنى العودة إلى القاهرة؛ ليقيم بين أصدقائه بها، لكنه يتمنى أكثر أن توقف آلة الحرب عملها في بلده؛ كي يتمكن من رؤية يوم واحد صالح للحياة.

شاورما

دانية الخطيب:  تفاعل العرب الأميركيين  أساس نجاح اللوبي العربي

دانية الخطيب: تفاعل العرب الأميركيين أساس نجاح اللوبي العربي

بدأت‭ ‬الباحثة‭ ‬حديثها‭ ‬بتقديم‭ ‬الشكر‭ ‬إلى‭ ‬الأمير‭ ‬تركي‭ ‬الفيصل‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬لها‭ ‬الدعم‭ ‬والتشجيع‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬إعدادها‭ ‬رسالة‭ ‬الدكتوراه،‭ ‬وإلى‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬الذي‭ ‬يولي‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬الجادة،‭ ‬مقدرة‭ ‬استضافته‭ ‬إياها‭ ‬لنقاش‭ ‬موضوع‭ ‬اللوبي‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬أميركا‭.‬

وتطرقت‭ ‬إلى‭ ‬تعريف‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬اللوبي‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬الوصف‭ ‬الذي‭ ‬وضعه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬‮«‬والـت‮»‬‭ ‬و«مارشينمر‮»‬‭ ‬في‭ ‬تعريف‭ ‬اللوبي‭ ‬الإسرائيلي؛‭ ‬فقد‭ ‬عرَّفاه‭ ‬بأنه‭ ‬تحالف‭ ‬أفراد‭ ‬وجماعات؛‭ ‬للتأثير‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأميركية‭ ‬لمصلحة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ومن‭ ‬ثَمَّ‭ ‬يمكن‭ ‬تعريف‭ ‬اللوبي‭ ‬–وفق‭ ‬رأيها‭- ‬بـوجـود‭ ‬مجموعة‭ ‬تربطها‭ ‬فكرة‭ ‬أو‭ ‬مصلحة‭ ‬معينة،‭ ‬ومحاولة‭ ‬تلك‭ ‬المجموعة‭ ‬التأثير‭ ‬فـي‭ ‬السياسة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬معين‭.‬

وأوضحت‭ ‬الباحثة‭ ‬أن‭ ‬الإشكالية‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬العرب‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬اللوبي‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬مؤامرة،‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬جمال‭ ‬عبدالناصر‭ ‬سأل‭ ‬في‭ ‬الخمسينيات‭ ‬الميلادية‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬اللوبي‭ ‬شرعيًّا،‭ ‬على‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬اللوبي‮»‬‭ ‬هو‭ ‬حـق‭ ‬دسـتـوريّ‭ ‬في‭ ‬الـولايـات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية،‭ ‬وهـو‭ ‬يعني‭ ‬حـق‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬التظلم‭ ‬للحكومة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خشية‭ ‬أي‭ ‬عـواقـب،‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ -‬منذ‭ ‬إنشاء‭ ‬أميركا‭- ‬اعتمد‭ ‬على‭ ‬المجتمعات‭ ‬المختلفة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬شرحه‭ ‬عالم‭ ‬الاجتماع‭ ‬الفرنسيّ‭ ‬أليكسي‭ ‬دي‭ ‬توكفيل‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬أميركا‮»‬،‭ ‬فالنظام‭ ‬الأميركي‭ ‬يكفل‭ ‬للمواطنين‭ ‬إيصال‭ ‬أفكارهم‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة،‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يهم‭ ‬صانع‭ ‬القرار‭ ‬هو‭ ‬المال‭ ‬والإعلام‭ ‬والأصوات،‭ ‬فالمال‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬الحملات‭ ‬الانتخابية‭ ‬لأنها‭ ‬مكلفة‭ ‬جدًّا،‭ ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬2012م،‭ ‬كانت‭ ‬تكلفة‭ ‬تلك‭ ‬الحملات‭ ‬2‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭. ‬وأوضحت‭ ‬الباحثة‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الأميركيّ‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬مبدأ‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬يشجع‭ ‬اللوبي،‭ ‬ووجود‭ ‬عدة‭ ‬مداخل‭ ‬للأمر‭ ‬الواحد،‭ ‬فالأمن‭ ‬له‭ ‬مجلس‭ ‬وطني،‭ ‬وهناك‭ ‬وكالات‭ ‬معنية‭ ‬به؛‭ ‬مثل‭: ‬وكالة‭ ‬المخابرات‭ ‬المركزية‭ ‬CIA،‭ ‬وغيرها،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الكونغرس‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬هدفًا‭ ‬رئيسًا‭ ‬في‭ ‬التأثير،‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬الوكالات‭ ‬الأميركية،‭ ‬فالوضع‭ ‬شائك‭ ‬للغاية،‭ ‬والتأثير‭ ‬متبادل،‭ ‬ويصعب‭ ‬علينا‭ ‬نحن‭ ‬العرب‭ ‬فهم‭ ‬مستويات‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬أميركا؛‭ ‬لأن‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭ ‬لدينا‭ ‬مركزية‭.‬

وأوضحت‭ ‬الباحثة‭ ‬أن‭ ‬العرب‭ ‬لا‭ ‬يستفيدون‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬الأميركيّ،‭ ‬ودلَّلت‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬بإخفاق‭ ‬صفقة‭ ‬شركة‭ ‬موانئ‭ ‬دبـي،‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬صفقة‭ ‬تجارية‭ ‬خالصة‭ ‬تدير‭ ‬بموجبها‭ ‬الشركة‭ ‬ستة‭ ‬موانئ‭ ‬أميركية،‭ ‬لكن‭ ‬سيّستها‭ ‬شركة‭ ‬تعارضت‭ ‬مصلحتها‭ ‬مع‭ ‬الصفقة،‭ ‬مستغلةً‭ ‬الأجواء‭ ‬السائدة‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬أحداث‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬2001م،‭ ‬ومن‭ ‬المفارقة‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركيّ‭ ‬الأسبق‭ ‬كلينتون‭ ‬كان‭ ‬ممثِّلًا‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬موقفها،‭ ‬على‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬هيلاري‭ ‬كلينتون‭ ‬كانت‭ ‬ضد‭ ‬الصفقة‭ ‬بكل‭ ‬قوة؛‭ ‬لأنه‭ -‬في‭ ‬رأيها‭- ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تسليم‭ ‬أمن‭ ‬أميركا‭ ‬إلى‭ ‬العرب‭.‬

وأشارت‭ ‬دانية‭ ‬الخطيب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬كبيرة،‭ ‬وإذا‭ ‬نشأت‭ ‬جماعة‭ ‬ضغط‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬المستثمرة،‭ ‬فإنها‭ ‬تستطيع‭ ‬ممارسة‭ ‬التأثير،‭ ‬وما‭ ‬كان‭ ‬لشركة‭ ‬موانئ‭ ‬دبي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬وحيدة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬هجوم‭ ‬شرس‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬صُناع‭ ‬القرار،‭ ‬ولم‭ ‬يُجدِ‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الرئيس‭ ‬بوش،‭ ‬وعلاقته‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭. ‬

وما‭ ‬كان‭ ‬لعضو‭ ‬الكونغرس‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬الحملة‭ ‬ضد‭ ‬الشركة‭ ‬الإماراتية‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بذلك‭ ‬إذا‭ ‬عرف‭ ‬حجم‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الإماراتية‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬وعدد‭ ‬الأميركيين‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬الشركات‭ ‬المستثمرة؛‭ ‬لأن‭ ‬مِن‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأميركيين‭ ‬من‭ ‬يدعمه‭ ‬بالمال‭.‬

وأشارت‭ ‬الباحثة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الأميركيين‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬عربية‭ ‬يتبرعون‭ ‬بالأموال‭ ‬لأمور‭ ‬إنسانية‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬استغلالها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬سياسية؛‭ ‬لأن‭ ‬النشاط‭ ‬السياسيّ‭ ‬ليس‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬ثقافتنا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عدم‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬السياسيين‭.‬

dania2وعابت‭ ‬الدكتورة‭ ‬دانية‭ ‬الخطيب‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬تقديم‭ ‬نفسها‭ ‬بوصفها‭ ‬الأجدر‭ ‬بعلاقة‭ ‬متميزة‭ ‬مع‭ ‬أميركا،‭ ‬فهي‭ ‬تلعب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬التي‭ ‬أضعفت‭ ‬العرب،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نتأكد‭ ‬أن‭ ‬أميركا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتخلَّى‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬صديق،‭ ‬ولا‭ ‬أدَلّ‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬وإبرام‭ ‬اتفاق‭ ‬لم‭ ‬يتضمن‭ ‬أي‭ ‬شقّ‭ ‬سياسي‭ ‬يخدم‭ ‬العرب؛‭ ‬مثل‭: ‬وقف‭ ‬دعم‭ ‬الأسد،‭ ‬ووقف‭ ‬دعم‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬فهي‭ ‬تخلَّت‭ ‬تمامًا‭ ‬عن‭ ‬العرب،‭ ‬وفي‭ ‬ظنها‭ ‬أن‭ ‬العرب‭ ‬وخصوصًا‭ ‬الخليجيين‭ ‬أدركوا‭ ‬هذا‭ ‬الجانب،‭ ‬وعليهم‭ ‬أن‭ ‬يحوّلوا‭ ‬المجلس‭ ‬الذي‭ ‬يجمعهم‭ ‬إلى‭ ‬اتحاد،‭ ‬كما‭ ‬ينادى‭ ‬الأمير‭ ‬تركي‭ ‬الفيصل‭.‬

وانتهت‭ ‬دانية‭ ‬الخطيب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اللوبي‭ ‬الفعَّال‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬المجموعات‭ ‬داخل‭ ‬أميركا‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬فيليب‭ ‬أونيل‭ -‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭- ‬في‭ ‬المدة‭ ‬1977‭ – ‬1978م؛‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬نائب‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬القيام‭ ‬بأي‭ ‬عمل‭ ‬يُفقده‭ ‬شعبيته‭ ‬أو‭ ‬مقعده‭.‬

وعن‭ ‬تصريحات‭ ‬ترامب‭ ‬المعادية‭ ‬للعرب،‭ ‬أوضحت‭ ‬أنها‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬باريس،‭ ‬وهناك‭ ‬31‭ ‬حاكم‭ ‬ولاية‭ ‬قالوا‭: ‬إنهم‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬استقبال‭ ‬مهاجرين‭ ‬سوريين؛‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أسهل‭ ‬شيء‭ ‬هو‭ ‬استخدام‭ ‬التخويف،‭ ‬وسبق‭ ‬للرئيس‭ ‬الأميركيّ‭ ‬بوش‭ ‬أن‭ ‬استخدمه‭.‬

وتناولت‭ ‬الباحثة‭ ‬وضع‭ ‬المنظمات‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تطرق‭ ‬الحوار‭ ‬إلى‭ ‬جوانب‭ ‬أخرى‭ ‬غير‭ ‬اللوبي،‭ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المنظمات‭ ‬كان‭ ‬اهتمامها‭ ‬في‭ ‬البدء‭ ‬بالقضايا‭ ‬السياسية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬قضية‭ ‬فلسطين،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬لها‭ ‬قاعدة‭ ‬شعبية،‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬أحداث‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬2001م‭ ‬واجه‭ ‬العرب‭ ‬الأميركيون‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬التمييز‭ ‬والعنصرية‭ ‬لجريمة‭ ‬لم‭ ‬يرتكبوها؛‭ ‬مما‭ ‬زاد‭ ‬الإحساس‭ ‬لديهم‭ ‬بأهمية‭ ‬التحرك‭ ‬لتثبيت‭ ‬أنفسهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الأميركيّ،‭ ‬فتنامت‭ ‬الجمعيات‭ ‬التي‭ ‬تُعنَى‭ ‬بتقديم‭ ‬الخِدمات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وهي‭ ‬تستحق‭ ‬الدعم،‭ ‬وتمثل‭ ‬الجواد‭ ‬الرابح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭.‬

وعن‭ ‬اللوبي‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬أميركا،‭ ‬قالت‭ ‬الباحثة‭: ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الأصول‭ ‬العربية‭ ‬لبعض‭ ‬الأميركيين‭ ‬فإنه‭ ‬ليس‭ ‬للعرب‭ ‬الأميركيين‭ ‬أي‭ ‬انتماء‭ ‬إلى‭ ‬الخليج،‭ ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬بطبعهم‭ ‬وثقافتهم‭ ‬ليسوا‭ ‬مسيَّسين؛‭ ‬مثل‭: ‬الأرمن‭ ‬أو‭ ‬اليهود‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنَّ‭ ‬العرب‭ ‬الأميركيين‭ ‬فخورون‭ ‬بتراثهم،‭ ‬فإن‭ ‬لديهم‭ ‬رؤى‭ ‬مختلفة‭ ‬للأحداث‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬الضغط‭ ‬الخليجي‭ ‬الذي‭ ‬يُمارَس‭ ‬يَجري‭ ‬بشكل‭ ‬تكتيكي؛‭ ‬لحاجات‭ ‬معينة‭ ‬ولقضايا‭ ‬ضيقة؛‭ ‬مثل‭: ‬شراء‭ ‬صفقة‭ ‬سلاح،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يهم‭ ‬العرب‭ ‬الأميركيين،‭ ‬ومن‭ ‬ثَم‭ ‬لا‭ ‬يمكنهم‭ ‬التفاعل‭ ‬معه‭.‬

وأوردت‭ ‬الباحثة‭ ‬فارقًا‭ ‬رئيسًا‭ ‬بين‭ ‬اللوبي‭ ‬العربيّ‭ ‬واللوبي‭ ‬الإسرائيليّ،‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الجالية‭ ‬العربية‭ ‬لا‭ ‬تُبدي‭ ‬حماسةً‭ ‬مماثلةً‭ ‬للحماسة‭ ‬التي‭ ‬تبديها‭ ‬الجالية‭ ‬اليهودية‭ ‬لقضايا‭ ‬إسرائيل‭. ‬وسوَّغت‭ ‬ذلك‭ ‬بأنَّ‭ ‬اليهود‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬إسرائيل‭ ‬بوصفه‭ ‬أساسًا‭ ‬لوجودهم‭ ‬أنفسهم،‭ ‬وأساسًا‭ ‬لهُويتهم‭ ‬بوصفهم‭ ‬يهودًا،‭ ‬أما‭ ‬عرب‭ ‬أميركا‭ ‬فليس‭ ‬لديهم‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التعلق‭ ‬بالوطن‭ ‬العربيّ،‭ ‬والسياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬تهمهم‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬أن‭ ‬نظرة‭ ‬أفضل‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬ستنعكس‭ ‬إيجابيًّا‭ ‬عليهم‭ ‬بوصفهم‭ ‬مجموعة‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬الأميركيّ‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬الندوة‭ ‬شكر‭ ‬الدكتور‭ ‬سعود‭ ‬السرحان‭ -‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬البحوث‭ ‬بمركز‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭- ‬الباحثة،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المركز‭ ‬سينشر‭ ‬لها‭ ‬قريبًا‭ ‬ورقة‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬إنشاء‭ ‬لوبي‭ ‬عربيّ‭ ‬خليجيّ‭ ‬فعَّال‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭.‬

حلقة نقاش  حول «إعادة بناء اليمن»

حلقة نقاش حول «إعادة بناء اليمن»

نظّم‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬للبحوث‭ ‬والدراسات‭ ‬الإسلامية،‭ ‬حلقة‭ ‬نقاش‭ ‬عن‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬اليمن‭.. ‬التحديات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬حرّره‭ ‬الباحثان‭: ‬نويل‭ ‬بريهوني‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬البريطانية‭ ‬اليمنية،‭ ‬وسعود‭ ‬السرحان‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬البحوث‭ ‬في‭ ‬المركز،‭ ‬واختيرت‭ ‬فصوله‭ ‬ضمن‭ ‬الأوراق‭ ‬التي‭ ‬قُدِّمت‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬السنويّ‭ ‬لمركز‭ ‬الخليج‭ ‬للأبحاث‭ ‬الذي‭ ‬عُقد‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬كمبريدج‭ ‬في‭ ‬المدة‭ (‬24-28‭) ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬2014م،‭ ‬وصدرت‭ ‬طبعته‭ ‬الأولى‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬عام‭ ‬2015م‭ ‬عن‭ ‬مطبعة‭ ‬غيرلاج‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭. ‬

افتَتَح‭ ‬حلقة‭ ‬النقاش،‭ ‬التي‭ ‬احتضنتها‭ ‬قاعة‭ ‬المحاضرات‭ ‬الكبرى‭ ‬بمؤسسة‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬الخيرية،‭ ‬الأمير‭ ‬تركي‭ ‬الفيصل‭ -‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬المركز‭- ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬اليمنيَّ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يأخذ‭ ‬مكانه‭ ‬الصحيح‭ ‬بين‭ ‬أشقائه‭  ‬في‭ ‬دول‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية،‭ ‬وتمنَّى‭ ‬أن‭ ‬تحظى‭ ‬نتائج‭ ‬الحلقة‭ ‬بالاهتمام؛‭ ‬‮«‬لأن‭ ‬الفقر‭ ‬والعنف‭ ‬والصراعات‭ ‬وسفك‭ ‬الدماء،‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬اليمن‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬تمثِّل‭ ‬حالةً‭ ‬شاذةً‭ ‬داخل‭ ‬أسرة‭ ‬دول‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية،‭ ‬التي‭ ‬ترى‭ ‬اليمن‭ ‬من‭ ‬أقرب‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬إليها‮»‬‭. ‬وحثَّ‭ ‬الأميرُ‭ ‬تركي‭ ‬الباحثين‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬قضية‭ ‬اندماج‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجيِّ‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬مستقلّ‭.‬

مؤتمر دولي عن الراحل سعود الفيصل

مؤتمر دولي عن الراحل سعود الفيصل

يرعى‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز،‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬ينظّمه‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬للبحوث‭ ‬والدراسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬عن‭ ‬الأمير‭ ‬سعود‭ ‬الفيصل‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬بعنوان‭: ‬‮«‬سعود‭ ‬الأوطان‮»‬‭.‬

يأتي‭ ‬المؤتمر‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬حرص‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬للبحوث‭ ‬والدراسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬على‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بجهود‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬وإنجازاتهم‭ ‬عامةً،‭ ‬وإلقاء‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬سيرة‭ ‬الأمير‭ ‬سعود‭ ‬الفيصل،‭ ‬وجوانب‭ ‬حياته‭ ‬المختلفة،‭ ‬وجهوده‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬السعودية؛‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬يمثّل‭ ‬مرحلةً‭ ‬مهمةً‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬فهو‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأطول‭ ‬خدمةً‭ ‬في‭ ‬العالم‭ (‬13‭ ‬أكتوبر‭ ‬1975م‮ ‬‭- ‬29‭ ‬إبريل‭ ‬2015م‭) ‬بعد‭ ‬والده‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭.‬

ويحضر‭ ‬المؤتمر‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬أيامه‭ ‬الثلاثة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬مهتم،‭ ‬من‭ ‬نخبة‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬الأمراء‭ ‬والوزراء‭ ‬والأكاديميين‭ ‬والباحثين‭ ‬والدبلوماسيين‭.‬

المركز يضم مجموعة مميزة من مقتنيات الملكة عفت

المركز يضم مجموعة مميزة من مقتنيات الملكة عفت

ضمّ‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬للبحوث‭ ‬والدراسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬حديثًا،‭ ‬إلى‭ ‬مجموعته‭ ‬المميزة‭ ‬من‭ ‬النقود‭ ‬التي‭ ‬تنتمي‭ ‬إلى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬والممالك‭ ‬الأجنبية،‭ ‬مجموعةً‭ ‬من‭ ‬مقتنيات‭ ‬الملكة‭ ‬عفت‭ -‬رحمها‭ ‬الله‭- ‬إذ‭ ‬جرى‭ ‬حصرها‭ ‬وتصنيفها‭ ‬استعدادًا‭ ‬لإصدار‭ ‬مطبوعة‭ ‬عنها‭.‬

وتحتوي‭ ‬المجموعة‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬قطعة،‭ ‬بعضها‭ ‬من‭ ‬القطع‭ ‬النادرة؛‭ ‬مثل‭: ‬دينار‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬ضُرب‭ ‬بمصر‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الخليفة‭ ‬العباسيّ‭ ‬المأمون،‭ ‬وقد‭ ‬نُقش‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬أحد‭ ‬أبناء‭ ‬أسرة‭ ‬السري‭ ‬بن‭ ‬الحكم‭ ‬التي‭ ‬استقلّت‭ ‬سياسيًّا‭ ‬بحكم‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬القرن‭ ‬الثالث‭ ‬الهجريّ‭.‬

ومن‭ ‬أهم‭ ‬المقتنيات‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المجموعة‭ ‬بعض‭ ‬النياشين‭ ‬والنقود‭ ‬التذكارية‭ ‬التي‭ ‬أهديت‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ -‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬وبعض‭ ‬متعلقاته‭ ‬الشخصية‭ ‬المهمة؛‭ ‬مثل‭: ‬ساعات‭ ‬اليد،‭ ‬وساعات‭ ‬المكتب،‭ ‬والهدايا‭ ‬التذكارية،‭ ‬والأوراق‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بزياراته‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬وقت‭ ‬تولّيه‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭.‬