نصوص

هواك وما تَسُــنُّ

هواك وما تَسُــنُّ

أحبّـكَ، هل تُـتَـرْجـِمُ ما أكِــنُّ وهل يشفي وصـالُك مـا أظُـــنُّ إذا ما غِبـتَ يُشـعِــلُني حَنِينــي وأحَســبُ مِن حنيــني قد أُجَـنُّ ويومًا قد أظن كـســرتُ قيـدي وحـين أراك أنـسـى بل أحِـــنُّ وحتى حـين تهجــرنـي مليًّا أتـوقُ لأنْ أراك ولا أضِــــــنُّ...

الشِّعْرُ

الشِّعْرُ

أَنَا، أَيْضًا، أَنْفُرُ مِنْهُ: هُنَاكَ أَشْيَاءُ مُهِمَّةٌ وَرَاءَ كُلِّ هذَا الغَشِّ. أَقْرَؤُهُ، وَلكِنْ، مَعَ ازْدِرَاءٍ مِثَالِيٍّ لَهُ، وَمَرَّةً أَكْتَشِفُ فِيهِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، مَكَانًا لِلأَصَالَةِ. الأَيْدِي الَّتِي يُمْكِنُهَا أَنْ تَنْقَبِضَ،...

قصائد ابن الورد

قصائد ابن الورد

٭ أمشي وراءَ اسْمي، أعلّمُه الكتابةَ والغناءَ، وخلفَهُ أمشي، يعلّمني الحياةْ ٭ عرفتُ الدربَ نحو اسْمي، عرفتُ: الرّيحُ تحملُني إليهِ، عرفتُ أشلاءَ المُغنّي في دَمي، وعرفتُ أنّي سوفَ أجمعُها، لأكتبَ سِيرتي الأولى، وأجمعَ مِن شَظاياها.. حروفَ اسميْ ٭ عرفتُ الدربَ نحوَ...

مرآة لا تريني وجهي

مرآة لا تريني وجهي

مقهى الوقت سريعٌ... الوقت بطيءٌ... ليس بطيئًا ولا سريعًا... نحن نتدحرج فيه كصخرة، أو نتدفق كسيل جارف. الوقت هو الآن، ما نحن عليه في هذه اللحظة فقط... ليس هناك من وقت خارج اللحظة التي نعيشها... يمضي الليل تتخلله أصوات أخرى: معلِّق رياضي يمزق آذاننا بسكينه الحادة طلقات...

طرد بريدي إلى أقرب مكتب أعياد

طرد بريدي إلى أقرب مكتب أعياد

مرارة! كم مرَّة عليّ أن أغمسَ أصابعي في مرارةِ ريقِ النسيانِ؛ لأقلبَ صفحةَ الزمنِ؟! وكم مرة عليّ أن أغمسها في مرارةِ جوفِ الجرأةِ؛ لأقلبَ الطاولةَ على رأسِ الذكريات؟! لندن 2014م اسم على غير مُسمّى أسميتُكَ الحلوَ، ونقعتُكَ في الشهدِ مرارًا؛ تغيَّر اسمُكَ، وطعمُ...

حكايا شتوية قصائد من السويد   آسبن ستروم

حكايا شتوية قصائد من السويد آسبن ستروم

إنْ أمكنَ القولُ: إنَّ أحدًا ممّن يُسَمَّون «بالفورتي تاليين»، أدباء الأربعينيات قد حازَ هوى الشعب، فإنّه آسبن ستروم  هذهِ الكلمات لـ«بنغت إميل يونسون» تُختزلُ بها مراحلُ نضوجهِ الأدبيّ وتطوّرهِ من شاعر الأربعينيّات الرهيف إلى أديبٍ يرسمُ بِرِيشَتهِ الحاذقة ملامحَ...

نصوص

نصوص

المصيدة الحجرية الكثبان الرملية بنات الريح الجنوبية بيتُ العناكب صغير على سفينة النجاة الوادي رشيقٌ كمتسلِّقِ نخيل الراقص يسأل الناس عن إيقاعه المسروق قدور البدو شحيحة ورمادهم لم يبرد بعد بلا سهام مسمومة بلا صيحات المعارك يخرج الفارس إلى الميدان وحده القاتل والقتيل...

مونولوغ لرجل الطربال …. محمد عبدالوكيل جازم

مونولوغ لرجل الطربال …. محمد عبدالوكيل جازم

منذ ساعات وصديقه يُعانق ذاكرته، يأبى مُغادرتها يعبث بها ويبعثر كل محتويات غُرفتها..! صديقه كان يعمل في إحدى المنظمات الإغاثية... تتراءى أمامهُ صور لوجه صديقه الشارد وهو يَمرُّ على تلك الطرابيل والمرارة تسري في جسده وقلبه ليتفقد أحوال النازحين من الحرب..! حربٌ لم تترك...

فراشات – نصار الحاج

فراشات – نصار الحاج

هناك طيف غريب يُشبه قوس قزح يتلوى مع انعطاف السحاب وانحراف الغيوم مثل فقاعات شفافة تكسوها فضة المطر تلمع مشعةً بلون البلور تتلونُ كلّما تقاطعت مع خيوط الضوء تحوم حول الأشجار وأطراف الأسوار المكسوة بالأعشاب طيف جميل يتهادى في الأفق طيف فراشات صغيرة تظهر مثل ظلال خاطفة...

حكايات طبيعية

حكايات طبيعية

إلى شيماء بن خدة في «حكايات طبيعية» (Histoires naturelles)، يتحول الكاتب «جيل رونار» Jules Renard إلى «صائد صور»: صور طبيعية، صور جديدة؛ في شباك عينيه المفتوحتين تنحبس الحيوانات (عنزة، فراشة، فأرة، عظاية، إلخ...) في حركاتها، في ذبذباتها البراقة. إن الأسلوب الذي تصور...

شذرات من شعر الهايكو

شذرات من شعر الهايكو

بوصلة الزمن تخرجنا من دائرة الحياة أبواب موصدة * الليل يسورني بأذرع النسيان زهايمر مؤقت * عناقيد الأرض يجرها قطار مهووس لم يصل! * الفجر يستدرج الليل كي يمشط جدائله * فوق ذؤابة الجبل وشذا الصنوبر يغرد طائر الدج انقضى الربيع * الدب يطارد حبات البلوط هوت في الفردوس! *...

اعتراف متأخر

اعتراف متأخر

كان أبي مريضًا وملازمًا للفراش. الفراش مكان يعلو عن الأرض قليلًا، وخامته من طين معجون بالتبن. ظل أبي هكذا مدة؛ فنثرتْ جدتي فوقنا صرخة استغاثة، وجرابها خاوٍ من الأمل. لم أدخل دارنا هذا اليوم، فقد كنتُ مشغولًا باللعب، وأهيّج البط، والإوز. بحثتْ عني جدتي كثيرًا؛ حتى...