الخميس - 4 ذو القعدة 1438 هـ , 27 يوليو 2017 م | مجلة الفيصل

  1. الرئيسية
  2. شعر

مفكرة الحرب

خلسة يدلفون إلى المدينة يجوبونها بأقدام مشققة لرؤوس مفخخة بوصايا الموت وأكتاف تتباهى بصورة القائد على البنادق… البنادق التي ستحصد قتلى ومفجوعين ومقهورين ونازحين ومنافي كثيرة في الصدور! *** أيتها الشوارع التي شهدت حبي تجتاحك الميليشيا بأقدامها الغلاظ كنت أحمل وردة ويحملون رصاصة كنت أتحدث في الحب ويتحدثون في الموت كنت ألاحق النجوم ويطاردون الجثث والخصوم كنت أوزع عشقي على ..

هواك وما تَسُــنُّ

أحبّـكَ، هل تُـتَـرْجـِمُ ما أكِــنُّ وهل يشفي وصـالُك مـا أظُـــنُّ إذا ما غِبـتَ يُشـعِــلُني حَنِينــي وأحَســبُ مِن حنيــني قد أُجَـنُّ ويومًا قد أظن كـســرتُ قيـدي وحـين أراك أنـسـى بل أحِـــنُّ وحتى حـين تهجــرنـي مليًّا أتـوقُ لأنْ أراك ولا أضِــــــنُّ يقـلبُني النوى شـرقًا وغـــربـًا وأُجْـرَحُ منْ جـفــاكَ ولا أَئِـنُّ وأنتَ الكَونُ في عيني بهـــــاءً وقلبي في رحـابِـكَ مُطْـمَـئـــنُّ خُـلِقتُ مع الهوى ..

الشِّعْرُ

أَنَا، أَيْضًا، أَنْفُرُ مِنْهُ: هُنَاكَ أَشْيَاءُ مُهِمَّةٌ وَرَاءَ كُلِّ هذَا الغَشِّ. أَقْرَؤُهُ، وَلكِنْ، مَعَ ازْدِرَاءٍ مِثَالِيٍّ لَهُ، وَمَرَّةً أَكْتَشِفُ فِيهِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، مَكَانًا لِلأَصَالَةِ. الأَيْدِي الَّتِي يُمْكِنُهَا أَنْ تَنْقَبِضَ، وَالعُيُونُ الَّتِي يُمْكِنُهَا أَنْ تَتَّسِعَ، وَالشَّعْرُ الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْتَفِعَ إِذَا ضَرُورِيٌّ، فَإِنَّ هذِهِ الأَشْيَاءَ مُهِمَّةٌ، لَيْسَ لأَنَّ تَفْسِيرَ الصَّوْتِ العَالِيِّ يُمْكِنُ أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهَا، وَلكِنْ بِسَببِ أَنَّهَا مُفِيدَةٌ. حِينَ ..

قصائد ابن الورد

٭ أمشي وراءَ اسْمي، أعلّمُه الكتابةَ والغناءَ، وخلفَهُ أمشي، يعلّمني الحياةْ ٭ عرفتُ الدربَ نحو اسْمي، عرفتُ: الرّيحُ تحملُني إليهِ، عرفتُ أشلاءَ المُغنّي في دَمي، وعرفتُ أنّي سوفَ أجمعُها، لأكتبَ سِيرتي الأولى، وأجمعَ مِن شَظاياها.. حروفَ اسميْ ٭ عرفتُ الدربَ نحوَ اسْمي، قرأْتُ دُروبَهُ ومشيتُ، كان القلبُ مِصبــاحي رأيتُ دمًا على الطُّرُقات، ظِلّي كان مَشنوقًا على الحِيطان..، كان اسْمي حُروفًا ..

حكايا شتوية قصائد من السويد آسبن ستروم

إنْ أمكنَ القولُ: إنَّ أحدًا ممّن يُسَمَّون «بالفورتي تاليين»، أدباء الأربعينيات قد حازَ هوى الشعب، فإنّه آسبن ستروم  هذهِ الكلمات لـ«بنغت إميل يونسون» تُختزلُ بها مراحلُ نضوجهِ الأدبيّ وتطوّرهِ من شاعر الأربعينيّات الرهيف إلى أديبٍ يرسمُ بِرِيشَتهِ الحاذقة ملامحَ اليومِ البسيطة، مشاغل الناسِ وهمومهم، ممّا منحهُ شعبيّة واسعة لدى القرّاء. فإنْ أضحت أشعارهُ أكثر بساطةً مع السنين، أمست كذلكَ عميقةً ..

نصوص

المصيدة الحجرية الكثبان الرملية بنات الريح الجنوبية بيتُ العناكب صغير على سفينة النجاة الوادي رشيقٌ كمتسلِّقِ نخيل الراقص يسأل الناس عن إيقاعه المسروق قدور البدو شحيحة ورمادهم لم يبرد بعد بلا سهام مسمومة بلا صيحات المعارك يخرج الفارس إلى الميدان وحده القاتل والقتيل اقتربي أكثر أيَّتها العِيسُ العَطْشَى هذه قلادتك على البئر وهذه ضحكات الجِنّ على كتف الريح السِّرُّ في ..

شذرات من شعر الهايكو

بوصلة الزمن تخرجنا من دائرة الحياة أبواب موصدة * الليل يسورني بأذرع النسيان زهايمر مؤقت * عناقيد الأرض يجرها قطار مهووس لم يصل! * الفجر يستدرج الليل كي يمشط جدائله * فوق ذؤابة الجبل وشذا الصنوبر يغرد طائر الدج انقضى الربيع * الدب يطارد حبات البلوط هوت في الفردوس! * الفراشة تأتي غريبة إلى وطن يسفك دمها شريعة الغاب * ..

في فناء الفكرة المستديرة

(1) فِي فَناءِ الفِكْرةِ المُسْتديرةِ كَوْكبٌ لا يأْبهُ للرِّيحِ ولنَيازكِ التَّصَدُّعِ كَوْكَبٌ أَشْبهُ بِالأرْضِ وَتَوْأم لأَديمها ولقِشْرة اليابِسَة أفْصحُ منَ الزُّهرةِ قليلًا يَستَحِمُّ في شَمْسِ مَارس ويَسْتظلُّ بأجْنحَةِ اللَّيْلِ وبما مَلَكَتْهُ سَريرةُ النَّهارِ كَوْكَبٌ لخُطايَ وللخَطيئةِ التي اسْتَدْرَجتْني لأدْركَ ناصِية الوجُودِ وسِحْر أمْكِنةٍ كانَتْ لي مَلاذًا ووَرشَات بِسَعَة التَّأمُّلِ والعيْنِ الحَالِمَة كَوكَبٌ تدلَّى منْ نُقطَةِ مَاء حَفَرَ بئْرًا تَواطأَ معَ ..

قصائد

أحدنا يتأمل البحر، الذي لم ينقذه أحد من الغرق. امرأة كانت تضم كلمات يابسة إلى صدرها وتنام. اكتئاب  ماذا لو أنني أستطيع تدخين أيامي؟ حتمًا سأدخنها في جلسة واحدة. عولمة تقفز دوريان لوكس الشاعرة الأميركية، كل هذه المسافات والبحور المتلاطمة والقارات الملتهبة؛ لتستقر بين يدي. الساعةُ العاشرة مكتبٌ مثلثٌ يضمُّ نافذةً تطلُّ على العالم مباشرةً دفترٌ من العام الماضي يغطُّ ..

الألمُ على المرآة

كان يحملُ كشْكُولًا، ويركبُ نَوْرَجًا، يدرس به قشّ الشمال، وكُرْكُمَ شيخوختِه. وهي -العاشقةُ- تراه بمرآتِها: له رائحةُ التّيسِ الجبليِّ، وعنادُ كبشٍ مدللٍ. هلالُه أخضرُ على زِنده الأيسرِ. نقّاشُ الخافقيْنِ. نقّاشُ الألمِ. قابسُ الفضّةِ من مرآتِها. وهو -العاشقُ- ببرونزه، يراها: لها رائحةُ العسلِ، وعناد الكريستال. لها نجمةٌ، أسقطتْها بين أصابِعه، فأخذها. نقّاشةُ الليلِ. قابسةٌ بنفسج شفتيه الراعلتين. قابسةُ هلاله الأخضر، البرونزيّ. ..

أنثى أنا

دعني‭ ‬ أسافر‭ ‬في كهوفِ‭ ‬الصمْتِ علَّ‭ ‬الصمتَ يمنحُني طريقًا‭ ‬للهروبْ فأنا مللْتُ‭ ‬الركْضَ حافيةً تقاذَفُني الدروبْ ما‭ ‬بين‭ ‬موجِكَ هادرًا أحسبُها تبادِلُني‭ ‬النحيبْ والتيهُ يسكنُ‭ ‬داخلي ويكادُ يسلبني‭ ‬الإرادةْ كيلا أُسائلَ أوْ‭ ‬أُجيبْ أُنثى‭ ‬أنا أكذا‭ ‬تقولْ؟ وألْف‭ ‬مثْلكَ قد‭ ‬يقول لكنَّني وحدي أُفتشُ عن‭ ‬ضياءٍ لا‭ ‬يؤوبْ ما‭ ‬عدتُ أَحْفِلُ‭ ‬بالمديح فلا‭ ‬تَقُلْ إني‭ ‬الأثيرةْ دعْني بربّكَ أخْتبئْ ..

حين تصير خسارتنا ندًّا والعزيمة ندى

الغرفة تضيق كان عليَّ أن أخرج أعوامي كلها من جيب سري في خانة بطاقة خضراء أكره لونها، وأعيد توزيعها بعدالة تليق بظلي وشمس ظهيرة صنعته. العشرة الأولى ستكون من نصيب طفلة تفوقت بحصة التاريخ فهرمت في الفسحة ما بين حصتين. العشرة الثانية حق لامرأة في الأربعين أعادت كرّة الحياة بحسبة خاطئة لحمل ضعيف، والناتج متلازمة داون في وجه طفل أزرق ..