الجمعة - 29 شعبان 1438 هـ , 26 مايو 2017 م | مجلة الفيصل

  1. الرئيسية
  2. شعر
حكايا-شتوية

حكايا شتوية قصائد من السويد آسبن ستروم

إنْ أمكنَ القولُ: إنَّ أحدًا ممّن يُسَمَّون «بالفورتي تاليين»، أدباء الأربعينيات قد حازَ هوى الشعب، فإنّه آسبن ستروم  هذهِ الكلمات لـ«بنغت إميل يونسون» تُختزلُ بها مراحلُ نضوجهِ الأدبيّ وتطوّرهِ من شاعر الأربعينيّات الرهيف إلى أديبٍ يرسمُ بِرِيشَتهِ الحاذقة ملامحَ اليومِ البسيطة، مشاغل الناسِ وهمومهم، ممّا منحهُ شعبيّة واسعة لدى القرّاء. فإنْ أضحت أشعارهُ أكثر بساطةً مع السنين، أمست كذلكَ عميقةً ..

نصوص-١

نصوص

المصيدة الحجرية الكثبان الرملية بنات الريح الجنوبية بيتُ العناكب صغير على سفينة النجاة الوادي رشيقٌ كمتسلِّقِ نخيل الراقص يسأل الناس عن إيقاعه المسروق قدور البدو شحيحة ورمادهم لم يبرد بعد بلا سهام مسمومة بلا صيحات المعارك يخرج الفارس إلى الميدان وحده القاتل والقتيل اقتربي أكثر أيَّتها العِيسُ العَطْشَى هذه قلادتك على البئر وهذه ضحكات الجِنّ على كتف الريح السِّرُّ في ..

شذرات-من-شعر-الهايكو-

شذرات من شعر الهايكو

بوصلة الزمن تخرجنا من دائرة الحياة أبواب موصدة * الليل يسورني بأذرع النسيان زهايمر مؤقت * عناقيد الأرض يجرها قطار مهووس لم يصل! * الفجر يستدرج الليل كي يمشط جدائله * فوق ذؤابة الجبل وشذا الصنوبر يغرد طائر الدج انقضى الربيع * الدب يطارد حبات البلوط هوت في الفردوس! * الفراشة تأتي غريبة إلى وطن يسفك دمها شريعة الغاب * ..

في-فناء-الفكرة-المستديرة-

في فناء الفكرة المستديرة

(1) فِي فَناءِ الفِكْرةِ المُسْتديرةِ كَوْكبٌ لا يأْبهُ للرِّيحِ ولنَيازكِ التَّصَدُّعِ كَوْكَبٌ أَشْبهُ بِالأرْضِ وَتَوْأم لأَديمها ولقِشْرة اليابِسَة أفْصحُ منَ الزُّهرةِ قليلًا يَستَحِمُّ في شَمْسِ مَارس ويَسْتظلُّ بأجْنحَةِ اللَّيْلِ وبما مَلَكَتْهُ سَريرةُ النَّهارِ كَوْكَبٌ لخُطايَ وللخَطيئةِ التي اسْتَدْرَجتْني لأدْركَ ناصِية الوجُودِ وسِحْر أمْكِنةٍ كانَتْ لي مَلاذًا ووَرشَات بِسَعَة التَّأمُّلِ والعيْنِ الحَالِمَة كَوكَبٌ تدلَّى منْ نُقطَةِ مَاء حَفَرَ بئْرًا تَواطأَ معَ ..

bag-kasaed

قصائد

أحدنا يتأمل البحر، الذي لم ينقذه أحد من الغرق. امرأة كانت تضم كلمات يابسة إلى صدرها وتنام. اكتئاب  ماذا لو أنني أستطيع تدخين أيامي؟ حتمًا سأدخنها في جلسة واحدة. عولمة تقفز دوريان لوكس الشاعرة الأميركية، كل هذه المسافات والبحور المتلاطمة والقارات الملتهبة؛ لتستقر بين يدي. الساعةُ العاشرة مكتبٌ مثلثٌ يضمُّ نافذةً تطلُّ على العالم مباشرةً دفترٌ من العام الماضي يغطُّ ..

الألمُ-على-المرآة

الألمُ على المرآة

كان يحملُ كشْكُولًا، ويركبُ نَوْرَجًا، يدرس به قشّ الشمال، وكُرْكُمَ شيخوختِه. وهي -العاشقةُ- تراه بمرآتِها: له رائحةُ التّيسِ الجبليِّ، وعنادُ كبشٍ مدللٍ. هلالُه أخضرُ على زِنده الأيسرِ. نقّاشُ الخافقيْنِ. نقّاشُ الألمِ. قابسُ الفضّةِ من مرآتِها. وهو -العاشقُ- ببرونزه، يراها: لها رائحةُ العسلِ، وعناد الكريستال. لها نجمةٌ، أسقطتْها بين أصابِعه، فأخذها. نقّاشةُ الليلِ. قابسةٌ بنفسج شفتيه الراعلتين. قابسةُ هلاله الأخضر، البرونزيّ. ..

ontha-ana

أنثى أنا

دعني‭ ‬ أسافر‭ ‬في كهوفِ‭ ‬الصمْتِ علَّ‭ ‬الصمتَ يمنحُني طريقًا‭ ‬للهروبْ فأنا مللْتُ‭ ‬الركْضَ حافيةً تقاذَفُني الدروبْ ما‭ ‬بين‭ ‬موجِكَ هادرًا أحسبُها تبادِلُني‭ ‬النحيبْ والتيهُ يسكنُ‭ ‬داخلي ويكادُ يسلبني‭ ‬الإرادةْ كيلا أُسائلَ أوْ‭ ‬أُجيبْ أُنثى‭ ‬أنا أكذا‭ ‬تقولْ؟ وألْف‭ ‬مثْلكَ قد‭ ‬يقول لكنَّني وحدي أُفتشُ عن‭ ‬ضياءٍ لا‭ ‬يؤوبْ ما‭ ‬عدتُ أَحْفِلُ‭ ‬بالمديح فلا‭ ‬تَقُلْ إني‭ ‬الأثيرةْ دعْني بربّكَ أخْتبئْ ..

red

حين تصير خسارتنا ندًّا والعزيمة ندى

الغرفة تضيق كان عليَّ أن أخرج أعوامي كلها من جيب سري في خانة بطاقة خضراء أكره لونها، وأعيد توزيعها بعدالة تليق بظلي وشمس ظهيرة صنعته. العشرة الأولى ستكون من نصيب طفلة تفوقت بحصة التاريخ فهرمت في الفسحة ما بين حصتين. العشرة الثانية حق لامرأة في الأربعين أعادت كرّة الحياة بحسبة خاطئة لحمل ضعيف، والناتج متلازمة داون في وجه طفل أزرق ..

jorge

قصيدتان

العجوز الأعمى٭ الذي أفنى عمره بالمكتبة الوطنية في  «ريو دي جانيرو» يقلب أوراقه الصفراء بحثًا عن فساتين ورد الأكمام وعن إخوتها الذين أغلقت شواربهم بوابات المحيط وعندما صادفه القصر الذي زينته عشرات الأقفال أصر على تحطيم غرفته السرية فوجد منحوتات هائلة لطيور خرافية تسقط على رأس ملوك توليدو وخيولاً مطهمة يسرجها الفرسان مقاليع ومضارب ومجانيق أساور ذهبية نقشت على متونها ..

bag-maladh

شرَكُ الملاذ

حسنًا هذه حكايةُ جوعي                وتفاصيلُ خيبتي وهجوعي وهنا أكتبُ اعترافي بأني                خضتُ عمري كسائحٍ مخدوعِ نبذتْه فنادقُ الضوءِ فانسلـْ               ـلَ إلى حُلْمِه بغيرِ شفيعِ مثخَنَ الكبرياءِ تقتاتُ عينا                هُـ ضياءً على فُتاتِ الشموعِ ..

الحكاية-كانت-١

الحكايةُ كانت

الحكايةُ كانت تقلّمُ في هدأةِ الصمتِ أظفارها وتحدّقُ في ليل مرآتها تحت ضوءٍ نحيلٍ تسرّب من زيتِ مشكاتها ليمدَّ عليها غشاءً كثيفًا من الذكرياتْ الحكايةُ كانت تعيدُ تفاصيلها وتضيءُ قناديلها لقلوبٍ تُرتِّل في السرِّ أسماءَها والصفاتْ الحكايةُ وهمُ الحكايةِ معنى النهايةِ ملتبسًا بالبدايةِ ما يتسلل من وهجِ الأمسِ ممتطيًا صهوةَ المفرداتْ الحكايةُ ظلُّ الحكايةِ رجعُ صداها البعيدْ حين يطرقُ أبوابنا ..

جواب-يفتش-عن-سؤال

جواب يفتش عن سؤال

بـــــــــــــــــــذاكــــــــــــــــــــرةٍ مــــــــــــــــــــــــــــــــــــلأى فــــــــــــــــــــــــراغًـا ومــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــمـــلــــــــــــــــــــــــــــــــهْ تضــــــــــــــــــــــــــــــاحَكَ لــــــــــــــــــــــــــــــي دربٌ يَضــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــع بنفسه وفـــــــــــــــــــــــــــــــــــي الروح أضداد الشعور تواشجت ولـــــــــــــــــــــــــــــــــــي أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــل الأعمى.. يكحّل عينـــــــــــــــــــــــــــــــــــه يُـمنّـــــــــــــــــــــــــي -وضـــــــــــــــــــــــــــــــــــاع الدربُ- أرجُلَه السُّرى ولـــــــــــــــــــــــــــــــــــي خيبة الفلاح.. أغــــــــــــــــــــــــــــــــــرى الجراد أن يمـــــــــــــــــــــــــــــــــــاطله فصـــــــــــــــــــــــــــــــــــل الربيـــــــــــــــــــــــــــــــــــع ينـــــــــــــــــــــــــــــــــــاعه ولـــــــــــــــــــــــــــــــــــي حُلُـــــــــــــــــــــــــــــــــــمٌ فـــــــــــــــــــــــــــــــــــظّ الملامـــــــــــــــــــــــــــــــــــح موحشٌ بـــــــــــــــــــــــــــــــــــدَتْ فـــــــــــــــــــــــــــــــــــي تضاريس الحقيقة صورتي خُلقـــــــــــــــــــــــــــــــــــتُ جـــــــــــــــــــــــــــــــــــوابًـــــــــــــــــــــــــــــــــــا للســـــــــــــــــــــــــــــــــــؤالِ مهيَّـــــــــــــــــــــــــــــــــــئًا تعجّلتُ فـــــــــــــــــــــــــــــــــــي أمسي اقتطاف رؤى غدي إذا البيد ألقت فـــــــــــــــــــــــــــــــــــي الحدائـــــــــــــــــــــــــــــــــــق روحَها ..