الأديب والناقد الكيني نغوجي واثيونغو… صوت المقاومة الثقافية وأدب ما بعد الاستعمار في شرق إفريقيا
رحل الأديب والناقد الكيني نغوجي واثيونغو، أحد أبرز أصوات المقاومة الثقافية وأدب ما بعد الاستعمار، في 28 مايو (أيار) 2025م عن 87 عامًا، مخلفًا أكثر من ثلاثين عملًا في الرواية والقصة القصيرة والمسرحية، إلى جانب مقالات ومؤلفات نقدية تمثل نظرية فرعية في مجال أدب ما بعد الاستعمار ونقده. هذا النشاط الدؤوب لم يفتقر للشجاعة وللجرأة، بل كثيرًا ما شهد مواقف صدامية مع أطراف مناهضة له، سواء في بلاده الأصلية (كينيا)، أو في المهجر الأميركي، حيث عمل في جامعات عدة، أو حتى مع أصحاب الرؤى المغايرة، ضمن زملائه، من أعلام الأدب ما بعد الكولونيالي. وقد سجن واثيونغو ولوحق في بعض المراحل؛ نتيجة كتاباته ومواقفه تجاه السياسة الاستعمارية في كينيا وفي شرق إفريقيا بشكل أوسع.
وعلى الرغم من هذه الوجوه المتعددة، وربما بسبب منها غدا اسم الراحل محوريًّا في تمثيل الأدب الإفريقي المعاصر وأدب ما بعد الاستعمار، بكل ما فيه من تنويعات ومواجهات تضع الأدب والفكر في علاقة جدلية مع مواجهات الاستعمار والسياسة ومع اضطرابات واقع ما بعد الاستعمار. والأديب الراحل معروف للقارئ العربي منذ عقود، فقد اتصل القارئ العربي بأعماله المترجمة إلى العربية أو المنشورة بالإنجليزية، إلى جانب أسماء أدباء إفريقيا الكبار مثل: وول سونيكا، وتشينو أتشيبي، وج.كويتزي، وعبدالرزاق قرنح، وغيرهم.
مولده ونشأته وتعليمه
وُلد نغوجي واثيونغو في بلدة (ليمورو) في كينيا، عام 1938م، قرب العاصمة نيروبي، لأسرة ممتدة تعمل في الزراعة والفلاحة. وكانت كينيا، في مرحلة ميلاده، لا تزال مستعمرة بريطانية، في شرق إفريقيا، وكانت قوى الاستعمار تجاهد للبقاء فيها أطول مدة ممكنة. تلك المرحلة التي امتدت من عام 1895م حتى 1963م.
درس نغوجي في مدارس كينية مثل: كامندورا، ومانجو، وكينيوجوري، وانتقل في المرحلة الثانوية إلى مدرسة خاصة أسسها المبشرون الإنجليز (ألاينس)، وهي تتصف بنوعية متقدّمة من التعليم. وقد أهَّله تعليمه وتفوقه لإتمام دراساته الجامعية في أوغندا وبريطانيا. فدرس في (ماكيريري) في كمبالا عاصمة أوغندا، أبرز جامعات إفريقيا آنذاك، ثم انتقل إلى جامعة ليدز البريطانية العريقة. وعاش وعمل في كينيا وأوغندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، ولم يكن نشاطه يبعد مِن الآداب الأفرو-إنجليزية في كل الأحوال.
مؤتمر الأدب الإفريقي عام 1962م
نظمت جامعة ماكيريري، الجامعة الأوغندية المرموقة، مؤتمرًا مهمًّا للأدباء الأفارقة، عام 1962م، شكل علامة فارقة -حتى اليوم- في تطور الأدب الإفريقي واتجاهات كتابه. وكان من بين الحضور والمشاركين أبرز الأعلام آنذاك: تشينو أتشيبي، وول سونيكا، وجون بيير كلارك… ولم يكن واثيونغو قد عرف طريقه الأدبي بعد. كان طالبًا موهوبًا في جامعة ماكيريري التي انتظم فيها منذ عام 1959م. اقترب الشاب الموهوب من هذا المناخ واختلط بالأدباء المشاركين، وتعرف إلى تشينو أتشيبي، ثم عرض عليه مخطوطة روايته الأولى. قرر أتشيبي مساندة واثيونغو، فأرسل المخطوط إلى ناشر كُتُبِهِ في بريطانيا. وصدرت الرواية بعنوان «لا تبكِ أيها الطفل» عام 1964م، وهي الرواية التي كفلت لمؤلفها الشهرة المبكرة والدخول في «نادي» الأدب الإفريقي العالمي بعد نشرها في سلسلة بريطانية شهيرة مخصصة للأدب الإفريقي. ونشر بعد ذلك أعماله اللاحقة: «حبة قمح»، و»النهر الفاصل»، في بداية سبعينيات القرن العشرين، مستفيدًا من شهرة روايته الأولى. خلال هذه المرحلة كان يستخدم اسمه الأول (جيمس نغوجي). من الواضح أن تسمية جيمس جاءته من المرحلة الاستعمارية التي كانت تقتضي إطلاق أسماء إنجليزية على الأطفال الكينيين، وقت ميلادهم أو عند تعميدهم. كأن هذا كان طقسًا ثقافيًّا للتعميد في الثقافة الإنجليزية، أكثر من التعميد بالمعنى الديني.
واظب نغوجي طوال هذه السنين على الكتابة والنشر، إلى جانب شهرته أستاذًا وأكاديميًّا له مكانة مرموقة في التنظير لأدب ونقد ما بعد الاستعمار، الذي ارتفع الاهتمام به في الجامعات الأميركية بصفة خاصة، ضمن المناخ الذي خلفته دراسات واهتمامات إدوارد سعيد وغياتري سبيفاك وهومي بابا وإعجاز أحمد وغيرهم من كبار النقاد والمنظرين في القرن العشرين.
جسر يربط ثقافة إفريقيا بالعالم
تقوم شهرة واثيونغو على مكانته الأدبية في التعبير عن بلاده وعن ثقافة شرق إفريقيا في مرحلة الاستعمار وما بعد الاستعمار، ثم في الدور الفكري والريادي للرجل في إطار تطوير سياسات النقد والفكر ما بعد الكولونيالي. كتب مقالات ودراسات ومؤلفات متعددة، إلى جانب إسهاماته التنظيمية ومشاركاته المتشعبة في العديد من المؤتمرات والفعاليات المرتبطة بهذا المناخ. وقد حظي بمكانة خاصة ونادرة؛ لأنه تقريبًا ظل يطل على الجانبين: المحلي (في كينيا وإفريقيا)، والنظرة الأخرى المتأتية من إتقانه للإنجليزية، وموقعه الأكاديمي في الجامعات العالمية في بريطانيا والولايات المتحدة. ذلك ما منحه موقع الجسر الذي يربط ثقافة إفريقيا بالعالم، ومكّنه من المناورة ومن إيصال صوته الذي لم يخلُ من تشدّد ومن مواقف حادة، تعكس الآلام التي ظل يحملها نتيجة ما عايشه في أواخر حقبة الاستعمار، حيث شهد نضالات قوى التحرر الكيني في مواجهة سلطات الاستعمار (جماعة الماو ماو)، ثم ما شهده في مرحلة ما بعد الاستعمار تحت ظل الدولة الوطنية الجديدة، حيث وجد نفسه في خلاف معقد معها؛ بسبب الفساد وغياب الديمقراطية، وتلقى بسبب مواقفه كثيرًا من أذى الاضطهاد والسجن.
عمل نحو عشر سنوات أستاذًا في جامعة نيروبي في كينيا (1967-1977م)، وفي أثنائها كان زميلًا في برنامج الكتابة الإبداعية بجامعة (ماكيريري) الأوغندية في العام الدراسي 1969/1970م وأستاذًا زائرًا بجامعة نورث وسترن 1970/1971م. ومن ثمار تجربته وعمله في نيروبي، اجتهاده مع العديد من زملائه في تطوير سياسات أقسام اللغة الإنجليزية والتمرد على أسسها وبرامجها البريطانية التي انتقدها الرجل. اقترح نغوجي تطويرها بحيث تغدو أقسامًا للآداب العالمية والإفريقية، ولا يكون الهدف الرئيس منها الترويج للثقافة الإنجليزية ذات الطابع الاستعماري. ودعا في بعض الأحيان إلى إلغاء هذه الأقسام؛ بحجة أصولها وسياساتها الاستعمارية وضرورة بنائها من جديد على أصول جديدة تنسجم مع ثقافة ما بعد الاستعمار وحاجات الشعوب التي عانت طويلًا التجربةَ الاستعماريةَ. وهو ما عبر عنه في العديد من مقالاته ومؤلفاته مثل: «الكتّاب في السياسة»، و«تصفية استعمار العقل»، وغيرهما.
الكتابة باللغات المحلية
منذ بداية الستينيات، ظهرت دعوات خافتة، لم تلبث أن توسعت تدريجيًّا، تتعلق بلغة الكتابة الإبداعية في إفريقيا ما بعد الاستعمار؛ ذلك أن الكتّاب المعروفين جميعًا، يكتبون باللغات «الاستعمارية» الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرهما، وفق الدولة الاستعمارية المهيمنة. وقد قويت هذه الدعوة عندما تبناها الناقد النيجيري (أوبي والي) وكرّر نقده لعدد من مشاهير الأدب الإفريقي، داعيًا إياهم إلى إظهار انتمائهم إلى إفريقيا من خلال الكتابة بلغاتها المحلية، وعدم اقتصار كتاباتهم على اللغات «الاستعمارية».
ويبدو أن هذه الدعوة هي السبب المباشر الذي دفع نغوجي واثيونغو لاحقًا إلى إعلان تخليه عن الكتابة بالإنجليزية، مختارًا لغته المحلية التي كانت تستعمل في الإقليم الذي ولد فيه. وغدت هذه الاستجابة معلمًا من معالم شخصية الأديب الراحل؛ ذلك أنه اختار لغة محدودة الانتشار، ليكتب بها رواياته وأعماله منذ نهاية سبعينيات القرن العشرين. وقد ظل ملتزمًا بهذا الأمر، ولكنه في الوقت نفسه كان يترجم تلك الأعمال بعد كتابتها الأولى، فتظهر منها طبعات إنجليزية متزامنة أو لاحقة، إلى جانب طبعاتها المحلية.
نشر واثيونغو روايته الأخيرة المكتوبة بالإنجليزية «تويجات الدم» عام 1977م، وتخلى منذ ذلك الحين عن اسم (جيمس) الإنجليزي، وجعل اسم شهرته الجديد اسمًا إفريقيًّا بالكامل: نغوجي واثيونغو. وكان واثيونغو قد انتقد الأدباء الآخرين الذين يصرون على الكتابة بالإنجليزية، ومن ضمنهم صديقه وأستاذه القديم أتشيبي، الذي يرى أن الإنجليزية أقرب إلى هبة أو غنيمة حرب، وهو رأي يذكرنا بالكاتب الجزائري كاتب ياسين الذي ألف أعماله باللغة الفرنسية ولكنه عبر من خلالها عن هموم شعبه وقضيته من منظور وطني. وبالرغم من هذا الموقف، الذي يعبر عن شكل من أشكال الرد على الاستعمار، وشكل من أشكال الدفاع عن الهوية، والإعلان الصريح عن الانتماء إليها، فإن واثيونغو قد اختار طريقًا مواربًا للمحافظة على حضوره العالمي، وذلك أنه اتبع طريقته الجديدة في التأليف باللغة المحلية، ولكن مع ترجمة يقوم بها بنفسه إلى الإنجليزية، فتظهر كتبه بطبعات محلية وعالمية في الوقت نفسه، مع اكتساب مزيد من صفات المناضل والثوري، والمتخلي عن الإنجليزية، وهو ما أغضب زملاءه الكتاب؛ إذ رأوا في ذلك موقفًا أقرب إلى المزايدة أكثر مما هو موقف فكري أو لغوي جوهري. فهو ما زال يعمل في أعرق الجامعات الأميركية، وينشر كتبه بالإنجليزية بترجمات ينجزها بنفسه، وفي الوقت نفسه يصرح أنه يكتب بلغته المحلية الكينية! فإن كان جادًّا فلم لا يتوقف نهائيًّا عن الإنجليزية ولا يعيد كتابة أعماله ونشرها بها في أكبر دُور النشر العالمية؟!
أعمال (واثيونغو) في اللغة العربية
اهتم الشاعر العربي العراقي الراحل سعدي يوسف (1934-2021م) بإنتاج واثيونغو في زمن مبكر منذ بداية ثمانينيات القرن العشرين، فترجم له روايته «تويجات الدم» (نشرتها دار ابن رشد، بيروت عام 1982م) وكانت قد صدرت بالإنجليزية عام 1977م. تناولت الرواية أوضاع كينيا، في ظل دولة الاستقلال القمعية؛ ذلك أن الخلاص من الاستعمار ليس نهاية المطاف، فمعظم دول العالم الثالث، بما فيها الأقطار العربية، عانت الأنظمةَ الحاكمةَ، في مرحلة الاستقلال، أضعاف معاناتها في المراحل الاستعمارية، وذلك بنشوء طبقات حاكمة تعد امتدادًا للاستعمار وأقرب إلى أعوان أو أدوات استعمارية لا تنشد التحرر الحقيقي بمقدار رغبتها في الاستيلاء على السلطة وعلى ثروات البلاد.
الهاجس الرئيس في «تويجات الدم» هو أحوال كينيا في مرحلة الدولة الوطنية بعد الاستقلال. فعلى نحو ما تعرضت له البلدان العربية من اضطرابات، فكذلك كان شأن معظم الدول التي استقلت حديثًا. فكان لا بد من مواجهة اختلالات ما بعد الاستعمار، والصراعات المستجدة بين السلطات الوطنية القمعية التي حاولت بسط سيطرتها بالقوة البوليسية على الخصوم وعلى فئات الشعب وجماهير ما بعد الاستقلال. فاستمر النضال ضد هذه القوى من المؤمنين بالحرية والرافضين للعسف والقمع من أية جهة جاء.
أما كتاب واثيونغو الفكري السياسي «تصفية استعمار العقل» فكان الكتاب الفكري الوحيد الذي نشر ضمن سلسلة (ذاكرة الشعوب) التي أصدرتها دار الأبحاث العربية في بيروت. ونشر الكتاب بترجمة سعدي يوسف عام 1987. يدافع واثيونغو في هذا الكتاب عن خياراته اللغوية في الكتابة باللغة المحلية، ويبذل جهده لبيان العلاقة بين اللغة والاستعمار، فكأن مواجهة اللغة هي لون من ألوان تصفية الاستعمار وإنهاء وجوده بصفة جوهرية. وبذلك فإنه يقدم خطابًا يقع في صميم اهتمامات نقد ما بعد الاستعمار وكيفية الرد على الإمبراطورية، ليس بالإنجليزية وحدها، وإنما باللغات المحلية التي يمكن أن يتفاعل معها الجمهور المحلي العام.
ومن أبرز الأعمال المنشورة باللغة العربية، للأديب الكيني الراحل: رواية «النهر الفاصل»، وقد نشرتها وزارة الثقافة بدمشق عام 1988م، بترجمة عبدالله صخي. ورواية «شيطان على الصليب»، ترجمة عبدالعزيز عروس، ونشرها اتحاد الكتاب العرب بدمشق عام 1999م. كما نُشر له كتابان عن دار روايات في الشارقة: «أحلام في حقبة حرب»، وهو كتاب خصصه لسيرة طفولته، وترجمته ريوف خالد، ونُشر عام 2023م. والكتاب الثاني هو: «لا تبكِ أيها الطفل»، وهو روايته الأولى التي نُشرت بالإنجليزية عام 1964م، وكانت بداية شهرته الواسعة كأديب ممثل للصوت الإفريقي الحديث، وظهر الكتاب بالعربية عام 2022م بترجمة أمينة الحسن.
وصدر له كتاب يضم مجموعة من بحوثه ومساهماته الفكرية والسياسية بعنوان «الكتّاب في السياسة: إعادة شراك قضايا الأدب والمجتمع». وهو متمم لكتابه «تصفية استعمار العقل»، ويتناول قضايا لا تبعد من هموم المؤلف واهتمامات أدب ما بعد الاستعمار، سواء من ناحية المضامين أو الأساليب. وقد نشرت الكتاب دار ابن النديم ودار روافد في الجزائر وبيروت، بترجمة عهود بنت خميس المخيمي عام 2020م. وللأديب الراحل عشرات الأعمال الأخرى التي تتوزع بين: الرواية والمسرحية والقصة القصيرة، إلى جانب الكتابات النقدية والفكرية التي واظب على كتابتها انطلاقًا من خلفيته الأكاديمية والسياسية. ويمكن أن تسهم هذه الكتابات في إثراء النقاش الدائر في مختلف قضايا التقدم والعدالة والحرية، وتأمل العلاقات بين الثقافات، إضافة إلى موقف المثقف من السلطة، وغير ذلك من قضايا مهمة.
نهضة الرواية الإفريقية
وقد اتجه أربعة من أبناء نغوجي إلى الكتابة، من أبرزهم (موكوما وانغوجي) الذي يكتب الرواية، إلى جانب الدراسات النقدية، وقد نشر كتابًا مهمًّا بعنوان: «نهضة الرواية الإفريقية»، صدر عن مطبعة جامعة ميشيغان عام 2018م، وترجمه صديق محمد جوهر إلى العربية، ونشر في مارس 2024م ضمن سلسلة عالم المعرفة (الكويت). وهو كتاب قيّم، وينطلق من مؤتمر جامعة ماكيريري في أوغندا 1962م، بوصفه حدثًا فاصلًا في تاريخ الرواية والأدب الإفريقي. يطرح الكتاب مشكلات تتعلق بلغة الكتابة وموضوعاتها. ويبدو أن موكوما الابن لا يتبنى موقف أبيه، وموقف الناقد والأديب الإفريقي أوبي والي، الداعي إلى الكتابة باللغة الأم.
ينتصر موكوما بصورة ما لرأي الروائي تشينوا أتشيبي، وقد اقتبس عنه قوله: «هل من الصواب أن يتخلى المرء عن لغته الأم من أجل لغة أخرى؟ يبدو هذا وكأنه خيانة مروعة، ويفضي ذلك إلى شعور بالذنب. لكن بالنسبة لي لم يكن هناك خيار آخر: لقد مُنِحْتُ [وُهِبْتُ] هذه اللغة وأعتزم استخدامها». يعكس موكوما في كتابه معظم أصداء النقاشات المتعلقة بأدب ما بعد الاستعمار، بصورته الإفريقية والعالمية، ويورد الكثير عن أبيه وعن بقية أدباء إفريقيا واختلاف مواقفهم وتنوعها. لكن هذه المواقف، في كل حال، تعكس نهضة رواية إفريقيا بأصواتها المتنوعة، وبحضورها الأخّاذ في العالم.




