الثلاثاء - 3 ربيع الأول 1439 هـ , 21 نوفمبر 2017 م | مجلة الفيصل

  1. الرئيسية
  2. شعر

تساؤلات مشروعة على طاولة الموت

هل تحبُّ الجلوسَ على شاطئ البحرِ يا سيدي؟ مَن نداماكَ في الأرضِ أو في السماءِ تُرى هل يفرونَ -حين تزاورهم- مثلنا في ليالي انكساركَ يا أفدحَ العالمينَ حضورًا؟ تُرى هل أخذتَ صغاركَ يومًا لكي يلعبوا في الملاهي الأنيقةِ أو هل بوسعكَ أن تتشبثَ في قلبِ سيدةٍ تتمرأى السعادةُ في ثغرها؟ هل تأملتَ يومًا بوجهِ الصغارِ الذينَ تَنَاهَبتَ أرواحهمْ؟ كيفَ طاوعتَ ..

صامتة كعتبات حجريّة منهكة

تضرب الريح صدري الشاعر التشيلي: بابلو نيرودا 1903- 1973م بين الظلّ والفضاء، بين اللُّجم والعذارى، عطيةُ قلبٍ وحيدٍ وأحلامٌ قاتلة، متهور شاحب، مغضّن الجبهة وفي الحِداد أرملٌ غاضبٌ كلّ أيام حياتي، آه، مع كلّ جرعة ماء لا مرئي أشربها نعسان ومع كلّ صوت آخذه، أرتعش، أُحسُّ ذات العطش المفقود وذات الحمى الباردة، أُذنٌ تولدُ، قلق خفيّ، كأن لصوصًا على وصول، ..

ظلُّ النظرات المتعبة

غروب عندما تهافتتْ أشباحُنا آخرَ اليوم على رصيف الميناء مثل أوراق الخريف كان الشاطئ ينضمّ على بعضه حنانًا بقدميها العاريتين. قبطانة أدركتُها قبيل الفجر حائرةً في خطوط الحرق القديم على ظاهر كفّي كمن يلتمس مكانَه في خريطة كنز دمي متقاعسٌ ورياحي غيرُ مواتية لكنّها عازمةٌ على الإبحارِ على أيّة حال قبطانةُ الوقت المهدور في عينيها فقط تلتمع لؤلؤةُ روحي. وشم ..

في عيادة طبيب الأحوال

أسناننا مُسوَّسة وكلماتنا مُسوَّسةٌ أكثر لدرجة أنه لم يعد من اللائق أنْ يبتسم أحدنا في وجه الآخر أو يسأله عن حاله. لا تبتسموا في وجهي رجاءً! فكل ابتسامةٍ تقدمونها لي تتطلّب مني الرد بمثلها والابتسام باتَ أمرًا مؤلمًا جدًّا هذه الأيام: كلما هممتُ بابتسامة انفتح مكانها جرحٌ في وجهي. تظنونه ابتسامة! لكن الجرح العميق غالبًا ما يحدث على شكل ابتسامة. ..

يا طفلي.. نصوص قصيرة جدًّا

يا طفلي! إنما أنت سيجارةُ خَلْقٍ ضجران. *    *    * يا طفلي! إياك إياك. لا تنخدع. جرّةُ الرماد ثقيلةٌ ثقيلة. *    *    * يا طفلي! كرّسْ حنجرتك للغزل وسوف تنبت للرصيف أجنحة. *    *    * يا طفلي! ادّخرْ شربة الماء. الظلّ قصيرٌ والهاجرةُ مقبلة. *    *    * يا طفلي! شُقَّ للابتسامة وجهًا. ..

مفكرة الحرب

خلسة يدلفون إلى المدينة يجوبونها بأقدام مشققة لرؤوس مفخخة بوصايا الموت وأكتاف تتباهى بصورة القائد على البنادق… البنادق التي ستحصد قتلى ومفجوعين ومقهورين ونازحين ومنافي كثيرة في الصدور! *** أيتها الشوارع التي شهدت حبي تجتاحك الميليشيا بأقدامها الغلاظ كنت أحمل وردة ويحملون رصاصة كنت أتحدث في الحب ويتحدثون في الموت كنت ألاحق النجوم ويطاردون الجثث والخصوم كنت أوزع عشقي على ..

هواك وما تَسُــنُّ

أحبّـكَ، هل تُـتَـرْجـِمُ ما أكِــنُّ وهل يشفي وصـالُك مـا أظُـــنُّ إذا ما غِبـتَ يُشـعِــلُني حَنِينــي وأحَســبُ مِن حنيــني قد أُجَـنُّ ويومًا قد أظن كـســرتُ قيـدي وحـين أراك أنـسـى بل أحِـــنُّ وحتى حـين تهجــرنـي مليًّا أتـوقُ لأنْ أراك ولا أضِــــــنُّ يقـلبُني النوى شـرقًا وغـــربـًا وأُجْـرَحُ منْ جـفــاكَ ولا أَئِـنُّ وأنتَ الكَونُ في عيني بهـــــاءً وقلبي في رحـابِـكَ مُطْـمَـئـــنُّ خُـلِقتُ مع الهوى ..

الشِّعْرُ

أَنَا، أَيْضًا، أَنْفُرُ مِنْهُ: هُنَاكَ أَشْيَاءُ مُهِمَّةٌ وَرَاءَ كُلِّ هذَا الغَشِّ. أَقْرَؤُهُ، وَلكِنْ، مَعَ ازْدِرَاءٍ مِثَالِيٍّ لَهُ، وَمَرَّةً أَكْتَشِفُ فِيهِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، مَكَانًا لِلأَصَالَةِ. الأَيْدِي الَّتِي يُمْكِنُهَا أَنْ تَنْقَبِضَ، وَالعُيُونُ الَّتِي يُمْكِنُهَا أَنْ تَتَّسِعَ، وَالشَّعْرُ الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْتَفِعَ إِذَا ضَرُورِيٌّ، فَإِنَّ هذِهِ الأَشْيَاءَ مُهِمَّةٌ، لَيْسَ لأَنَّ تَفْسِيرَ الصَّوْتِ العَالِيِّ يُمْكِنُ أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهَا، وَلكِنْ بِسَببِ أَنَّهَا مُفِيدَةٌ. حِينَ ..

قصائد ابن الورد

٭ أمشي وراءَ اسْمي، أعلّمُه الكتابةَ والغناءَ، وخلفَهُ أمشي، يعلّمني الحياةْ ٭ عرفتُ الدربَ نحو اسْمي، عرفتُ: الرّيحُ تحملُني إليهِ، عرفتُ أشلاءَ المُغنّي في دَمي، وعرفتُ أنّي سوفَ أجمعُها، لأكتبَ سِيرتي الأولى، وأجمعَ مِن شَظاياها.. حروفَ اسميْ ٭ عرفتُ الدربَ نحوَ اسْمي، قرأْتُ دُروبَهُ ومشيتُ، كان القلبُ مِصبــاحي رأيتُ دمًا على الطُّرُقات، ظِلّي كان مَشنوقًا على الحِيطان..، كان اسْمي حُروفًا ..

حكايا شتوية قصائد من السويد آسبن ستروم

إنْ أمكنَ القولُ: إنَّ أحدًا ممّن يُسَمَّون «بالفورتي تاليين»، أدباء الأربعينيات قد حازَ هوى الشعب، فإنّه آسبن ستروم  هذهِ الكلمات لـ«بنغت إميل يونسون» تُختزلُ بها مراحلُ نضوجهِ الأدبيّ وتطوّرهِ من شاعر الأربعينيّات الرهيف إلى أديبٍ يرسمُ بِرِيشَتهِ الحاذقة ملامحَ اليومِ البسيطة، مشاغل الناسِ وهمومهم، ممّا منحهُ شعبيّة واسعة لدى القرّاء. فإنْ أضحت أشعارهُ أكثر بساطةً مع السنين، أمست كذلكَ عميقةً ..

نصوص

المصيدة الحجرية الكثبان الرملية بنات الريح الجنوبية بيتُ العناكب صغير على سفينة النجاة الوادي رشيقٌ كمتسلِّقِ نخيل الراقص يسأل الناس عن إيقاعه المسروق قدور البدو شحيحة ورمادهم لم يبرد بعد بلا سهام مسمومة بلا صيحات المعارك يخرج الفارس إلى الميدان وحده القاتل والقتيل اقتربي أكثر أيَّتها العِيسُ العَطْشَى هذه قلادتك على البئر وهذه ضحكات الجِنّ على كتف الريح السِّرُّ في ..

شذرات من شعر الهايكو

بوصلة الزمن تخرجنا من دائرة الحياة أبواب موصدة * الليل يسورني بأذرع النسيان زهايمر مؤقت * عناقيد الأرض يجرها قطار مهووس لم يصل! * الفجر يستدرج الليل كي يمشط جدائله * فوق ذؤابة الجبل وشذا الصنوبر يغرد طائر الدج انقضى الربيع * الدب يطارد حبات البلوط هوت في الفردوس! * الفراشة تأتي غريبة إلى وطن يسفك دمها شريعة الغاب * ..