نصفٌ يقبلُ التأجيل

نصفٌ يقبلُ التأجيل

نصفُ وجهٍ

يُثيرُ شكوكَ المرايا

ويغرقُ في البحثِ عن قشةٍ للنجاةِ

وعن أي تعويذةٍ للتَّخَفِّي

* * *

نصفُ شكٍّ

بأني امتلأتُ بأسئلةٍ

لا إجابات تكسرُ هيبتها

وامتلأتُ بماءِ القصيدةِ

لكنني مثلُ كأسٍ يقدَّمُ للريحِ

وهي تقولُ لهُ: لستَ تكفي

* * *

نصفُ بوصلةٍ

لأسيرَ كأي شهابٍ إلى نقطةٍ في الغيابِ

لأترُكَني في مكانٍ بعيدٍ

وأتركَ تهويمة الناي خلفي

* * *

نصفُ سيفٍ

ونصفُ رغيفٍ

زِحامٌ على الأمنياتِ يزيِّنُ كَفّي

* * *

نصفُ بيتٍ

زواياهُ تحرسُ حلمًا

مِن البردِ أم من حنينِ النوافذِ

حين تبوحُ بأسرارها

والندى كالدموعِ يؤكدُ حزنًا وينفي

* * *

نصفُ تفاحةٍ

لغوايةِ قلبٍ يجيدُ التلكؤ

وهو يخبئُ ماضيًا

وأزمنةً لا تُصَلي على موتِها

ونقاطَ التقاطعِ فيَّ

ونقطةَ ضَعفي

* * *

نصف حلٍّ

يُسَكِّنُ آهَ الغريبِ

بطيئًا

ويأتي كمعجزةٍ

عَبَرَت مِن جهاتي

إليَّ

ويرتَدُّ طَرفِي

* * *

نصف موتٍ

يسدُّ الفراغ الذي لا أحسُّ بهِ

ويُعدُّ مِنَ الضوء مشنقةً لا أراها

ويشنقُ في الحالِ

طيفي

* * *

نصفُ زنبقةٍ

تَلعَنُ المزهريةَ

وهي تقيِّدُ أضلعَها

ليجفَّ شذاها ويبدأ نزفي

* * *

نصفُ قلبٍ

يبررُ وحدتَهُ للمساءِ

ويهدِمُ أسوارَهُ نصفُ خوفي

* * *

نصفُ نصفي وربعُ المجازِ

وكُلي وجَمعُ الظنونِ

وضِعفِي