بين التراث والمعاصرة
في عالمنا العربي حديث دائم متجدد يدور بين العلماء والمفكرين عن موقفنا من التراث والمعاصرة. بدأ منذ اتصل العربي بالحضارة الحديثة وتعامل معها. وهو حديث متعدد الجوانب، متشابك الطرق والمناهج.
لقد فتح المفكر العربي المعاصر عينه على الثقافات المحيطة به، فوجد وراءه تراثًا هائلًا يمتد قرونًا طويلة من الزمان ويجسد ثقافات الأجداد، وممارساتهم وأنماط تفكيرهم ومنجزاتهم العلمية والعملية. ونظر أمامه، فإذا حضارة حديثة شامخة تغريه بالمشاركة فيها، وتدعوه إلى الانخراط فيها بكل ما فيها من إنجازات علمية رائعة، وتقدم تقني، وما يصاحب هذه من تيارات ثقافية متعددة. ونظر في نفسه فوجد أنه في الواقع يختلف عن الأجداد، في حياته العادية اليومية، وفي ممارساته العملية، فكما أنه لم يعد يلبس كما يلبسون، ولا يأكل كما يأكلون، ولا ينتقل بالوسائل التي كانوا بها ينتقلون، فإنه أيضًا يفكر بطريقة تختلف عن الطريقة التي يفكرون بها، ويتعامل مع الحياة بأسلوب يختلف كثيرًا عن أساليبهم. ووجد أنه عندما يطيل التحديق في التراث، ويستسلم له، فإنه في واقع الأمر يدير ظهره لثقافة عصره، ويعيش في تناقض دائم بين حياته العملية العصرية وثقافته القديمة التراثية.
بين مفترق طرق
يعيش الإنسان العربي فيما يشبه مفترق الطرق؛ فاختار بعض المفكرين أن يعيشوا مع التراث وأن يكون التراث لهم بمثابة قصر جميل مزخرف بناه الأجداد منذ مئات السنين وأورثوهم إياه، فهم يعيشون فيه وينتفعون به، تسعهم غرفه وردهاته، وتكفيهم نوافذه وأبوابه. هم في حدود هذا القصر يتحركون، وبمقدار ما يسمح لهم به يعملون ويفكرون. فإذا حدثوا بضرورة معايشة العصر والانتفاع بتجاربه ومعطياته اتهموا من يحدثهم بهدم القصر وإضاعة مكتسبات الأجداد. واختار آخرون طريقًا معاكسًا، هو طريق التنكب للتراث؛ فهم لا يرون فيه إلا قبورًا متناثرة، وأطلالًا بالية. وهم إن مروا بهذه الأطلال والقبور مروا سراعًا مشيحين عنها؛ لأنهم لا يرون فيها إلا الموت والدمار.
هؤلاء يزعمون أن التراث قد أدى مهمته في عصوره مختلفة، ومات كما مات أصحابه. فما علينا إلا أن نهيل التراب عليه؛ لأن حياتنا الحديثة لا تعتمد عليه، ولا تحتاج إليه فهي قائمة على تصور مغاير للكون والحياة وعلى أسس مختلفة من العلوم والتكنولوجيا.
وعندي أن كلا الفريقين مخطئان، فأصحاب الفريق الأول هم سجناء التراث دخلوه باختيارهم وأغلقوا بابه عليهم، وأخذوا يجترون ما فيه دون أن يحسنوا الاستفادة منه في حياتهم المعاصرة. وأصحاب الفريق الثاني قوم مضللون بهرتهم الحياة الحديثة المعاصرة فتبعوها اتباع المقلد. فهم محاكون للآخرين، يأخذون منهم كل شيء، ففقدوا في واقع الأمر كل شيء؛ فقدوا دينهم وأصالتهم وانتمائهم إلى عروبتهم واختاروا أن يذوبوا في خضم الأمم الأخرى.
ومن هنا تبدو الحاجة الماسّة إلى جيل جديد؛ جيل متوازن الثقافة في عالمنا العربي يجمع بين محاسن التراث ومحاسن الثقافة الحديثة، جيل يستوعب التراث ويطوعه لحياته المعاصرة؛ مثل هذا الجيل لا بد أن يرتكز على أساس قوي سليم من «الدين الخالص والقيم العربية الأصيلة، ويقف على أرض صلبة من تراث الآباء والأجداد. ولقد قلت جيلًا ولم أقل أفرادًا؛ لأني أعلم أن في بلادنا العربية مجموعة من الأفراد الذين استطاعوا أن يجمعوا الحُسْنَيَيْنِ، ولكنا في الواقع لكي ننشئ جيلًا من هذا النوع لا بد أن نخطط له، وأن ندخل التعديل والتطوير على مناهجنا التعليمية والثقافية وأن نعد له إعدادًا مكثفًا.
إن المجالات التي يمكن أن تطرق في هذا الصدد كثيرة، ولكنا سنقتصر على النظر في مجال واحد هو موقفنا من تراثنا العلمي، وكيف يمكن لنا أن نستلهمه ليصبح مصدر قوة لنا في هذه الظروف التي يجتازها وطننا العربي.
موقف العالم المعاصر من تراثنا العلمي
يزخر تراثنا العلمي بكثير من الإنجازات الحضارية الكبرى التي قدمتها أمتنا إلى العالم في وقت كان يغطّ فيه في سبات عميق. ومن المعروف لدى مؤرخي الحضارة أن كثيرًا من الأسس العلمية للإنجازات الحديثة إنما وضعت إبان ازدهار الحضارة الإسلامية. فلقد تتلمذ العالم على جابر بن حيان في «الكيمياء» حتى سمي هذا العلم «بصنعة جابر»، وقد ألف أكثر من ثمانين كتابًا في الكيمياء والطب والرياضة والفلسفة. وتتلمذ العالم على الشيخ الرئيس ابن سينا (١٠٣٦م/ ٤٢٨هـ) في جهوده الرائعة في «الطب» و«الصيدلة» ومختلف العلوم. وكان كتاب «القانون» في الطب عظيم الرواج لدى الأورُبيين، ويذكر «مايرهوف» أنه طُبع في الثلاثين سنة الأخيرة من القرن الخامس عشر ست عشرة طبعة إحداها بالعبرية والباقية باللاتينية. أما في القرن السادس عشر فقد طبع أكثر من عشرين طبعة. ووضعت عليه من التعليقات والشروح ما لا يدخل تحت حصر، ويرى هذا المستشرق أن رسالة ابن سينا في تكوين الجبال والأحجار والمعادن كانت من الأهمية بمكان كبير في تاريخ علم الجيولوجيا.
لقد ألف ابن سينا ٢٧٦ كتابًا، وأشهر كتبه «القانون» تناول فيه علم وظائف الأعضاء، وعلم الأمراض، وعلم الصحة ومعالجة الأمراض وعلم الأدوية.
أما الرازي فقد كان على حد قول ماكس مايرهوف أعظم مَن أنجبته المدنية الإسلامية من الأطباء وأحد مشاهير أطباء العالم في كل زمن. وقد ألف أكثر من ١٢٠ كتابًا طبيًّا، بالإضافة إلى ١٠٤ كتب في الفلسفة والموسيقا والفلك والرياضة، ويقرر علماء الحضارة أن رسالته في الجدري والحصبة هي أقدم رسالة من نوعها في هذا العلم حتى وصفت بأنها درة وضاءة في جيد الطب العربي؛ إذ إننا نجد فيها أول معالجة تشخيصية لمرض الجدري. أما أهم كتبه فهو كتاب «الحاوي في الطب» وهو أضخم مؤلف أخرجته تلك الحقبة، فقد كان في عشرين جزءًا وصلنا منها عشرة فقط، وقد ترجم إلى اللاتينية في القرن الثالث الميلادي، ترجمه فرج بن سالم في صقلية، وطبع لأول مرة سنة ١٤٨٦م، وقد كان متنًا طبيًّا رائجًا في جامعات أورُبا. وللرازي كشوف كثيرة أهمها تصنيفه للمعادن إلى أصناف نباتية، وحيوانية، ومعدنية، وهو تصنيف لا زال معمولًا به إلى العصر الحديث.
أما الطبيب «ابن النفيس»، فإليه ينسب بحق اكتشاف الدورة الدموية الصغرى مصححًا بذلك نظرية «غالينوس» وسابقًا الإسباني «سيرفيتوس» الذي ينسب إليه بعض الغربيين ذلك الاكتشاف.
ولدينا قائمة طويلة من الأطباء العرب الذين كان لكل منهم إسهام عظيم في مجال من مجالات الطب، والوصول إلى أساسيات هذا العلم، وتمهيد الطريق للباحثين الذين جاءوا بعدهم. نذكر منهم «ابن التلميذ» وابن زهر، والجراح ابن القاسم الزهراوي وغيرهم. وفي الفيزياء والفلك والرياضة يسهم عدد كبير من علمائنا كأبي الريحان البيروني أحد العباقرة العالميين المسلمين بشهادة علماء الغرب. وابن الهيثم الذي وصل علم البصريات على يديه إلى قمته، وبفضل اكتشافاته مهَّد السبيلَ لاستعمال العدسات الحديثة في إصلاح عيوب الرؤية، وقد عارض في نظريته نظرية إقليدس وبطليموس القائمة على أن العين ترسل أشعة الرؤية إلى الجسم المرئي.
أما الخوارزمي، محمد بن موسى (ت: ٨٥٠م) فيظهر كأعظم الرياضيين ذوي التأثير الكبير في مجرى علم الرياضيات، وكتابه «الجبر والمقابلة» من الكتب التي فتحت فتحًا عظيمًا في هذا العلم وأعطت الاسم لهذه المادة؛ حتى إن اسم الخوارزمي كان في كثير من الأحيان عند الأورُبيين القدماء يعني الحساب أو علم الحساب. وثابت بن قرة الحراني كان أعظم هندسي عربي على الإطلاق، وكذلك الخازن العربي الذي بسط نظرية التوازن والنقل في إحدى رسائله ووصفها البارون كارا دي فو بأنها قطعت شوطًا بعيدًا في مضمار التقدم.
تلك أضواء سريعة جدًّا على بعض الساحات التي أسهم فيها العلم إبان الحضارة الإسلامية العربية، وقد أوردتها للتذكير والتمهيد لما أريد أن أخلص إليه في موضوع هذا المقال.

نحو ثقافة علمية متوازنة
ويأتي بعد ذلك السؤال: ما موقف علمائنا المعاصرين الذين يدرسون العلوم التطبيقية والتجريبية من هذا التراث؟ وكيف يمكننا أن نستلهم هذا التراث الهائل ذا الإنجازات الضخمة بحيث نجعله عونًا لنا على اجتياز التحدي الذي نواجهه من الحضارة الحديثة؟ إن الإجابة على الشق الأول من هذا السؤال تملؤنا بالحسرة والأسف؛ إذ إن أكثر علمائنا المتخصصين في العلوم يجهلون أو يتجاهلون هذه المآثر الخالدة. فمن يعرفها منهم ينظر إليها بازدراء، ومن لا يعرفها يظن أنه في كل مكتسباته الحديثة عالة على الحضارة الحديثة.
وهنا يأتي دور الثقافة المتوازنة التي أشرنا إليها سابقًا، تلك الثقافة التي تكون الشخصية المستقلة الواثقة المطمئنة، فلو درس علماؤنا تراث الأجداد لأدركوا أنهم كانوا سادة في هذه المجالات، وقادة في مختلف المضامير. ونحن لا نطالب هؤلاء بأن يتخذوا هذه الإنجازات مادة للتفاخر والمباهاة، وإنما نريدها أن تكون حافزًا لهم على مواصلة الطريق الذي سار فيه الأجداد.
إن تراثنا العلمي القديم يفتح لنا كثيرًا من الأبواب التي تجعلنا نلج باب الحضارة الحديثة واثقين من أنفسنا مشاركين لغيرنا مشاركة النظير للنظير. وفي تجارب أسلافنا القدماء عندما شاركوا الحضارات السابقة لهم والمجاورة منارات تهدينا إلى الطريق السليمة دون التخبط في دياجير التقليد والتبعية للآخرين. ولو نظرنا كيف استطاع أسلافنا القدماء أن يهضموا الحضارات السابقة وأن يحيلوا معطياتها إلى تراث عربي إسلامي؛ لاستطعنا فعلًا أن نضع أيدينا على المفاتيح التي تمكن بها هؤلاء العباقرة من تحقيق الثقافة المتوازنة التي نطمح إليها.
دور الترجمة في اليقظة العلمية
التاريخ يحدثنا أن أول ما فعله أسلافنا في هذا الصدد أنهم نشطوا حركة الترجمة إلى العربية، فتخلصوا بذلك من حاجز مهم هو حاجز اللغة، ومزجوا هذه العلوم بلغة العربي وأفكاره وتصوراته، وجعلوه يتعامل معها كجزء ينبع منه وليس كشيء غريب عليه. فسهل على العربي تصور العلوم، وقرب عليه مآخذها، وتخلص من أسر اللغة الأجنبية، وانطلق إلى آفاق الابتكار والتجديد والتعديل والإضافة.
الأمر ذاته حدث في أورُبا عندما بدأت في يقظتها العلمية، فقد جمعت كتب العرب، وتجرد لها المترجمون، كجيرار الكريموني (من رجال القرن السادس عشر) الذي ترجم قانون ابن سينا، وكتاب «الحساب والجبر والمقابلة» للخوارزمي، و«الحاوي» للرازي… وفالا، وجاك جوبيل، وكثير غيرهم نقلوا العلوم إلى اللاتينية، وأخذوا يتعاملون معها بلغتهم القريبة من تفكيرهم، ولم يمضِ وقت قصير حتى بدأت النهضة الأورُبية بسيرتها الصحيحة.
وإذا نظرنا إلى وضع الترجمة في عالمنا العربي اليوم لوجدنا أننا متأخرون كثيرًا عن المطلوب، بل وجدنا كثيرًا من الآراء تصدنا عن نقل العلوم إلى العربية مبررة بأن في ذلك ضياعًا للوقت وإهدارًا للمال. وأن الأولى أن يتعلم الإنسان لغة أجنبية ليطلع من خلالها على تراث الأجانب، وكأن الترجمة إلى العربية تمنع من تعلم اللغات الأجنبية وتصد عنها. ومثل هذا الرأي هو الذي أَخَّرَ جامعاتنا عن محاولة تدريس الطب والهندسة وبعض العلوم الأخرى باللغة العربية، محتجة بأن الترجمة مهما كانت فإنها لن تستطيع أن تغطي هذا المدد الهائل من العلوم والمعلومات التي تخرج كل يوم.
وهي حجة باطلة، يدحضها في الوقت الحاضر قيام كثير من الشعوب الشرقية والغربية بتدريس العلوم فيها بلغاتها المحلية، ففي اليابان والصين، ودول أورُبا الشرقية، وإندونيسيا وغيرها من الشعوب تدرس العلوم فيها باللغة المحلية. وبعض هذه الدول ذات لغات صعبة، وأبجديات غريبة، ولكن ذلك لم يمنعها من أن تطوع العلوم للغتها، وأن تبرز وتأخذ مركز القيادة في هذه العلوم، بينما ظل كثير من الأمم الأخرى التي تعلم العلوم بلغة أجنبية عنها ترسف في قيود التأخر والتبعية.
ولا حجة للقائلين بصعوبة نقل المصطلحات، وهي سيل كبير؛ إذ إن تجارب أسلافنا وتجارب الأمم الأخرى تشير إلى أن المصطلح يمكن إخضاعه بالتعريب إذا تعذرت الترجمة. وذلك بصياغة اللفظ الأجنبي على سنن اللغة المنقول إليها. والناظر في كتب أطبائنا وعلمائنا وفلاسفتنا القدماء يدرك بسهولة أنهم لم يكونوا يترجمون كل المصطلحات، وإنما كانوا يترجمون بعضها مما يجدونه قريبًا تحت أيديهم، متفقًا مع ما في لغتهم من معانٍ، أما ما لم يجدوا له مقابلًا في العربية فقد كانوا يخضعونه للصياغة العربية، فقالوا: «الأرتماطيقي» للحساب، وقالوا: «الطراغوديا» للتراجيديا، وقالوا: «الزيجات» للجداول الفلكية… ونحو ذلك.
وكذلك الأمر بالنسبة للاتينية واللغات الأورُبية الأخرى التي أخذت عن العرب مصطلحاتهم؛ فقد أخضعتها لصيغ لغاتها، فقالوا: Algoris للخوارزمي، وكانوا يقصدون الحساب، وal-gebra للجبر، و Almachabel للمقابلة، و Cipher وZero للصفر، ولا تزال أسماء الكواكب والنجوم التي اكتشفها العرب تحتفظ بأسمائها العربية حتى الآن في اللغات الأورُبية مع تغيير ما تقتضيه طبيعة تلك اللغات.
فهذه إذن سنّة الأمم عندما تترجم العلوم أو تقتبس الحضارات، لا تتكلف إيجاد المصطلحات، بل تأخذ وتقترض وتضيف إلى لغتها أول الأمر، فإذا استفادت من هذه العلوم، ومضى عليها وقت وهي تعالجها، وتتمرس فيها، استطاعت أن تتخلص من هذه المصطلحات الأجنبية لتحل محلها مصطلحات تنتمي إلى لغتها الوطنية. فلماذا نكون نحن مختلفين عن كل الأمم، فنحاول وضع المصطلح قبل أن نتصدى لترجمة هذه العلوم إلى لغتنا.
إن هذا الموقف الغريب هو الذي قضى على المصطلحات العلمية التي وضعتها المجامع، وقام بصياغتها بعض المجتهدين من أعضائها، فتحولت بذلك إلى ما يشبه العملة المزيفة التي لا قيمة لها، طالما أن جامعاتنا وأكاديمياتنا العلمية لا تعترف بنقل العلوم إلى اللغة العربية. ولو بدأنا في تدريس العلوم بالعربية أو بكتابة الأبحاث بها؛ لوجدنا بين أيدينا مصطلحات كثيرة بعضها من ترجمتنا وبعضها من اقتراضنا وتعريبنا. فدراسة التراث العلمي دراسة واعية من قبل المختصين واطلاعهم عليه؛ يزرع الثقة في النفس، ويخلصنا من رواسب التبعية الثقافية. ونقل العلوم الحديثة إلى اللغة العربية يمزجها بأفكارنا وتصوراتنا، ويجعلنا أقدر على الابتكار والاكتشاف، وفي ذلك كله تكوين لعالم عربي متوازن الثقافة، يقف على أرض صلبة من تراث أجداده، ويشارك مشاركة فعّالة في حضارته المعاصرة.
هوامش:
(1) «تراث الإسلام» (الطبعة العربية)، ص ٤٧٦
(2) عبدالحليم منتصر، «تاريخ العلم عند العرب»، ص ١٤٠.
(3) «تراث الإسلام»، ص ٤٦٣.
Phillp Hitti, Mlatory of tha Arabs, 7h, od. p.366 (4)
(5) جلال مظهر، «أثر العرب في الحضارة الأوروبية»، ص ٢٤٠.
(6) راجع تفصيل ذلك في كتاب زيغريد هونكه «شمس العرب تسطع على الغرب»، ص 262 – 263.
(7) «تراث الإسلام» (الطبعة العربية)، ص ٥٧٧.
(8) المصدر نفسه، ص ٥٧٨.