دعوات التنوير بين السطوع والخفوت

دعوات التنوير بين السطوع والخفوت

tnwrجاء النور مقابل الظلام، حتى إن هناك مَن ناقش المقابلة بينهما، على الحقيقة لا المجاز، وكان السُّؤال: إذا كان النُّور جسمًا محسوسًا فماذا يكون الظَّلام، هل هو جسم مِن الأجسام أم هو مجرد انقطاع النُّور؟ كان ذلك في عام (1911م) على صفحات مجلة «العلم»، التي أنشأها (1910م) رجل الدِّين هبة الدِّين الشَّهرستاني (ت 1967م)، وأحد المحاورين في تلك القضية كان الشَّاعر والمهتم بالفلسفة جميل صدقي الزهاوي (ت 1936م)(1).

لن ندخل في تفاصيل المناظرة، لكنني أجد في هذه المناظرة، قبل أكثر مِن مئة عام، رمزية للحركة التَّنويرية، التي أخذت تدبُّ آنذاك، وكان رمزاها داخل العراق: الشهرستاني، والزهاوي، مع اختلافهما في الأسلوب، عرفهما الباحث الاجتماعي علي الوردي (ت 1995م) بالرائدين الفكريين(2)؛ سلك الشَّهرستاني لتحقيق «التَّنوير» طريق الدِّين، بينما سلك الثَّاني طريق العِلم حتى افتتن بنظرية داروين، وهو القائل: «المذهب القوي في رأيي هو مذهب داروين في النّشوء والارتقاء، وقد تبعته، ولم يتبعه غيري قبلي، وقد شاع بسببي في العراق»(3).

عندما ننظر في النتيجة التي أسفر عنها الوضع السياسي والاجتماعي بالعِراق، لا نجد نجاحًا قاطعًا لواحد منهما، مع أن التَّقدم المدني والحضاري قد ساد في المجتمع العِراقي منذ بداية الثلاثينيات حتى نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، لكن ذهب كل ذلك أدراج الرِّياح، وكأنْ لم تتحقق نهضة، سوى ما كانت على طريقة الشهرستاني أو الزَّهاوي، ومع مَن أيد كلًّا منهما، ولو عاش الوردي إلى يومنا هذا لراجع ما كتبه في شأن الرَّجلين: «نجحت دعوة الزَّهاوي أخيرًا، بينما أخفقت دعوة الشهرستاني؛ ذلك لأن التَّيار الحضاري جبار ساحق، لا يقبل بأنصاف الحلول»(4).

لأن العبرة بالثَّبات لا التذبذب، وهذا ما يميز التَّجربة الغربية في ترسيخ التنوير، بداية مِن القرن السَّادس عشر الميلادي، وكم ضحايا سقطوا بين قطع الرأس في المقصلة والحرق في المحارق التي عُدت لمن اتهموا بـــــ«الهرطقة»(5)، بينما تجربة التنوير بمنطقتنا اعتمدت على التقليد وليس الأصالة آنذاك، وبين تيارين متفقين على الهدف مختلفين في الأسلوب والعقيدة، وبهذا ظهر الانشغال عن تحقيق الهدف بالنزاع بين التنويريين أنفسهم؛ ففي حالة نموذج العِراق سطع التنوير، وخفت كأن لم يكن شيئًا، وبقية بلدان المنطقة أيضًا، ونموذج الربيع العربي أظهر هشاشة حركة التنوير التي لم تتوقف في يوم مِن الأيام، وهي بين نجاح وفشل، لكن ليس هذا الواقع كله، بل هناك عودة لتلك العودة، وبوسائل وآليات أخرى تقوم على أساس فشل تيار الإسلام السياسي بفروعه كافة.

شواهد المتقدمين

إني لأجد في العبارة التي قالها الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان (ت 60هـ)، بغضّ النظر عن مناسبتها أو غرضها، إلا أنها تبدو عميقة الدلالة والمعنى في التمييز بين الأزمنة، وهذا لا يتحقق إلا بالدعوة إلى التحديث؛ قال معاوية: «إن معروفَ زمانِنا هذا منكرُ زمانٍ قد مضى، ومنكرُ زمانِنا معروفُ زمانٍ لم يأتِ، ولو أتى فالرَّتق خيرٌ مِن الفتق»(6).

ألا يمكن اعتبار نزوع الأمير الأموي خالد بن يزيد (ت 85هـ) إلى العِلم والترجمة حركةً تنويرية؟ وكان «أول مَن ترجم كتب النجوم والطب والكيمياء»(7). ومعلوم أن الترجمة تعني التلاقُح في الأفكار، وأحد أسس التقدم الثقافي والعلمي، وركن من أركان التَّنوير، كذلك حركة الترجمة في العصر العباسي، وظهور فرقة المعتزلة (في القرن الثاني الهجري)، ورسائل إخوان الصَّفا (في القرن الرابع الهجري)، وحركة الفلسفة الإسلامية، وكتب الأدب التي أبرز مثال لها ما صنفه أبو حيان التوحيدي (ت 414هـ)، ثم ظاهرة أبي العلاء المعري (ت 449هـ). وتكفي نظرة على حضارة بغداد العباسية لنفهم كم كان التنوير حاضرًا في الاقتصاد والاجتماع والثقافة(8).

كل ما تقدم يمثل حركة تنويرية في المجتمع، لكن العبرة –كما أسلفنا- في الاستمرار والثبات، فكل ما تقدم ضاع وسط الصراعات السياسية حتى حصل سقوط بغداد (656هـ)، وها نحن نعود إلى تلك النتف؛ لأصالتها، والضحايا الذين سقطوا دونها. ولمحمد مهدي الجواهري (ت 1997م) ما يُعبر به: «لثورة الفكر تأريخٌ يُحدِّثُنا/ بأنَّ ألفَ مسيحٍ دونَها صُلِبا»(9).

تطلعات المتأخرين

بدأت في العهود اللاحقة حركاتٌ تنويرية بالدعوة إلى العلم والتقدم من دون النزوع عن الدين، ولم يُسجل أحد أنه كان عائقًا، لكنَّ الخوف من ضياع أو تقهقر السائد من الفكر والأعراف جعل المعارضين للتنوير يُشهرون الدين سلاحًا مِن دون نفي تطرف بعض أصحاب دعوات التنوير أنفسهم، ومحاولات استنساخ التجربة الغربية بحذافيرها؛ فبعد إصلاحات محمد علي باشا (ت 1848م) وإرسال البعثات الطلابية إلى أوربا، اشتدَّت الدعوات في أقطار الدولة العثمانية لتحقيق التحديث، التي برزت بدعوة للتقدم الاقتصادي واستخدام الآلات؛ ففي عام 1869م كتب إبراهيم صبغة الله الحيدري (ت 1882م) لـ«حث العامة على تعليم الصنائع والمعارف، بحيث لا يحتاجون إلى صنائع الدول الأجنبية وبناء المدارس والمكاتب»(10).

غير أن الذين تصدروا الحركةَ التَّنويرية دعاهم إلى هذا التصدر انبهارهم بالغرب، ويأتي في المقدمة الشيخ رِفاعة رافع الطَّهطاوي (ت 1873م)، فأخذ يُصنف ويترجم عن الفرنسية، ويبثّ وعيًا في طبقات المجتمع المصري، لكنه كالمنقطع عن الواقع، مع أن الواقع كان خاليًا من بذرة نهضة.

كان الطَّهطاوي منبهرًا وذائبًا في الحضارة الغربية، ولأنه منبهر بها حاول تأكيد الإيمان الدِّيني لفلاسفتها قياسًا على فلاسفة اليونان القدماء، وعلى ما يبدو للترغيب بهم. قال: «بلاد الإنجليز والفرنسيس والنمسا، فإن حكماءها فاقوا الحكماء المتقدمين، كأرسطو وأفلاطون وأبقراط وأمثالهم، وأتقنوا الرياضيات والطبيعيات والإلهيات وما وراء الطبيعة، أشدَّ الإتقان، وفلسفتهم أخلص مِن فلسفة المتقدمين؛ لِما أنهم يقيمون الأدلة على وجود الله تعالى، وبقاء الأرواح، والثّواب والعِقاب»(11). بعده طلب السيد جمال الدِّين الأفغاني (ت 1898م) التجديد عبر الوحدة الإسلامية، مع الحذر من الغربيين، ومِن استبداد فرد بأمة، ودعا إلى إنشاء حزب وطني للمسلمين، وعول على السلطان عبدالحميد (ت 1918م) في جمع كلمة المسلمين، محببًا بأمجاد الماضي البعيد، المصري القديم أو العِراقي القديم(12)، داعيًا إلى الخروج مِن الجهل بالتعليم للأولاد والبنات على حدٍّ سواء. قال: «إنْ كان العلم فيكم مقصورًا على الرجال، بل أعيذكم من أن تجهلوا أنه لا يمكن لنا الخروج من خطة الجهل، ومِن محبس الذل والفاقة، ومِن ورطة الضعف والخمول، ما دامت النساء محرومات من الحقوق، وغير عالمات بالواجبات»(13). إلا أن حلم الأفغاني تبخَّر بوفاته، ومِن بعد بانهيار الدولة العثمانية، واستحالة تحقيق التنوير عبرها، فلم تكن تملك الدوافع والمستلزمات.

pen2tnwrثم ذاب بعده حلم تلميذه الشيخ محمد عبده (ت 1905م)، الذي حصر نهضة الشرق في المستبدّ العادل(14)، إلا أنه حمل رجال الدين فشل التجديد الديني، وتقهقر الشرق، بأبيات شعرية قالها في أواخر حياته: «ولستُ أبالي أن يُقال: محمدٌ/أبلَّ أو اكتظت عليه المآتم/ولكنه دينٌ أردت صلاحه/أحاذرُ أن تقضي عليه العمائمُ/وللناس آمالٌ يرجّون نيلها/إذا متّ ماتت واضمحلت عزائم»(15).

فـــي تلـك الآونـــة تـــصــــدَّر الــــشــيــــــــخ عــبـــــدالـــــرحـــمـــــــــن الـــكــــــــواكـــبـــــــــي (ت 1902م)، وأعـــضــــاء «أم الـــــقــــرى» -الجــمـــعـــيــــة الـــتـــــي يـــتـــــــرأســـهـــــا واشترك فيها علماء مسلمون من الأقطار كافة- الدعوة إلى التنوير، وذلك بالبحث عن أسباب ما سموه خفوتًا، قياسًا بما تقدمت به أوربا. كانت حوارات الجمعية تعقد بمكة، حدد الأعضاء أسباب الخفوت العام لدى المسلمين، في اجتماعات الجمعية (1897م)، ولخصها الكواكبي -وكان يُشار إليه بالفراتي، وكذلك الأعضاء أشير إليهم بالألقاب-:

أسباب سياسية وأبرزها: تفرُّق الأمة إلى عصبيات وأحزاب سياسية، والحكم المطلق، والحرمان من الحرية، وفقدان العدل والمساواة، ووجود علماء مدلِّسين وجهلة صوفيين.

أسباب دينية وأبرزها: تأثير عقيدة الجبر في أفكار الأمة، وتأثير فتن الجدل في العقائد الدينية، والتشدد في الدين، وإيهام الدَّجالين بأمور سرية في الدين، والتعصب للمذاهب والآراء وهجر النصوص، والعناد على نبذ الحرية الدينية.

الأسباب الأخلاقية وأبرزها: الاستغراق في الجهل، واستيلاء اليأس والإخلاد إلى الخمول، وانحلال الرابطة الدينية الاحتسابية، وفقد القوة المالية الاشتراكية بالتهاون في الزكاة، ومعاداة العلوم العالية، والتباعد عن المكاشفات والمفاوضات في الشؤون العامة(16).

لم تحن الفرصة لوضع العلاج لهذه الأسباب؛ فالكواكبي توفي بعد أربع سنوات، وتشتَّت شمل الجمعية، ولم يظهر من ينوب عنه، لكننا نجد كتاب الكواكبي «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد»(17) (1902م) لا يزال مؤثرًا مستمرًّا، بل في الآونة الأخيرة بعد ظهور فرص للإسلام السياسي في الحكم والجماعات المتطرفة والتدين بلا وعي ديني سليم؛ بدا الاهتمام يزيد بالكتاب، حتى طُبع عدة طبعات، بالسوية مع كتاب الشيخ علي عبدالرازق (ت 1967م) «الإسلام وأصول الحكم»(18) (1926م)، الذي وضع حدًّا فاصلًا بين الدين والسياسة. ويأتي ثالثهما كتاب الشيخ محمد حسين النائيني (ت 1936م) «تنبيه الأمة وتنزيه الملة» (1909م)(19)، القائل بحكم الدُّستور، على اعتبار أن الاستبداد الديني، وكما وضح الكواكبي أيضًا، متآخٍ مع الاستبداد السياسي، بل الأول أخطر درجة.

لا يخفى، مِن غير هؤلاء المتقدمين، هناك دعاة للتنوير، من خارج المجال الديني، ومن المثقفين المسلمين مثل قاسم أمين (ت 1908م) في دعوته لتحرير المرأة(20)، وجميل صدقي الزهاوي (ت 1936م) في شعره ونثره(21)، وما واجهه من عَنَت المجتمع (1910م)، ودعواته في مجلس المبعوثان العثماني (1914م) لاتخاذ السبل الحديثة والعلمية في الاقتصاد والتعليم، وكان يقول ذلك في جلسات المجلس، حتى كاد يفتك به رجال الدين بعد أن نعتوه بالزنديق والملحد(22)، وطه حسين (ت 1973م)، والضَّجة التي قامت ضده (1926م)(23)، ومَعْروف الرُّصافي (ت 1945م) في شعره ونثره(24)، وإسماعيل مظهر(25) في ترجمته لأصل الأنواع، وصالح الجعفري (ت 1979م) في قصائده ضد التَّزمُّت(26)، وعبدالله القصيمي (ت 1996م)، وله في هذا الغرض أكثر من كتاب(27)، وغير هؤلاء الكثير.

من‭ ‬يتحمل‭ ‬الفشل؟

لا نستطيع القول: إن كل تلك الجهود، ولم نأتِ إلا على جوانب منها لضيق المجال، قد انتهت مآلاتها من دون رجعة، لكن يمكن القول، وهذا ما حصل بالفعل: إنها تعرضت لانتكاسات على يد الأجيال التي تلتها. ومن قراءة للوضع الحالي فإن الدعوة إلى التنوير والتجديد ستعود من جديد، بطرائق وأساليب مختلفة، فما آلت إليه المنطقة أمسى لا يُطاق؛ من تصاعد الغلو والتطرف الديني والمذهبي، وكل هذه المفردات توضع في خانة الظلام، وببلدان كانت واحات لذلك التنوير، كالعراق ومصر والشام، وبلدان المغرب العربي كتونس مثلًا، بما يمكن تحميل الأنظمة الاستبدادية التي حكمت هذه البلدان، الحصةَ الكبرى من تقهقر مشاريع التنوير، وقد استعيض عنها بالأيديولوجيات والقهر الحزبي.

كذلك لم يُكتب النجاح للحركات أو الشخصيات الدينية، التي تدعو إلى التنوير بطريقتها؛ لأنها «ركَّزت على الإصلاح الديني، ثم تطورت إلى حركات سياسية تحررية، حققت قدرًا من الاستقلالية؛ فإنها -أي هذه الحركات- لم تستطع، لأسباب أيديولوجية وسياسية، أن تؤسس نظامًا اجتماعيًّا واقتصاديًّا يؤهلها لبناء نهضة عصرية؛ لأن أصحاب هذه الحركات أو قادتها، كانت توجهاتهم منصبَّة بالدرجة الأولى على الإصلاح الديني، أو مقاومة المستعمر» (28).

ما يُساعد على قوة عودة الدعوة إلى التنوير بالمنطقة: وجود وسائل التواصل المتقدمة، وإباحتها للناس كافة، وما يُرافق ذلك من تأثير إيجابي على طرائق التفكير، صحيح أنها سيف ذو حدين، لكن الحاجة إلى التنوير قد تجاوزت الإخفاء، ومثلما حدث انتصار التنوير بأوربا بفعل المثقف والملك(29)، سيكون بمنطقتنا، إن استقرت سياسيًّا، هذا يكتب ويكشف ويحرض، وذا يصدر القوانين؛ فحكاية «خروج طائر الفينيق من الرَّماد» ليست خُرافة في رمزيتها. لم تختفِ الحاجة ولا الدعوة للتنوير؛ إنما ظلت تتأرجح بين سطوع وخفوت، والظرف الحالي سيدفع باتجاه السطوع من جديد.

——————————

هوامش:

(1) الظلمة حقيقة وجودية أم عدمية، مجلة العِلم (1910-1912م)، السنة الأولى، العدد الثاني عشر، صفر: 1329هـ/آذار (مارس) 1911م، العراق- النَّجف، المجلد الثاني: ص 530 وما بعدها.

(2) الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العِراق الحديث، بغداد: الطبعة الثانية، 1972م، الجزء الثاني، ص 9.

3 الرشودي، عبدالحميد (ت 2015م)، الزّهاوي دراسات ونصوص، بيروت: دار مكتبة الحياة، 1988م، ص 115.

(4) الوردي، مصدر سابق، ص 11.

(5) راجع: التجربة الغربية الثَّرية في تحقيق التنوير ومرادفه التسامح الديني: لوكلير، جوزيف (ت 1988م)، تاريخ التسامح في عصر الإصلاح، ترجمة: جورد سُليمان، نشر بدعمٍ من مؤسسة محمد ابن راشد آل مكتوم، بيروت: المنظمة العربية للترجمة، الطبعة الأولى، 2009م.

(6) أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (ت 279هـ)، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكار، ورياض زركلي، مج: 5، (بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 1996م): 37. أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي (ت 328هـ)، العقد الفريد، تحقيق: عبدالمجيد الترحيني، مج 4، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1983م): 171-172. هناك مَن نسب هذه الكلمة لعلي بن أبي طالب (اغتيل 40هـ)، مثلما جاء في خطبة لأنطوان الجميّل (ت 1948م) بالإسكندرية في جمعية الاتحاد اللبناني، ثم شاع عنه (الجميّل، التسامح، مجلة الهلال، 1 نوفمبر: 1918م)، وبعد البحث في “نهج البلاغة”، الذي قيل إنه تضمن كل ما قاله عليُّ بن أبي طالب، لم نجدها، وها هي منسوبة إلى معاوية في مصدرين معتبرين في البحث.

(7) الجاحظ، عمرو بن بحر (ت 255هـ)، البيان والتبيين، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، القاهرة: مكتبة الخانجي، الطبعة السابعة، الجزء الأول، ص 328.

(8) عواد، ميخائيل (ت 1995م)، حضارة بغداد في العصر العباسي، بيروت: دار اليقظة 1981م، نشر المؤلف تلك الفصول في مجلة النفط 1954م.

(9) ديوان الجواهري، دمشق: بيسان للنشر والتوزيع والإعلام، 2000م، الجزء الثالث، قصيدة أبي العلاء المعري: (قف بالمعرة)، ص10 .

(10) الحيدري، عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد، لندن: دار الحكمة، الطبعة الأولى، 1998م، (منسوخة من طبعة قديمة)، ص 25.

(11) الطهطاوي، تخليص الأبريز في تلخيص باريز، دمشق: دار المدى للثقافة والنشر، 2002م، ص 30.

(12) انظر: الأفغاني، سلسلة الأعمال المجهولة، تحقيق: علي شلش، لندن: رياض الريس للكتب والنشر، بلا تاريخ نشر، ص 78.

(13) المصدر نفسه، ص 81-82.

(14) الإمام محمد عبده، ديوان النهضة، اختيار النصوص: أدونيس، وخالدة سعيد، بيروت: دار العلم للملايين، الطبعة الأولى، 1983م، ص 163.

(15) المصدر نفسه، ص 243.

(16) الكواكبي، ديوان النهضة، بيروت: دار العلم للملايين، الطبعة الأولى، 1982م، ص 205-209.

(17) الكواكبي، طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، تحقيق: محمد عمارة، القاهرة: دار الشروق، 2007م.

(18) عبدالرازق، الإسلام وأصول الحكم، تونس: دار الجنوب للنشر، 1996م.

(19) النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تعريب: عبدالحسن آل نجف، قم: مؤسسة أحسن الحديث، 1419هـ.

(20) كاتب وباحث مصري كردي الأصل، اشتهر بمناصرته للمرأة ودفاعه عن حريتها، أكمل دراسة الحقوق بفرنسا، وعاد لمصر (1885م)، وعين في المحاكم وكيلًا للنائب العمومي ثم مستشارًا في محكمة التمييز، له كتاب: “تحرير المرأة”، و”المرأة الجديدة”. (الزركلي، الأعلام، مصدر سابق، ج 6، ص 19).

(21) كان نائبًا في مجلس المبعوثان بإستانبول عن العراق، وفي جلساته (1914م) أعلن عن آرائه في التطور، وقبلها نشر مقالًا في الحجاب وتحرير المرأة، وامتدح في شعره نظرية التطور، على الرغم من أن والده وأخاه كانا مفتيَيْن في بغداد. (راجع: نبيل عبدالحميد عبد الجبار، النزعة العلمية في الفكر العربي الحديث، عمان: دار دجلة، ط1، 2007م، ص 333 وما بعدها).

(22) انظر: فيضي، سليمان (ت 1951م)، مذكرات سليمان فيضي من رواد النهضة العربية في العراق، تحقيق: باسل سليمان فيضي، لندن- بيروت: دار الساقي، ص 188-189.

(23) كتابه: في الشعر الجاهلي، القاهرة: مطبعة الكتب المصرية، ط1، 1926م.

(24) ديوانه: ديوان الرُّصافي، القاهرة: المطبعة التجارية الكبرى بطلب من محمود حمي صاحب المكتبة العصرية ببغداد، ط6، 1959م. وكتابه الشخصية المحمدية أو حل اللغز المقدس، كولونيا: منشورات الجمل، 2002م، وسلسلة الأعمال المجهولة، جمع: نجدة فتحي صفوة، لندن: رياض الريس للكتب والنشر، ويوسف عزّ الدين، الرصافي يروي سيرة حياته، دمشق: دار المدى، 2004م.

(25) نبيل عبدالحميد عبدالجبار، النّزعة العلمية في الفكر العربي الحديث (مصدر سابق)، ص 399 وما بعدها.

(26) راجع: علي الخاقاني (ت 1979م)، شعراء الغري (النَّجفيات)، قمّ: مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1408هـ، ج 4، ص 299 وما بعدها. ومما قاله في نبذ التزمت (1926م): «وقَيْدٍ طالما قُيِّدْتُ فيه/ وأَهْوِنْ بالرجال مقيدينا/ نبذتُ به ورائي لا أبالي/ وإن غضب الكرام الأقربونا/ حنانًا يا أماثلنا حنانًا/ حنانًا أيها المتزمتونا/ تبعناكم على خطأٍ سنينا/ فأسفرت الحقيقةُ فاتبعونا». (محمد جواد الغبان، المعارك الأدبية حول تحرير المرأة في الشعر العراقي المعاصر، بغداد: وزارة الثقافة العراقية- دائرة العلاقات الثقافية، 2006م، ص 53).

(27) عبدالله بن علي القصيمي: مولود بقرية قريبة من بريدة من بلدات القصيم، هاجر إلى عدة بلدان، ودرس بالعراق وأقام بلبنان ومصر، يمكن التفريق بين مؤلفاته في الثلاثينيات، التي كانت في وقت سَلَفِيّته، ومنها “البروق النَّجدية في اكتساح الظُّلمات الدجوية» (1931م)، بعدها كتب “هذي هي الأغلال” (1946م)، و”عاشق لعار التاريخ”، “لئلا يعود هارون الرَّشيد”. (عن نبذة التعريف به، في كتابه: الثَّورة الوهابية، كولونيا- بغداد: منشورات الجمل، 2006م).

(28) كافود، محمد عبدالرَّحيم، إشكالية الثَّقافة العربية بين الأصالة والمعاصرة، الدَّوحة: دار قطري بن فجاءة، 1966م، ص 14.

(29) هذا ما يخرج به من نتيجة قارئ كتاب لوكلير، تاريخ التسامح في عصر الإصلاح، مصدر سابق.