زمان جاسم.. تشكيليّ سعودي مهموم بـ«الآخر»

زمان جاسم.. تشكيليّ سعودي مهموم بـ«الآخر»

«كأنا‭ ‬ضفتان‭ ‬تصنعانِ‭ ‬بالمعية‭ ‬نهرًا،‭ ‬كجُغرافيا‭ ‬واحدة،‭ ‬نحياها‭ ‬متلاصقين،‭ ‬مسالمين، ‬فلا‭ ‬البحرُ‭ ‬في‭ ‬كلينا‭ ‬يعادي‭ ‬بَرًّا،‭ ‬ولا‭ ‬البرُّ‭ ‬في‭ ‬كلينا‭ ‬يعادي‭ ‬بحرًا»،‭ ‬بهذه‭ ‬العبارة‭ ‬المكثّفة‭ ‬يلخص‭ ‬التشكيليّ‭ ‬السعوديّ‭ ‬رؤيته‭ ‬لـ«الآخر»‭.‬ و«الآخر»‭ ‬مشروع‭ ‬يستلهم‭ ‬زمان‭ ‬عناصره‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬المَعِيش‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬الحديثة،‭ ‬الواقع‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬ازدحامًا‭ ‬بالمعرفة‭ ‬والمعلومة‭ ‬حتى‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬التشويش‭ ‬والارتباك،‭ ‬والشتات‭ ‬بين‭ ‬الحقيقة‭ ‬والتزوير،‭ ‬وبين‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬محمود‭ ‬ومذموم،‭ ‬حتى‭ ‬بتنا‭ ‬نعيش‭ ‬عزلةً‭ ‬مخيفةً‭ ‬داخلنا‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬الآن،‭ ‬وما‭ ‬سوف‭ ‬يحدث‭ ‬غدًا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭.‬

قاد‭ ‬الولع‭ ‬بالتشكيل‭ ‬زمان‭ ‬جاسم‭ ‬إلى‭ ‬الذهاب‭ ‬بعيدًا‭ ‬في‭ ‬المغامرة‭ ‬تلو‭ ‬المغامرة‭.‬ زمان‭ ‬الذي‭ ‬فضل‭ ‬التقاعد‭ ‬باكرًا (‬من‭ ‬مواليد ‭‬1971م) ‬ليتفرّغ‭ ‬للفن،‭ ‬ويوجد‭ ‬حاليًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬بحسب‭ ‬تعبيره‭.‬ تبلور‭ ‬ولعه‭ ‬بالفنون‭ ‬البصرية،‭ ‬عندما‭ ‬الْتَحَق‭ ‬بمعهد‭ ‬التربية‭ ‬الفنية‭ ‬بالرياض،‭ ‬حيث‭ ‬تخصص‭ ‬وصقل‭ ‬موهبته،‭ ‬ثم‭ ‬ولج‭ ‬إلى‭ ‬مضمار‭ ‬الفنّ‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬احترافيّ‭.‬

jassem-11

يقول‭ ‬زمان‭ ‬جاسم‭:‬ «علاقتي‭ ‬بالفنّ‭ ‬في‭ ‬توتُّر‭ ‬دائم‭ ‬ومشاحنة»،‭ ‬ويضيف‭:‬ «بين‭ ‬ما‭ ‬أعيشه‭ ‬داخلي‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬منتجًا‭ ‬فنيًّا‭.‬ هذه‭ ‬المشاحنة‭ ‬المتوترة‭ ‬ضرورية‭ ‬جدًّا‭ ‬لي؛‭ ‬لخلق‭ ‬علاقة‭ ‬حميميَّة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬بيني‭ ‬وبين‭ ‬العمل‭ ‬الفنيّ»‭. ‬تشكَّلت‭ ‬لدى‭ ‬زمان‭ ‬قناعة‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬متمردًا‭ ‬دومًا،‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬المتذوّق،‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬الفنانين‭ ‬الآخرين،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬الفنّ‭ ‬التشكيليّ‭ ‬نفسه،‭ ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬سأنجزه،‭ ‬ودائمًا‭ ‬تراودني‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬مألوف‭ ‬يُعَدّ‭ ‬منتهي‭ ‬الصلاحية؛‭ ‬لذلك‭ ‬أستمتع‭ ‬بحالة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬مجهول،‭ ‬وهو‭ ‬أشبه‭ ‬برحلة‭ ‬صيد‭ ‬لا‭ ‬أعلم‭ ‬ما‭ ‬يخفيه‭ ‬القَدَرُ‭ ‬لي،‭ ‬لكن‭ ‬أعتمد‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬الخبرات،‭ ‬والمخزون‭ ‬الفنيّ‭ ‬الذي‭ ‬أمتلكه»‭.‬

يُعَدّ‭ ‬زمان‭ ‬جاسم‭ ‬أحد‭ ‬الفنانين‭ ‬القلائل‭ ‬الذين‭ ‬يملكون‭ ‬مشاركات‭ ‬واسعة‭ ‬داخل‭ ‬السعودية‭ ‬وخارجها،‭ ‬فهو‭ ‬بدأ‭ ‬تحرُّكه‭ ‬الخارجيّ‭ ‬بشكل‭ ‬فرديّ،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التسجيل‭ ‬في‭ ‬جمعيات‭ ‬التشكيل‭ ‬الخليجيّ،‭ ‬«ومشاركتي‭ ‬في‭ ‬معارضها،‭ ‬وبالتوازي‭ ‬كان‭ ‬لرعاية‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الفعاليات‭ ‬الثقافية‭ ‬الخارجية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتسلّم‭ ‬الآن‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬والإعلام‭ ‬الأنشطة‭ ‬الثقافية‭ ‬كاملة،‭ ‬فمن‭ ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬التي‭ ‬أعدُّها‭ ‬طبيعية‭ ‬عززت‭ ‬تجربتي‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬أيضًا؛‭ ‬مما‭ ‬أتاح‭ ‬لي‭ ‬فرصًا‭ ‬متعددة‭ ‬أخرى‭ ‬خارجية؛‭ ‬لتلقّي‭ ‬الدعوات‭ ‬الفردية‭ ‬المباشرة،‭ ‬التي‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بمؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬المعنية‭ ‬بالثقافة،‭ ‬إنما‭ ‬هي‭ ‬مستقلة‭ ‬وتتعامل‭ ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬كمشروع‭ ‬فنيّ‭ ‬محض،‭ ‬وتسعى‭ ‬لإتاحة‭ ‬الفرص‭ ‬لعرض‭ ‬تجارب‭ ‬فنون‭ ‬وثقافات‭ ‬مختلفة»‭.‬

Jassem-4

من‭ ‬أهم‭ ‬مشاركاته‭ ‬الخارجية‭ ‬إقامته‭ ‬معرضين‭ ‬فرديين‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬عامي (2004 – 2007م)‬،‭ ‬ومعارض‭ ‬أقيمت‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج؛‭ ‬مثل‭: ‬معرض‭ ‬«الآخر»‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬دبي‭ ‬عام ‭ ‬2012م‭.‬ ومن‭ ‬المشاريع‭ ‬الخاصة‭ ‬دعوته‭ ‬إلى‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬«الدببة»‭ ‬في‭ ‬برلين،‭ ‬وكان‭ ‬التشكيليّ‭ ‬السعوديّ‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬وتجربة‭ ‬«خامس‭ ‬المواسم»‭ ‬التي‭ ‬عُرضت‭ ‬في‭ ‬متحف‭ ‬الفن‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬شنغهاي‭ ‬بالصين‭ ‬عام ‭‬2010م‭.‬ وأخيرًا‭ ‬كان‭ ‬لتجربة‭ ‬معرضه‭ ‬«الآخر»‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬دبي‭ ‬كما‭ ‬يقول‭:‬ «أهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬لي؛‭ ‬لما‭ ‬لهذه‭ ‬التجربة‭ ‬من‭ ‬خصوصية‭ ‬أولًا،‭ ‬وتناولها‭ ‬قضايا‭ ‬الاختلافات‭ ‬المتنوعة‭ ‬بين‭ ‬شعوب‭ ‬العالم،‭ ‬وهو‭ ‬مشروع‭ ‬محبة‭ ‬وسلام،‭ ‬تناولت‭ ‬فيه‭ ‬فكرة‭ )‬طبق‭ ‬الستلايت) ‬كعمل‭ ‬فنيّ‭.‬ وهناك‭ ‬كثير أيضًا‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬وأوربية‭ ‬وآسيوية»‭.‬

Jassem-5يرى‭ ‬زمان‭ ‬أن‭ ‬الفنَّ‭ ‬مثل‭ ‬بقية‭ ‬العلوم؛‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتطوّر‭ ‬ويتحرك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اطّلاع‭ ‬ومعرفة؛‭ ‬«لذلك‭ ‬كان‭ ‬السعي‭ ‬الدائم،‭ ‬والبحث‭ ‬عمّا‭ ‬يغذّي‭ ‬ذاكرتنا‭ ‬البصرية‭ ‬والفكرية‭ ‬والوجدانية‭ ‬وكل‭ ‬الحواسّ‭ ‬مهمة‭ ‬جدًّا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬الفنان‭ ‬في‭ ‬اعتباره‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬الجمال‭ ‬وحدها‭ ‬لا‭ ‬تكفي،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬للهوية‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬نتاجنا‭ ‬الفنيّ؛‭ ‬لذلك‭ ‬أحاول‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجاربي‭ ‬أن‭ ‬أوصل‭ ‬هذا‭ ‬الجانب؛‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬تغترب‭ ‬الهوية،‭ ‬وتصير‭ ‬محض‭ ‬تجربة‭ ‬عابرة»‭.‬

يقر‭ ‬زمان‭ ‬جاسم‭ ‬بأن‭ ‬مشاكل‭ ‬الفنّ‭ ‬متعددة‭ ‬ومتنوعة؛‭ ‬منها‭:‬ «مشاكل‭ ‬بين‭ ‬الفنان‭ ‬ونفسه،‭ ‬وبين‭ ‬الفنان‭ ‬والمحيط‭ ‬الخارجيّ‭.‬ فمثلًا‭ ‬يواجه‭ ‬الفنانون‭ ‬والفنانات‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬الخاطئة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الفنّ‭ ‬بشكل‭ ‬احترافيّ،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإنجاز‭ ‬الفنيّ‭ ‬أم‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬إدارة‭ ‬العمل‭ ‬الفنيّ‭…‬ الفنّ‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬المكان‭ ‬الآمن‭ ‬كبيئة‭ ‬أساسية‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المعروفة‭ ‬مثل‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬آخر‭ ‬مرتبط‭ ‬بحياة‭ ‬الإنسان‭ ‬واحتياجاته»‭.‬

أحمد القاسم.. فوتوغرافي تعلم مهارة الصياد

أحمد القاسم.. فوتوغرافي تعلم مهارة الصياد

القاسم

                                                   k3

ليس‭ ‬التصوير،‭ ‬للفوتوغرافي‭ ‬السعوديّ‭ ‬أحمد‭ ‬القاسم،‭ ‬محض‭ ‬هواية‭ ‬تتطلب‭ ‬ضغط‭ ‬زر‭ ‬لالتقاط‭ ‬الصورة،‭ ‬إنها‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬ذلك؛‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬وهو‭ ‬يمارس‭ ‬فن‭ ‬تصوير‭ ‬الطيور،‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬فرع‭ ‬من‭ ‬تصوير‭ ‬الطبيعة،‭ ‬أن‭ ‬يتعلم ‭-‬أيضًا‭-‬ مهارة‭ ‬الصياد‭ ‬الذي‭ ‬يتربّص‭ ‬بطريدته،‭ ‬ويبتكر‭ ‬الزوايا‭ ‬والمداخل‭ ‬لصيدها‭.‬

يقول‭ ‬القاسم‭ ‬لـ«الفيصل»: ‬«إن‭ ‬الطيور‭ ‬تتميز‭ ‬بحذرها‭ ‬الشديد‭ ‬عند‭ ‬الاقتراب‭ ‬منها،‭ ‬والهروب‭ ‬المتواصل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬صغر‭ ‬حجمها؛‭ ‬مما‭ ‬يتطلب‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الحظّ‭ ‬والصبر‭ ‬والمحاولة»‭.‬ الطيور ‭-‬أيضًا- ‬تتميز‭ ‬معدات‭ ‬تصويرها‭ ‬بالحجم‭ ‬والوزن‭ ‬الكبيرين‭ ‬والسعر‭ ‬المرتفع‭.‬

k4k5

ومن‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬يتطلبها‭ ‬تصوير‭ ‬الطيور‭ ‬«الاستيقاظ‭ ‬المبكر،‭ ‬والذهاب‭ ‬إلى‭ ‬أماكن‭ ‬وجود‭ ‬الطيور،‭ ‬والبحث‭ ‬والانتظار‭ ‬والاختباء‭ ‬والتمويه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬العدسات‭ ‬الكبيرة‭ ‬تثير‭ ‬فضول‭ ‬الناس‭ ‬وأحيانًا‭ ‬شكوكهم». ‬أمَّا‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬القاسم‭ ‬والفوتوغرافيين،‭ ‬فهي‭ ‬عدم‭ ‬إلمام‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬بقوانين‭ ‬التصوير،‭ ‬«فيجري‭ ‬المنع‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مسوّغ‭ ‬أحيانًا». ‬على‭ ‬أن‭ ‬هواية‭ ‬التصوير،‭ ‬للقاسم،‭ ‬هي‭ ‬هواية‭ ‬دفعته‭ ‬إلى‭ ‬هوايات‭ ‬أخرى؛‭ ‬مثل: ‬الرحلات،‭ ‬والغوص،‭ ‬ومراقبة‭ ‬الطيور‭. ‬

k2h10

يواجه‭ ‬المصوّر‭ ‬الفوتوغرافيّ،‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬القاسم،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مشكلة‭ ‬عدم‭ ‬اقتناء‭ ‬الآخرين‭ ‬أعمالَه،‭ ‬«مشكلة‭ ‬سهولة‭ ‬سرقة‭ ‬الصور،‭ ‬وادعائها‭ ‬من‭ ‬الآخرين،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬صعب‭ ‬الحدوث‭ ‬في‭ ‬الفنون‭ ‬التشكيلية‭ ‬الأخرى»‭.‬

ولعل‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يلفت‭ ‬المتابعين‭ ‬لأعمال‭ ‬القاسم‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الصور‭ ‬التقطت‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬وتحديدًا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الرياض،‭ ‬بينما‭ ‬توحي‭ ‬جودة‭ ‬الصور‭ ‬وتنوع‭ ‬الطيور‭ ‬وألوانها‭ ‬أنها‭ ‬في‭ ‬غابات‭ ‬أمازونية‭ ‬وحدائق‭ ‬أوربية‭.‬

h9

عروض كتب (مارس- إبريل ٢٠١٦م)

عروض كتب (مارس- إبريل ٢٠١٦م)

الحداثة-السائلة

الحداثة‭ ‬السائلة   ‬المؤلف‭:‬ زيغمونت‭ ‬باومان  ‬ترجمة‭: ‬حجاج‭ ‬أبو‭ ‬جبر

الناشر‭:‬ الشبكة‭ ‬العربية‭ ‬للأبحاث‭ ‬والنشر

هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬هو‭ ‬محاولة‭ ‬لفهم‭ ‬زمن‭ ‬متغيّر،‭ ‬انتقلت‭ ‬فيه‭ ‬المجتمعات‭ ‬المعاصرة‭ ‬من‭ ‬الحداثة‭ ‬االصلبةب‭ ‬إلى‭ ‬الحداثة‭ ‬االسائلةب،‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬متمايزة‭ ‬من‭ ‬طرائق‭ ‬الحياة‭ ‬الإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬أخرى‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬المفاهيم‭ ‬والأطر‭ ‬المعرفية‭ ‬المستخدمة‭ ‬لرواية‭ ‬تجربة‭ ‬فرديّة‭ ‬الإنسان‭ ‬والتاريخ‭ ‬المشترك؛‭ ‬لذلك‭ ‬يختار‭ ‬باومان‭ ‬خمسة‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬معنى‭ ‬الحياة‭ ‬المشتركة‭ ‬للإنسان‭: ‬التحرّر،‭ ‬والفردية،‭ ‬والزمان‭ – ‬المكان،‭ ‬والعمل،‭ ‬والمجتمع‭. ‬


الإصلاح-الإسلامي-في-الهند

الإصلاح‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬الهند‭‭ ‬المؤلف‭:‬ كريمو‭ ‬محمد  ‬الترجمة‭:‬ محمد‭ ‬العربي‭ ‬وهند‭ ‬مسعد

الناشر‭:‬ دار‭ ‬جداول‭ ‬–‭ ‬مؤسسة‭ ‬مؤمنون‭ ‬بلا‭ ‬حدود

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أنتج‭ ‬فيه‭ ‬الخطاب‭ ‬الأكاديميّ‭ ‬والإعلام‭ ‬الغربيّ‭ ‬على‭ ‬السواء‭ ‬آراء‭ ‬تجسيدية‭ ‬عن‭ ‬الإسلام‭ ‬والمسلمين‭ ‬بغزارة،‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الآراء‭ ‬صدرت‭ ‬–أيضًا‭- ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الإسلام‭ ‬نفسه،‭ ‬عبر‭ ‬تأويلات‭ ‬المسلمين‭ ‬وتمثيلاتهم‭ ‬دِينَهم‭ ‬بوصفه‭ ‬وَحْدَةً‭ ‬أُحادية‭ ‬لا‭ ‬زمنية‭ ‬وغير‭ ‬متغيرة‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬التمثيلات‭ ‬محض‭ ‬تأملات‭ ‬أو‭ ‬وصف‭ ‬مبسط‭ ‬للواقع،‭ ‬أو‭ ‬للتفاعلات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والدينية،‭ ‬الواقعة‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الخارجيّ؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬لها‭ ‬قوة‭ ‬توليدية‭. ‬فبإعادتها‭ ‬تشكيلَ‭ ‬المفاهيم‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬إنتاج‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقف‭ ‬على‭ ‬أرضية‭ ‬صلبة،‭ ‬ومن‭ ‬ثَمَّ‭ ‬تكثيف‭ ‬الواقع‭ ‬المشار‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬نفسه‭.‬


ثقافة-تويتر

ثقافة‭ ‬تويتر   المؤلف‭:‬ عبدالله‭ ‬الغذامي

الناشر‭:‬ المركز‭ ‬العربي‭ ‬الثقافي

صارت‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬تويتر‭ ‬هي‭ ‬المزية‭ ‬والعيب‭ ‬معًا،‭ ‬فحُريَّة‭ ‬هذا‭ ‬تحتكّ‭ ‬بحرية‭ ‬ذاك‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ضوابط‭ ‬مادية‭ ‬أو‭ ‬زمنية،‭ ‬وهي‭ ‬فعالية‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬تحوُّل‭ ‬الخطاب‭ ‬من‭ ‬الورقة‭ ‬والصفحة،‭ ‬إلى‭ ‬الإصبع‭ ‬والشاشة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اقتضى‭ ‬سرعة‭ ‬التفاعل؛‭ ‬لتكون‭ ‬ضربةُ‭ ‬الإصبع‭ ‬أسرعَ‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬الذهن،‭ ‬ويسبق‭ ‬القولُ‭ ‬التفكيرَ،‭ ‬وينكشف‭ ‬المخبوء‭ ‬الذاتيّ‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رقيب،‭ ‬حتى‭ ‬لَيعجز‭ ‬الرقيبُ‭ ‬الذاتيّ‭ ‬عن‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬الإرسال،‭ ‬وهو‭ ‬تغيُّر‭ ‬نوعيّ‭ ‬عميق‭ ‬في‭ ‬تفاعلية‭ ‬الثقافة‭.‬


دراسات-في-الفلسفة

دراسات‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬أبي‭ ‬نصر‭ ‬الفارابيّ   المؤلف‭:‬ رشدي‭ ‬راشد

الناشر‭:‬ مركز‭ ‬دراسات‭ ‬الوحدة‭ ‬العربية

يتضمن‭ ‬الكتاب‭ ‬مجموعة‭ ‬بحوث‭ ‬ودراسات‭ ‬ومراجعات‭ ‬معاصرة‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬الفارابيّ،‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬المنطق،‭ ‬وفي‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الدين‭ ‬والسياسة،‭ ‬وفي‭ ‬نظرية‭ ‬المعرفة،‭ ‬لباحثين‭ ‬كبار‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬العلوم‭ ‬والفلسفة،‭ ‬وهي‭ ‬نصوص‭ ‬ميزتها‭ ‬أنها‭ ‬تقرأ‭ ‬للفارابيّ‭ ‬بعيونٍ‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬المعنى‭ ‬العميق‭ ‬لفلسفته،‭ ‬وهي‭ ‬تمثّل‭ ‬مراجعة‭ ‬شاملة‭ ‬لطرائق‭ ‬قراءة‭ ‬الموروث‭ ‬الفلسفيّ‭ ‬والعلميّ‭ ‬لدى‭ ‬الفارابي‭. ‬


السادات

إرهاب‭ ‬الفكر‭ ‬وفكر‭ ‬الإرهاب    المؤلف‭:‬‭‬ أماني‭ ‬غازي‭ ‬جرار

الناشر‭:‬ دروب‭ ‬الثقافية‭ ‬للنشر‭ ‬والتوزيع

يتطرق‭ ‬الكتاب‭ ‬إلى‭ ‬أهم‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬عاناها‭ ‬الفلاسفة‭ ‬قديمًا‭ ‬وحديثًا،‭ ‬من‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفكريّ‭ ‬والترويع،‭ ‬إلى‭ ‬سلب‭ ‬حرياتهم‭ ‬الفكرية‭. ‬وقدمت‭ ‬المؤلفة‭ ‬نماذجَ‭ ‬من‭ ‬التيارات‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬العربيّ‭ ‬والإسلاميّ،‭ ‬مقابل‭ ‬التيارات‭ ‬التحررية،‭ ‬ونماذج‭ ‬من‭ ‬الفكر‭ ‬الشيوعيّ،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬استعراض‭ ‬آراء‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الفلاسفة‭ ‬والمفكرين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬ودورهم‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفكريّ،‭ ‬وسعيهم‭ ‬لتأكيد‭ ‬الحق‭ ‬الإنسانيّ‭ ‬في‭ ‬حرية‭ ‬الفكر‭ ‬والتعبير‭.‬


هديل-سيدة-حرة

هديل‭ ‬سيدة‭ ‬حرة‭   المؤلف‭:‬ البشير‭ ‬الدامون

الناشر‭:‬ المركز‭ ‬الثقافي‭ ‬العربي

رواية‭ ‬عن‭ ‬مسار‭ ‬الأميرة‭ ‬المتفرِّد،‭ ‬عن‭ ‬علاقتها‭ ‬بالحرب‭ ‬والقراصنة‭ ‬والبحر‭ ‬والتجارة‭ ‬والعمران‭ ‬والإرث‭ ‬الأندلسي،‭ ‬وعن‭ ‬تمرُّدها‭ ‬وأفراحها‭ ‬وحبّها‭ ‬وخيباتها،‭ ‬وعن‭ ‬حلم‭ ‬لقائها‭ ‬حمامة‭ ‬بيضاء‭. ‬حكاية‭ ‬أميرة‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬بشاعة‭ ‬حربٍ‭ ‬شرسة‭ ‬ظالمة‭ ‬مُقنَّعةٍ‭ ‬بقناع‭ ‬الدين،‭ ‬قادت‭ ‬المعارك‭ ‬وانتصرت،‭ ‬إلّا‭ ‬أنها‭ ‬ظلَّت،‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬رحلتها‭ ‬المريرة،‭ ‬تعاني‭ ‬‮«‬هزيمة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الانتصار‮»‬‭.‬

 

 


خواجة-بني

خواجه‭ ‬ينّي   المؤلف‭:‬ محمد‭ ‬صادق‭ ‬دياب‭ ‬

الناشر‭:‬ دار‭ ‬مدارك

في‭ ‬هذه‭ ‬الرواية‭ ‬للكاتب‭ ‬الراحل،‭ ‬تشبه‭ ‬جدة‭ ‬الميناء‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬تركيبها‭ ‬المكانيّ؛‭ ‬حيث‭ ‬المدينة‭ ‬السفر،‭ ‬والمدينة‭ ‬القادمون،‭ ‬والمدينة‭ ‬السوق،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬هي‭ ‬مركز‭ ‬للسفر‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬وبيروت‭ ‬واليونان‭. ‬جهة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجهات‭ ‬الكثيرة‭ ‬كانت‭ ‬ستغرق‭ ‬أي‭ ‬كاتب‭ ‬ينوي‭ ‬الكتابة‭ ‬عن‭ ‬مدينة‭ ‬عشقها‭ ‬وهام‭ ‬في‭ ‬دروبها،‭ ‬لكن‭ ‬محمد‭ ‬صادق‭ ‬دياب‭ ‬لاعب‭ ‬المزمار‭ ‬الذي‭ ‬يحسن‭ ‬إمساك‭ ‬العصا‭ ‬من‭ ‬المنتصف،‭ ‬يعطي‭ ‬الميناء‭ ‬ظهره‭ ‬حين‭ ‬يقبل‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة،‭ ‬يستعين‭ ‬بالخواجه‭ ‬ينّي،‭ ‬ويتكئ‭ ‬على‭ ‬عام‭ ‬1857م؛‭ ‬ليبدأ‭ ‬موَّالًا‭ ‬حجازيًّا‭ ‬آخر‭ ‬عن‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬العريقة‭.‬