العجوز الأعمى٭ الذي أفنى عمره بالمكتبة الوطنية في «ريو دي جانيرو» يقلب أوراقه الصفراء بحثًا عن فساتين ورد الأكمام وعن إخوتها الذين أغلقت شواربهم بوابات المحيط وعندما صادفه القصر الذي زينته عشرات الأقفال أصر على تحطيم غرفته السرية فوجد منحوتات هائلة لطيور خرافية تسقط...
نصوص
ثمن البندقية
إهداء: أيها الرجل القديم «محمد بن راشد بن خنين» إليك القليل من إرث الأب. يتناقل الناس حكايةَ أبيه. رجع بتقاعد مبكر من الخدمة العسكرية. عاد الجندي يترك لريح الفقد نهب البيت وزوجة خالية اليدين والرجاء. يمتطي رغباته في الدِّمن المحصورة بين...
شرَكُ الملاذ
حسنًا هذه حكايةُ جوعي وتفاصيلُ خيبتي وهجوعي وهنا أكتبُ اعترافي بأني خضتُ عمري كسائحٍ مخدوعِ نبذتْه فنادقُ الضوءِ فانسلـْ ـلَ إلى حُلْمِه بغيرِ شفيعِ مثخَنَ الكبرياءِ تقتاتُ عينا هُـ ضياءً على فُتاتِ الشموعِ من...
لعبة شطرنج
في البدء كان جمالك يحدثني: للموت نصف راحتنا، وللحرية النصف الآخر. والجرح يزف الجرح ويورق الكرنفال غاباتٍ من المنفى والشمس حين تنهض ببطء من سباتها تتوه في وجوه الموت المتشابكة. ٭ ٭ ٭ حين تختبئ أغنية عاشقة داخل وردةٍ آيلة للذبول... يلذن الحمائم بسنبلة قلبٍ، يخبئن...
صَهْ، لا تُبَلِّلْ ثِيابَ هذا المَطَر ..
(1) هذا المساء سيقولُ لكَ المَطَر ثَمَّةَ شجَرةٌ وحيدةٌ هُناك ... الطَّريقُ إلى خَصْرِها مَحْفُوفةٌ بِظمأٍ يطول، وأخشى ... قُلْ لَه: القصائدُ التي تشغَلُ بالَ النُّجوم تنتظِرُك، عاريةَ الحِبْرِ، تحتَ تِلكَ الشَّجَرة ... (2) مَطَرٌ مِسكين يجهَلُ أبسطَ الأشياء يطرُقُ...
قصص قصيرة جدًّا جان لوي بلان
مسكينة هي فئران مختبر NRPB بمدينة سيدني الأسترالية؛ إذ أصبحت تتغوط بمعدل مرتين أكثر من الفئران المماثلة لها منذ أن تم إرغامها يوميًّا على سماع 45 دقيقة من الأصوات الصادرة عن الهواتف النقالة. ♦♦♦ الآنسة «ماري س» الواقفة على درابزين شيب كنال بريدج...
الذين غامروا بالضحك
لا يزال عيسو غير قادر على فهم درس الولد الشجاع في كتاب القراءة حتى بعد خمسين عامًا أعقبت الدرس؛ كلها قراءة متواصلة، لقد استوعب هيغل وبرتراند راسل وكارل ماركس لكنه ما زال يفكر فيما تعلمه، وما زال يتذكره عن أطفال القرية الذين صاروا يلعبون في الحقول بعيدًا عن الطريق....
أرض الأحياء في المكان الدلموني ومقابره المائية
في أرض الأحياء كما غلغامش، شدّتهم الحياة إلى أبدية الخلود، فكانوا الباحثين دومًا عن خلودهم، مُدلّلين أطفالهم وزوجاتهم، ملؤوا كروشهم بالأكل، وشربوا من ماء الحياة ما يكفي لجعل أيامهم راقصة وزاهية. غواصون لم تكن محارتهم غير لؤلؤة مستقرة في أعماق بحارهم القريبة، ولم تبتعد...
الحكايةُ كانت
الحكايةُ كانت تقلّمُ في هدأةِ الصمتِ أظفارها وتحدّقُ في ليل مرآتها تحت ضوءٍ نحيلٍ تسرّب من زيتِ مشكاتها ليمدَّ عليها غشاءً كثيفًا من الذكرياتْ الحكايةُ كانت تعيدُ تفاصيلها وتضيءُ قناديلها لقلوبٍ تُرتِّل في السرِّ أسماءَها والصفاتْ الحكايةُ وهمُ الحكايةِ معنى النهايةِ...
جواب يفتش عن سؤال
بـــــــــــــــــــذاكــــــــــــــــــــرةٍ مــــــــــــــــــــــــــــــــــــلأى فــــــــــــــــــــــــراغًـا ومــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــمـــلــــــــــــــــــــــــــــــــهْ تضــــــــــــــــــــــــــــــاحَكَ...
كي يبدو مثلنا
ما زالت قدمي اليمنى تنزفُ كأنّني ما زلتُ عالقًا بين الأسلاك الشائكة وحقل الألغام والقنّاصُ التركيّ يتسلّى ولا يقتلني كأنّني لم أغادر بلدي منذ سنوات ولم أعطِ ظهري لأحد! ●●● أنا النبتة في أصيص الشرفةِ النبتةُ التي كنتِ تسقينها النبتة التي كبرتْ واصفرّت دون تذمّر مضت كلّ...
أكنت أنا؟
الرجل الذي سمي باسمين اثنين بالمجاز، لم يكن باستطاعته أن يكون أحدهما كاملًا! فبقي موزعًا بين «الهُنا» و«الهُناك»، وواقع سوريالي يجري على مبعدة خطوات قصيرة منه، في المدينة التي علّمت العالم الأبجدية. ينبت له شاربان خفيفان بخطين صغيرين ناعمين كزغب طيور وُلدت للتو، بلون...











