الشعر العربي في شبه القارة الهندية.. النشأة والتطور

الشعر العربي في شبه القارة الهندية.. النشأة والتطور

إن شبه القارة الهندية ملخص العالم، فإنها مجمع أجناس شتى وملتقى أديان كثيرة. فهنا نشأت البوذية والجينية والهندوسية من أصلها. وأما الإسلام فإنه جاء إلى الهند عن طريق التجارة أولًا ثم بواسطة الملوك، ولكنه أثر في سكانها أكثر من أديان أخرى، ولا يزال يبلغ إلى صدور أهلها بعدما اعتنقوا الإسلام حتى قرضوا الأشعار وألفوا الدواوين في هذه اللغة المقدسة عندهم. وإن الشعراء العرب أيضًا نظموا تجارتهم عن الهند في شعرهم واستخدموا الحكم الهندية والأمثال الرائجة في المجتمع الهندي فتفاعلت الثقافتان العربية والهندية بشكل واضح ومؤثر وتركت الثقافة الهندية آثارها في الثقافة العربية، فعلى سبيل المثال السيف المهنَّد ذكره أصحاب المعلقات امرؤ القيس وكعب بن زهير، كما نجد كلمة «الزيج» الهندية أصبحت كلمة عربية ذكرها الشاعر العباسي أبو نواس. نتطرق في هذا البحث إلى الشعر العربي الذي أبدعه الشعراء الهنود الأصاصة، كما نعرض للشعراء الذين قصدوا الهند واستوطنوا بها ونالوا شهرة فائقة في الأدب العربي وقائمة أسمائهم طويلة جدًّا، وسنسلط الضوء على سبيل الاختصاص على التراث الشعري الضخم الذي اصطلح عليه مؤرخو الأدب العربي في الهند باسم «الشعر العربي الهندي» قديمًا وحديثًا.

الكلمات المفتاحية: بداية الشعر العربي في شبه القارة الهندية قديمًا وأهم شعرائها. تطور الشعر العربي في شبه القارة الهندية حديثًا وأهم شعرائها. مميزات الشعر العربي في شبه القارة الهندية.

    كان من ميزة اللغة العربية ومن ثم كونها لغة الكتاب والسنة أن انتشرت في العالم كله، فلم تخلُ الهند من تأثيرها إذ نالت قبولًا ورواجًا وخدمها الهنود بحيث لا يوجد لها نظير في البلدان الأعجمية الأخرى، فاعترف بها المؤرخون العرب، حيث كتب أديب العربية المعروف الجاحظ المتوفى (255هـ) «فخر السودان على البيضان» فيتحدث فيه عن الهند وعلومها وفنونها، وعن ثقافتها وحضارتها. وكتب المسعودي المتوفى (346هـ) في كتابه المعروف «مروج الذهب» تاريخ الهند وثقافتها، وتحدث المسعودي في كتابه الآخر «التنبيه والإشراف» عن نهري الهند غنغا وجمنا بالبحث والتحقيق. فبدراسة لتاريخ اللغة العربية وآدابها في الهند نطلع على العلاقات الهندية العربية منذ زمن قديم، فكانت هذه العلاقة بين الهند والعرب في البداية علاقة تجارية ثم تطورت إلى علاقة ثقافية متوطدة، فكان من الطبيعي أن يكون هناك أثر في اللغة التي ينطق بها الهنود والعرب، فتأثرت لغات الهنود ودخلت فيها ألفاظ عربية كثيرة، كما تأثرت العربية باللغات الهندية، فبهذا التأثر نجد في أشعار العرب استخدام كثير من مستوردات الهند مثل الهندي والمهند والمسك والعود وما إلى ذلك، وإليكم نموذجًا واحدًا للشاعر الجاهلي طرفة بن العبد:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة

على المرء من وقع الحسام المهند

فهذا يدل على أنه كانت بين الهند والعرب علاقة وطيدة وثقافية منذ زمن ليس بقريب.

الشعر العربي في شبه القارة الهندية قديمًا:

بدراسة للكتب الأدبية والتاريخية القديمة نطلع على أن الشعر العربي بدأ منذ بداية العلاقات الهندية العربية، وهارون بن موسى الملتاني هو أول شاعر هندي تولى قرض الأبيات باللغة العربية، وكان هذا الشاعر من موالي الأزد جاء من اليمن واستوطن ملتان وبها ولد هذا الشاعر، ونشأ وترعرع(1)، يقول الجاحظ عن هذا: «إن هارون الملتاني الملقب بالشاعر الملتاني كان من الشعراء المطبوعين المولدين»(2)، كان هارون بن موسى من كبار أدباء الهند وشعرائها الأولين بالرغم من ذلك لم يهتم الكاتبون بشعره وحياته الأدبية، ولكن ذكر المؤرخ المعروف المسعودي بعض أبياته عن الفيل ونقدم ههنا بعضًا منها:

مشيت إليه رادعًا متمهلا

وقد وصلوا خرطومه بحسام

فقلت لنفسي: إنه الفيل ضاربًا

بأبيض من ماء الحديد هزام

فإن تنكئي عنه فعذرك واضح

لدى كل منخوب الفؤاد عبام

وعند شجاع القوم أكلف فاحم

كظلمة ليل جللت بقتام

فناهشته حتى لصقت بصدره

فلما هوى لازقت أي لزام

وعذت بقرنيه أريد لبانه

وذلك عادات كل محام

فجال وهجيراه صوت مخضرم

وأبت بقرني يذبل وشمام

مسعود بن سعد سلمان اللاهوري

ولد مسعود بن سلمان اللاهوري في لاهور وتربى هناك، وبعثه السلطان مسعود بن محمود الغزنوي إلى بلاد الهند سنة 416هـ مع ابنه الأمير مجدد بن مسعود الغزنوي، والناس يعرفونه شاعرًا فارسيًّا أكثر منه شاعرًا عربيًّا ولكن حينما نتابع أشعاره بالعربية نجده شاعرًا بارعًا في العربية؛ إذ ترك لنا وراءه دواوين لأشعاره العربية المتداولة في بلاد الهند وإيران، والجدير بالذكر أنه بعد تتبع أشعاره من دواوينه الموجودة في بعض المكتبات الهندية نجده راعى الصنعتين في أشعاره «التورية والإلهام»على سبيل المثال:

أرى ذنب السرحان في الجو طالعا

فهل ممكن أن الغزالة تطلع؟

فالتورية نجدها في ذنب السرحان والغزالة، وكذلك له العديد من الأشعار لتوضيح بعض الأصول البلاغية، مثلًا:

ثق بالحسام فعهده ميمون

واركب وقل للنصر كن فيكون(3)

أبو عطاء السندي

عاش أبو عطاء السندي في القرن الثاني من الهجرة وهو من أقدم شعراء العربية. اسمه أفلح بن يسار وهو من مخضرمي الدولتين، وهو أول شاعر هندي مدح بني أمية وبني هاشم(4)، وله مقطوعات شعرية رائعة في ديوان الحماسة لأبي تمام حتى لا يكاد يخلو مصدر من مصادر الشعراء في القرن الثاني من الهجرة وما بعده من ذكره وإيراد شعره، كذلك لا تخلو الموسوعات الأدبية القديمة من ذكره وذكر أشعاره مثل البيان والتبيين للجاحظ، والأغاني للأصفهاني، والشعر والشعراء لابن قتيبة، والعقد الفريد لابن عبد ربه، ومعجم الشعراء للمرزباني وغيرها من أمهات الكتب العربية، وأوسعها ذكرًا لأبي عطاء السندي وشعره كتاب الأغاني، وأذكر هنا من مقطوعاته النادرة في كتاب الحماسة لأبي تمام:

ذكرتك والخطي يخطر بيننا

وقد نهلت مني المثقفة السمر

فوالله ما أدري وإني لصادق

أداء عراني من حبابك أم سحر

فإن كان سحرًا فاعذريني على الهوى

وإن كان داء غيره فلك العذر

القاضي عبدالمقتدر الكندي الدهلوي

ولد القاضي عبدالمقتدر في تانيسر في الهند سنة 703هـ، وترعرع في أحضان العلم والمعارف وتتلمذ على العلماء الجهابذة في عصره، وبرع القاضي في الأدب والإنشاء وبخاصة في الشعر. فهذا معلوم لدينا أن في الأدب العربي قصيدتين معروفتين بلامية العرب للشنفرى ولامية العجم للطغرائي، وأما القصيدة اللامية للقاضي عبدالمقتدر الدهلوي التي تحتوي على واحد وتسعين بيتًا وعارض بها القاضي لامية العجم للطغرائي اشتهرت بلامية الهند لروعتها وجمال فصاحتها وبراعتها الشعرية، واستهلت القصيدة بذكر الأطلال ووصف الديار حسب مذهب أغلبية الشعراء الجاهليين حتى ذكر اسم حبيبته سلمى مثل امرئ القيس فيقول:

يا سائق الظعن في الأسحار والأصل

سلم على دار سلمى وابك ثم سل

غلام علي آزاد البلكرامي

ولد الشيخ غلام علي بن السيد نوح الحسيني في الخامس والعشرين من صفر يوم الأحد سنة 1116هـ ببلكرام في الهند، كان بلكرامي عالمًا كبيرًا ومحققًا ماهرًا وشاعرًا موهوبًا وفريدًا في دهره، ما استطاع أحد من الشعراء الهنود أن يبلغ مستواه في الشعر العربي، يكتب عنه صاحب نزهة الخواطر قائلًا: إن آزاد يستحق استحقاقًا كاملًا أن يلقب بلقب حسان الهند(5)، وإن هذا اللقب دليل واضح على مكانة آزاد كشاعر عربي كبير في شبه القارة الهندية، تبلغ عدد أبياته العربية في مجموعة قصائده نحو أحد عشر ألفًا، نذكر هنا بعض مؤلفاته وابتكاره في الشعر العربي:

«سبحة المرجان في آثار هندستان»، و«تسلية الفؤاد في قصائد آزاد»، و«شفاء العليل في إصلاح كلام المتنبي»، و«مرآة الجمال» وقصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم وما إلى ذلك، ولقد حاول آزاد إدخال الأفكار والأساليب الهندية والفارسية في الشعر العربي، كما حاول الابتكار والتجديد في فنون الشعر البديع حتى تجد في بعض الأحيان في أبياته تعبيرات هندية وتشبيهات محلية، واستخدم كذلك في أشعاره كلمات تحمل معنيين نذكر هنا على سبيل المثال:

نضت هندية يوم علينا

من الأجفان سيف الامتنان

أغث يا ربنا غوث البرايا

لقد المتيم هنداوي

فكلمة هنداوي تدل على معنيين بمعنى سيف هندي، والثاني بمعني امرأة هندية. مع ذلك كله فإن أشعار آزاد تدور معظمها حول المديح النبوي والمراثي لأقاربه وعشيرته، يذكر آزاد صفات الرسول قائلًا:

محمد زينة الأفلاك عنصره

ووشي أردية الأسحار والأصل

فوق العباد وبعد الرب مرتبة

وجوهر نَزِهٍ عن وصمة المثل

الشعر العربي في شبه القارة الهندية حديثًا

إن للشعراء الهنود في العصر الحديث دورًا بارزًا في تطور الشعر العربي في شبه القارة الهندية شرقًا وغربًا شمالًا وجنوبًا، ويستحق لنا بالذكر نخبة من أكبر من أنجبتهم الهند من الشعراء الهنود في العصر الحديث وإنما اختيار هؤلاء الشعراء عشوائي ولا نقصد بذلك تفضيل شاعر على آخر. فمن أولئك الشعراء العلامة عبدالحي الحسني (1869-1923م) الذي ذاع صيته في العالم الإسلامي بفضل كتابه «نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر» قرأ العلامة الكتب الدراسية من الأدب واللغة والدراسات الإسلامية على أشهر علماء الهند كما درس الطب واشتغل به مدة من الزمن، ولما قامت حركة ندوة العلماء عام 1892م ساهم فيها مساهمة كبيرة، ولم يزل يخدم ندوة العلماء مدة حياته حتى جعلوه مديرًا لشؤونها فاستقام في هذا العمل إلى آخر عمره بجد وإخلاص. ومع اشتغاله بإدارة ندوة العلماء، كان العلامة يمضي جل أوقاته في مطالعة الكتب والتصنيف وقرض الشعر العربي.

ونذكر على سبيل المثال بعض الأبيات من قصيدة له مدح فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:

خير البرية رأسهم ورئيسهم

ابن الكرام أخو الندى والسؤدد

رحب الذراع حليف مجد سابغ

خدن الصلاح شقيق عز سرمد

نور الهدى، غوث الورى، غيث الندى،

غرض المنى متمسك المستنجد

كهف الأرامل عون قلب خائف

مولى البرية ملجأ المسترفد

ومنهم الشيخ أنور شاه الكشميري (1875-1933م) الذي كان نادرة من نوادر الزمان، درس في دار العلوم بديوبند، وقام بتدريس الحديث الشريف فيها، وقرأ عليه عدد كبير من تلامذته، كما اجتمع في محاضرته في الحديث الشريف عدد كبير، ومن أهم كتبه «فيض الباري شرح صحيح البخاري» و«فصل الخطاب في مسألة أم الكتاب» و«مشكلات القرآن» وغيرها، فكان أنور شاه الكشميري شاعرًا كبيرًا أنشد الشعر باللغتين العربية والفارسية، وكانت له مهارة فائقة في قرض الشعر باللغة العربية، وكان يحفظ من قصائد الشعراء العرب ما يزيد على خمسين ألف بيت، وأسلوبه في الشعر أسلوب فحول الشعراء في العصر الجاهلي والإسلامي، ونقدم هنا نموذجًا لبعض الأبيات من قصيدة ذات 17 بيتًا تجسد القيم والأخلاق، وتلقب بحكمة الشعر، ومنها:

لا تيأسن إذا صابتك ضراء

ففي غد يعقب الضراء سراء

الدهر ذو غير والناس في عبر

والحال منقلب بؤس ونعماء

إن هبت الريح يتلوها ببارقة من

وابل اللطف مدرار وسحاء

كم من بئيس غدا وهنًا لمحنته

ضاقت عليه بسيط الأرض فيحاء

ومنهم عبدالحميد بن عبدالكريم الفراهي الذي اشتهر فيما بعد باسم حميد الدين الفراهي، وقد شغل الفراهي مناصب عديدة حكومية وغير حكومية، كما أنه كان أستاذ اللغة العربية بجامعة علي كراه الإسلامية في أترابراديش في الهند، وبعد زمن التحق الفراهي بجامعة إله باد حيث أقام أعوامًا، ثم ترك العمل ولزم بيته للتصنيف والتأليف، فخلف لنا عددًا كبيرًا من الكتب العربية ومنها: مفردات القرآن، والإمعان في أقسام القرآن، وحجج القرآن، وديوان حميد، وما إلى ذلك، وإلى جانب هذا أوتي الفراهي موهبة شعرية قوية، وهذا بفضل الحب اللغوي الذي تغذى عليه منذ عنفوان شبابه، واعترف بفصاحته العرب قبل العجم، وفيما يلي بعض أشعاره التى يعبر فيها عن أسفه لما أصاب المسلمين في أواخر أيام السلطنة العثمانية والعالم على فوهة الحرب العالمية:

كيف القرار وقد نكس أعلامنا بطرابلس

كيف القرار وحولنا الأعداء ترقب الخلس

من كل ذنب إن رأى من عزة فينا اختلس

أو أفعوان مطرق إن لم نبادره نهس

ومن مشاهير الشعر العربي في شبه القارة الهندية الأديب والمؤرخ عبدالله العمادي ( 1878—1947م) الذي يعد رائدًا للشعر العربي في شبه القارة الهندية في العصر الحديث، فكان له طبع ريان في الشعر العربي كما كان ناقدًا في الشعر والأدب، وواسع الاطلاع على الكتب الأدبية والمؤلفات العربية، وكان الشيخ عبدالله العمادي عضوًا في كبار أعضاء «دائرة المعارف العثمانية» بحيدرآباد في الهند، إضافة إلى مؤلفاته الضخمة العربية كان له يد طولى في قرض الشعر العربي، وهنا نقدم بعض أبياته نموذجًا:

سقاني الحب راحًا بعد راح

فما للراح مني من براح

سقوني عين شمس من بدور

فميزت البكور عن الرواح

أرى آياته في كل شيء

ففرقت السهول من البطاح

تجلى النور من فوق وتحت

ربت أضواؤه كل المساح

حياتي بين آيات الكتاب

وأحياء المساند ارتياح

ومنهم الدكتور صدر الحسن الندوي المولود عام (1957م) الذي تخرج في دار العلوم التابعة لندوة العلماء، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وتخرج في كلية الشريعة وهو الآن يدرس في مدينة أورنك آباد بمهاراشترا في الهند، وله مؤلفات عديدة منها: «الإسلام والمستشرقون» و«المديح العربي في الهند» وهو بحث قدمه للدكتوراه في جامعة علي كراه الإسلامية.

إن الدكتور صدر الحسن الندوي أديب هندي وشاعر عربي أنشد الشعر في أغراض مختلفة، وله اهتمام بالغ بالشاعر الكبير العلامة محمد إقبال، وكتب عنه عدة مقالات، ونقدم هنا نموذجًا من بعض أبياته في المديح النبوي:

فاق النبيين في الأخلاق قاطبة

من جاءه منكرًا قد زانه شرقا

نال الكرامة فالخلق يكرمه

بحر الفضائل لا نقصًا ولا رتقا

أسرى به ربه في دار مكرمة

ولا يفوه بشر ساهيًا نطقا

أرجو من الله يوم الحشر صحبته

وأعوذ بالله من أنذال ما خلقا

وهناك شاعر أخر من أرض كيرلا في الهند، وهو الشيخ محمد ضياء الدين الفيضي الذي تخرج من الجامعة النورية العربية عام 1993م، ثم اشتغل هناك مدرسًا، ويعمل حاليًّا بالرياض في المملكة العربية السعودية، وقد نشرت له عدة قصائد حول موضوعات مختلفة. ونقدم هنا نموذجًا من قصيدته التي نال عنها الشيخ الفيضي الجائزة الثانية في مسابقة جائزة السيد محمد علي شهاب الوطنية للإبداع الشعري المعقودة في كيرالا في الهند عام 2012م، فيقول :

قمر جلا بدجى الضلال يبيدها

بشر علا قمم الكمال يفيدها

وغدا يؤرقني الربيع هلاله

فبطيبة الخضرا ينام مليكها

عشق الفؤاد فبات يعشق وصله

فسرى الخيال، ففي العيون دموعها

لقد أنجبت شبه القارة الهندية شعراء في اللغة العربية منذ القرن الثامن إلى يومنا هذا، وكان أكبر إنتاجهم في المديح النبوي ففاضت قريحتهم غزيرًا في هذا الغرض من دون غيره من الأغراض، والفضل يرجع في ذلك إلى اهتمام هؤلاء الشعراء بالفنون الأدبية العربية والثقافة العالية الإسلامية، وأما السبب في ذلك فهو تأثرهم بالقصائد المعروفة في هذا الغرض أمثال قصيدة البردة وشعر البوصيري وغيرها، والجدير بالذكر أن أسلوب هؤلاء الشعراء هو أسلوب الشعر القديم بما فيه الشعر الجاهلي والإسلامي وربما لأجل هذا ما استطاع الشعر العربي في شبه القارة الهندية أن ينال قبولًا واسعًا في البلدان العربية؛ لأن العرب وجدوه مجرد نقل الأفكار الماضية وتكرار الموضوعات العربية واستخدام الأساليب القديمة، مع ذلك كله يعد الشعر العربي في شبه القارة الهندية شعرًا مطبوعًا أصيلًا من ناحية وفرة الصور الإبداعية والمعاني الخيالية كما أنه يعتبر ثروة أدبية قيمة في تاريخ الشعر العربي، حتى أصبحت اللغة العربية والشعر العربي قريب المنال لأبناء الهند في جميع أنحاء شبه القارة الهندية، وحاصل الكلام أن شبه القارة الهندية لم تتخلف قط عن شقيقاتها من البلدان الأخرى منذ البداية إلى يومنا هذا نثرًا وشعرًا.

المصادر والمراجع:

1- أطهر، القاضي المبارك بوري، رجال الهند والسند، ط ممبائي الهند.

2- عبدالحي الحسني، نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر، ط دائرة المعارف، جامعة عثمانية حيدرآباد، الهند.

3- غلام علي آزاد البلكرامي، سبحة المرجان في آثار هندستان، ط، دائرة المعارف، جامعة عثمانية حيدرآباد، الهند.

4- عبدالحي اللكنوي، الثقافة الإسلامية في الهند، ط، مجلس التحقيقات والنشر لكنو، الهند.

5- صدر الحسن الندوي، المدائح النبوية في الهند.

6- رضوان علي الندوي، اللغة العربية وآدابها في شبه القارة الهندية، ط باكستان.

7- الأستاذ أسلم الإصلاحي، ثقافة الهند مقالة، تطور الشعر العربي في الهند.

8- نثار أحمد الأعظمي، ريحانة الشعر والشعراء، ط، دار المصنفين أعظم جراه أترابراديش، الهند.

9- مجلة النور من كيرالا، الهند، العدد السابع، يونيو 2012م.

10- الأستاذ أسلم الإصلاحي، مجلة نداء الهند مقالة، الهند وأعلام الهند في نظر شعراء مصر الجدد.

الهوامش:

1) الجاحظ « كتاب الحيوان» ص 75.

2) نفس المصدر ص 78.

3) صدر الحسن الندوي « المدائح النبوية في الهند» ص 151.

4) عبد الحي الحسني « نزهة الخواطر» ج 7 ص 185.

5) صدر الحسن الندوي « المدائح النبوية في الهند» ص 258.

المصادر والمراجع:

1- أطهر، القاضي المبارك بوري، رجال الهند والسند، ط ممبائي الهند.

2- عبدالحي الحسني، نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر، ط دائرة المعارف، جامعة عثمانية حيدرآباد، الهند.

3- غلام علي آزاد البلكرامي، سبحة المرجان في آثار هندستان، ط، دائرة المعارف، جامعة عثمانية حيدرآباد، الهند.

4- عبدالحي اللكنوي، الثقافة الإسلامية في الهند، ط، مجلس التحقيقات والنشر لكنو، الهند.

5- صدر الحسن الندوي، المدائح النبوية في الهند.

6- رضوان علي الندوي، اللغة العربية وآدابها في شبه القارة الهندية، ط باكستان.

7- الأستاذ أسلم الإصلاحي، ثقافة الهند مقالة، تطور الشعر العربي في الهند.

8- نثار أحمد الأعظمي، ريحانة الشعر والشعراء، ط، دار المصنفين أعظم جراه أترابراديش، الهند.

9- مجلة النور من كيرالا، الهند، العدد السابع، يونيو 2012م.

10- الأستاذ أسلم الإصلاحي، مجلة نداء الهند مقالة، الهند وأعلام الهند في نظر شعراء مصر الجدد.

الهوامش:

1) الجاحظ « كتاب الحيوان» ص 75.

2) نفس المصدر ص 78.

3) صدر الحسن الندوي « المدائح النبوية في الهند» ص 151.

4) عبد الحي الحسني « نزهة الخواطر» ج 7 ص 185.

5) صدر الحسن الندوي « المدائح النبوية في الهند» ص 258.