مقالات

باكرًا، اقتحمت «التابو»

باكرًا، اقتحمت «التابو»

خيرية السقاف إحدى الأديبات الرائدات في المشهد الثقافي السعودي، وقد كرمها مهرجان الجنادرية لعامه الثاني والثلاثين بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، وهي المرة الثالثة التي تكرَّم المرأة في هذا المهرجان. إن هذا التكريم ليس عشوائيًّا فهو في المقام الأول تعبير عن...

الرَّسِيلُ المُجنّح

الرَّسِيلُ المُجنّح

لم يكن سليمان عليه السلام يبحث عن الهدهد بالتحديد عندما اكتشف غيابه، بل كان يتفقد الطير، أي جميع الطيور: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ [النمل: 20]. يمكننا أن نستخلص من هذا أن الهدهد في غيابه هذا لم يخرج إلى...

الوعي بالحاضر وتحرير الكيان

الوعي بالحاضر وتحرير الكيان

الإشكالية الصعبة التي يجب الخوض فيها تتمثل في قدرة العرب ثقافة وسياسة على الوعي الكامل بالحاضر وبمعطياته ومستلزماته. فقد دخلنا منعطفًا جديدًا على المستوى الثقافي العام وخيارات جديدة على المستوى السياسي. وكنت قد بيّنتُ مرارًا أن الفكر الذي صاحب المراحل السابقة وأعني...

في أننا «ملح الأرض»

في أننا «ملح الأرض»

- «أنتم ملح الأرض، قال جبران. لهذا يهاجر اللبناني ابنُ الجبل الأشمّ. لهذا تجدنا في أصقاع الدنيا. - بل هو المسيح يا خال، قال هذا مخاطبًا تلاميذه - جبران هو ابن الإنسان. أي جبران ويسوع واحد...» كان اللبنانيّون أكثر الشعوب العربيّة مفاخرة بأنفسهم، يزايدون ويبالغون في...

الأزمة تفرز مثقفها

الأزمة تفرز مثقفها

تعيش السعودية هذه الأيام تحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية جذرية، لدرجة أننا يمكن أن نسميها «ثورة» من الأعلى تقوم بها القيادة السعودية من أجل التجديد. بل يمكن القول إعادة التأسيس. بإيجاز، إن السعودية اليوم تغير جلدها الذي ضاق عليها فلم يعد يستوعب تغيرات العالم...

مكاوي سعيد.. كتابة الاغتراب في الرواية المصرية

مكاوي سعيد.. كتابة الاغتراب في الرواية المصرية

عملت الكتابات السردية للمصري مكاوي سعيد (يوليو 1956 ــ ديسمبر 2017م) سواء في الرواية أو القصة على سرد حياة الذات في الفضاء المديني، وتمثيل إغراباتها وأحلامها وإخفاقاتها فيه، كذلك تجسد كتاباته السردية قلق الذات بالمكان ورحيلها وعدم استقرارها بين الأماكن، وكذلك اضطراب...

خريف باريس

خريف باريس

علينا ألا نستسلم لهذا الخراب الذي يحاصر العالم العربي؛ إرهاب ديني متعدد الأشكال، تدمير الشعوب والبلدان، انغلاق في العلاقة مع الآخر المختلف دينيًّا وحضاريًّا، تراجع الثقافة عن مكانتها، إنكار ما كنا وما سنكون. نعم، بكل صرامة علينا أن نغضب على أنفسنا المتهاوية، ونتوجه...

مواجهة الباحث لأفكاره.. في وداع حسين نصار

مواجهة الباحث لأفكاره.. في وداع حسين نصار

شعرت بالألم عندما ودعت أستاذي حسين نصار (1925ــــ2017م) فقد شعرت بأنني أودع آخر أستاذ من جيل الأساتذة الأجلاء الذين تتلمذت عليهم في قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة القاهرة، فقد رحل الأساتذة الذين أتشرف بالتلمذة عليهم بعد طه حسين؛ ابتداءً من سهير القلماوي،...

تحديات القوة الناعمة المصرية.. صعودًا وهبوطًا!

تحديات القوة الناعمة المصرية.. صعودًا وهبوطًا!

المواطن المغربي الذي أوقف سيارة عبدالناصر في العاصمة الرباط في الستينيات، ليسأله عن إسماعيل ياسين.. من المؤكد أنه لم يعد موجودًا، لم يعد موجودًا كنمط ووعي وتفاعل وعلاقة بالقوة الناعمة المصرية، لم يعد أبناؤه يعرفون ربما إسماعيل ياسين، ولا عبدالناصر، ولا حتى مصر..!! هل...

«في اللالا لاند» و «لوست».. مقاربة درامية إسكتشات مهلهلة لاستدراج الضحك في مقابل حكايات مشوقة تثير أسئلة فلسفية

«في اللالا لاند» و «لوست».. مقاربة درامية إسكتشات مهلهلة لاستدراج الضحك في مقابل حكايات مشوقة تثير أسئلة فلسفية

المقارنة بين الدراما الأجنبية، في نسختها الأميركية، والدراما العربية، في نسختها المصرية؛ تبدو شبه ظالمة إن لم نقل معدومة. فبينما في الأولى تتاح للمشاهد رحلة بصرية جمالية متقنة الصنع مزودة بالتفاكرات النقدية والمتعة العقلية، لا تزال الثانية –العربية المصرية– تتخبط...

نكتب شعرًا كي لا نفنى

نكتب شعرًا كي لا نفنى

نتحدث في حياتنا اليومية كي نقضي حاجاتنا فتنقضي تلك الحاجات غير أن كلامنا تذهب به الريح، يتطاير كما يتطاير الرماد، يفنى بمجرد أن تنقضي تلك الحاجات، غير أننا حين نكتب شعرًا فإننا إنما نكتبه كي تبقى أصواتنا حية حين نرحل، يبقى شيء منا لا يموت، كأنما أنتم أرواح الأجيال...

سعد الله ونوس: الرائي الذي تنبأ بالمقتلة السورية

سعد الله ونوس: الرائي الذي تنبأ بالمقتلة السورية

النص الكبير هو النص الذي كلما عدتَ إلى قراءته نما وانداحت الدوائر حوله، وتعاظم إيحاؤه وقدرته على إضاءة تجربة العيش وأسرار النفس الإنسانية. كذلك هي نصوص الكاتب المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس (1941 – 1997م) التي تبدو لي الآن، بعد عشرين عامًا على غيابه، في ضوء آخر،...