الإثنين - 2 ربيع الأول 1439 هـ , 20 نوفمبر 2017 م | مجلة الفيصل

  1. الرئيسية
  2. المركز / فعاليات / فعاليات المركز
  3. عشرات الباحثين الدوليين شاركوا في فعالياته منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب: التطرف آفة عالمية… والأديان جميعها عانت من جماعات العنف

عشرات الباحثين الدوليين شاركوا في فعالياته منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب: التطرف آفة عالمية… والأديان جميعها عانت من جماعات العنف

نشر في: الجمعة 30 يونيو 2017 | 08:06 م
889 مشاهدة لا توجد تعليقات
A+ A A-

شدد منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب على أهمية الدور الذي تقوم به السعودية في محاربة الإرهاب من أجل تحقيق الأمن والسلام في العالم. وأكد المنتدى الذي عقده مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في 21 مايو الماضي، برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، أن التطرف والإرهاب لا يمكن ربطه بدين أو منطقة معينة. والمنتدى الذي استمر يومًا واحدًا وعقد في فندق إنتركونتيننتال بالرياض وشارك فيه عدد كبير من الباحثين والمهتمين بمحاربة التطرف من جنسيات مختلفة، جاء في إطار الفعاليات السياسية والعالمية الرفيعة المستوى التي شهدتها الرياض تزامنًا مع الزيارة التاريخية للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية.

وفي الافتتاح قال الدكتور سعود السرحان الأمين العام للمركز في كلمة ترحيبية بالمشاركين: إن التطرف والإرهاب هما أكبر تهديد يواجه العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا أن خطر الإرهاب «يتجاوز حدود المنطقة ويشكل خطرًا على دول العالم كافة». وأوضح السرحان أن السعودية دعت إلى هذا المؤتمر لتبادل النقاشات والمعارف، ولتأكيد التزامها المستمر بالأمن والسلام العالميين، وليكون المؤتمر منبرًا عالميًّا لمكافحة الإرهاب، لافتًا إلى أنه «كان لزامًا على الرياض التصدي لظاهرة الإرهاب، نظرًا لثقلها السياسي وانطلاقًا من واجبها الديني والأخلاقي، وبناءً على معاناتها، في العقود الماضية، من الإرهاب».

من جانبه، أكد الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة المركز أن السعودية تكافح الإرهاب منذ نشأتها، وأنها واجهت كثيرًا من أشكال الإرهاب منذ الخمسينيات؛ إذ واجهت إرهابًا يرتدي اللباس الوطني، تحوَّل لاحقًا إلى إرهاب برداء ديني أوجد منظمات مثل القاعدة والجماعات التكفيرية الأخرى التي تسبب جميعها في إراقة الدماء وهتك الأعراض. وقال الفيصل: «بسبب ذلك تجمعت لدى السعودية خبرات ومعارف متراكمة في محاربة الإرهاب مكَّنتها من تجنُّبه في الداخل»، موضحًا أن ثقته كبيرة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وقدرته على إنجاز هذه المهمة الصعبة. وأضاف: «ظهرت الجماعات العنيفة في كل الأديان، في المسيحية وفي اليهودية، وتسببت في قتل الأبرياء، والإسلام بريء من العنف والتطرف». في حين قال آشتون كارتر مدير مركز بيلفر في جامعة هارفرد وزير الدفاع الأميركي الخامس والعشرون: إن السعودية تقوم بدور محوري ومهم في قيادة التحالف ومحاربة الإرهاب والتطرف، مضيفًا أن أهمية التحالف تكمن في قدراته على الرد على ادعاءات المتشددين «الذين يستخدمون الدين لتغذية أفكارهم المتطرفة ونشرها، وهذا لا يمكن أن تقوم به إلا دولة إسلامية والرد عليهم يجب أن يكون من مسلمين». من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي السابق فرانكو فراتيني: إن التحالف الإسلامي العسكري ضد التطرف بقيادة السعودية «خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح»، مؤكدًا أنه لا يوجد أي صلة بين الإرهاب والتطرف والدين، وأن الحروب التي تخوضها الجماعات الإرهابية هي من أجل السلطة والمال وفتح طرق التهريب حتى لو كانت تخاض باسم الدين.

طبيعة التطرف وأنواعه

وناقش المنتدى عددًا من أهم القضايا الملحّة في مجال الأمن والاستقرار الدوليين مثل: طبيعة التطرف وأنواعه وتأثيره، والتصور المستقبلي للإرهاب، ودور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها في التطرف وسبل مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف على المستوى الإقليمي. وفي الجلسة الأولى وعنوانها: «داعش النسخة الثانية ومستقبل الإرهاب»، أكد المشاركون على أن تنظيم داعش الإرهابي إلى زوال وتبدد، وأشادوا بالمقاربة الفكرية والإعلامية والاجتماعية والعسكرية المتكاملة التي تعتمدها السعودية، عادِّين إياها نموذجًا يجب على العالم الاقتداء به. وأشار المتحدثون إلى أن القضاء على تنظيم داعش الإرهابي لا يكون فقط عبر العمليات العسكرية، بل يجب أن يتضمن جميع الجوانب الفكرية والإعلامية والاجتماعية، وتجفيف منابع تمويل الإرهاب، وأن مسببات الإرهاب والتطرف ليست دينية فقط، بل قد تكون أيضًا نتيجة مسببات شخصية واجتماعية وسياسية يجب التعامل معها عبر تهيئة الأرضية الملائمة على المستويين الاجتماعي والسياسي، وبخاصة أن تنظيم داعش الإرهابي يستغل سخط الشباب على الأوضاع القائمة. وأوضح المتحدثون في الجلسة التي أدارها مارتن غولوف، مراسل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان البريطانية، أن الحروب والنزاعات الأهلية هي أيضًا واحدة من مسببات الإرهاب والتطرف، إضافة إلى حقيقة أن الإرهاب لا ينبع فقط من الدول الإسلامية، بل من الدول غير الإسلامية؛ لذلك يجب على دول العالم أجمع توحيد آليات التعامل والرؤى المشتركة وتبادل المعلومات الاستخبارية للتغلب على آفة الإرهاب.

وشدد المشاركون وهم السير جون جينكنز المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجيّة – الشرق الأوسط، البحرين، وريتشارد باريت،  كبير المستشارين في مجموعة سوفان والرئيس السابق لفريق العمليات الدولية لمكافحة الإرهاب MI6، والقائد السابق لفريق الأمم المتحدة لمتابعة تنظيم القاعدة وحركة طالبان ورصدهما، والدكتور عبدالله بن خالد آل سعود، أستاذ مساعد في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية – بالرياض، والدكتور ويليام ماكانت، مدير علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي في  معهد بروكينغز، واشنطن دي سي، الولايات المتحدة الأميركية، شددوا على أن محاربة الإرهاب يجب ألَّا تقتصر فقط على الجماعات الإرهابية السنية، بل أيضًا الجماعات الإرهابية الشيعية التي تروِّع الآمنين، وتنشر روح الطائفية والكراهية. واستعرض هؤلاء تاريخ نشأة تنظيم داعش الإرهابي وجذوره في العراق وسوريا، وما يبثه من أفكار سامّة ومتطرفة في عقول الشباب، والهزائم النكراء التي يتكبدها التنظيم في الوقت الراهن، وفقدانه للسيطرة على معظم الأراضي التي كانت بحوزته.

التطرف عبر الإنترنت

واستعرضت الجلسة الثانية وعنوانها: «من التطرف الإلكتروني إلى الإرهاب الواقعي»، الدعاية الإرهابية المتطرفة على شبكة الإنترنت والعوامل الواقعية التي تقف خلف تجنيد الإرهابيين والتطرف. وقال الدكتور بيتر نيومان، المبعوث الخاص لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا: يتحول عدد من الناس في أوربا إلى التطرف على الإنترنت، فهي إحدى وسائل الدعاية التي تستخدمها المنظمات الإرهابية إلا أن عمليات تجنيد الإرهابيين تحدث على أرض الواقع عبر أشخاص كبروا معهم وعرفوهم معظم سنوات حياتهم، فعلى سبيل المثال معظم الإرهابيين المتطرفين من النرويج لا يأتون فقط من المدينة نفسها، بل يسكنون الشارع نفسه حيث ترعرعوا معًا، وقصدوا المدرسة نفسها. وإلى جانب الدكتور نيومان شارك في الجلسة، التي أدارها فيصل أبو الحسن، الباحث السياسي في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الدكتور شيراز ماهر، نائب مدير المركز الدولي لدراسات التطرف، قسم دراسات الحرب في كلية كينغز لندن، وجورج سلامة، رئيس السياسة العامة والعلاقات الحكومية لشركة تويتر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسميّة فطاني، باحثة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

وركزت الجلسة على ضرورة استعراض، ليس فقط جهود محاربة التطرف وتجنيد الإرهابيين على شبكة الإنترنت، بل أيضًا العوامل الواقعية التي تمكِّن الإرهابيين من تجنيد أتباعهم، فقد أتاحت شبكة الإنترنت لتنظيم داعش الإرهابي، كما جاء في الجلسة، دعاية إعلامية كبرى، فأشرطة الفيديو التي يقوم التنظيم ببثها تتميز بالجودة العالية وتظهر  إرهابيي التنظيم كأنهم أصحاب قضية يقاتلون من أجلها، إلا أن دور شبكة الإنترنت يتغير حاليًّا، ففي عام 2014م جرت معظم عمليات التجنيد على موقعي فيسبوك وتويتر، كما أن الإرهابيين تحولوا حاليًّا إلى الجانب المظلم من الشبكة العنكبوتية عبر استخدام خدمات الرسائل الخاصة مثل تيليغرام وفايبر وواتس آب، نظرًا لأن تلك المنصات أكثر خصوصية وتخلق علاقة حميمية مع الشباب صغار السن. من جانبه قال جورج سلامة: «أعلنت تويتر مؤخرًا  أنها أغلقت أكثر من 600 ألف حساب إرهابي كانت تنشط على منصتنا للتواصل الاجتماعي، وأنها تعمل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية على تعزيز مستوى الشفافية فيما يتعلق بتلك الحسابات، إلا أنه لا يوجد تقنية يمكنها بشكل كامل حل هذه المشكلة». وذكرت سميّة فطاني: «أن تنظيم داعش الإرهابي قام بتطوير محتوى دعائي يستهدف النساء بشكل إستراتيجي، سواء على شبكة الإنترنت أو على أرض الواقع، من خلال منحهن شعورًا بالانتماء، وبخاصة اللاتي يشعرن بأنهن منبوذات في مجتمعاتهن، حيث تمنحهن عمليات التجنيد المباشر شعورًا بالواجب والالتزام».

وناقش المتحدثون في الجلسة الثالثة للمنتدى وعنوانها: «روابط الاتصال بين الجريمة والإرهاب» الارتباط العضوي الدائم بين الجريمة والإرهاب، مشيرين إلى أن تجارة المخدرات والاتجار بالبشر وسرقة الآثار وتهريبها وبيعها، وغسيل الأموال إلى جانب الضرائب التي يفرضها الإرهابيون على السكان، تعد أكبر مصادر تمويل الإرهاب حاليًّا. وأكدوا أن أكثر من 60% من الإرهابيين أدينوا في قضايا جنائية أو أخلاقية، وأن السجون توفر بيئة خصبة لتجنيد الإرهابيين. وقال الشيخ الدكتور خالد آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء والمدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي في البحرين: إن الفكر المتطرف يخلق الإرهاب، وإنه يجب محاربة التطرف لمنع تنامي الإرهاب بين الشباب وتطور أفكاره. وأشار راجان بصرة، وهو باحث في المركز الدولي لدراسات التطرف في كلية كينغز لندن، إلى أن دراسة حول الجهاد والإرهاب أظهرت أن أهم الأسباب التي تعزز الانضمام للمنظمات الإرهابية من جانب الشباب «هي البحث عن الخلاص؛ إذ يريد كثير منهم التكفير عن أخطائه من دون تغيير سلوكه، كما أن الانضمام للجماعات الإرهابية يبرر الجريمة حيث إن عقيدتهم وفكرهم يجيزان قتل «الكفار» وسرقتهم ونهبهم، محذرًا من خطورة تكتيكات الإرهابيين الجديدة في أوربا مثل الدهس بالسيارات؛ إذ إن كلفتها المادية قليلة للغاية. وذكرت كاثرين باور، كبيرة المستشارين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن مراقبة مصادر تمويل الإرهاب يقلل العمليات الإرهابية بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية بين الدول، وطالبت بضرورة أن يعلم كل شخص في العالم مدى خطورة الإرهاب. وأشار مايكل هورلي وهو ضابط بالمخابرات المركزية الأميركية سابقًا، أن الجانب المالي مهم في تنفيذ العمليات الإرهابية، وأن كثيرًا منها لن ينجح من دون تمويل ودعم مالي.

النزاع اليمني

وشهد المنتدى تنظيم جلسة نقاشية رابعة مفتوحة بعنوان: «مواجهة الإرهاب: الصورة الإقليمية»، سُلِّط الضوء فيها على سبل مجابهة الفكر الإرهابي المتطرف في المنطقة. وناقشت الجلسة التي أدارها نديم قطيش، صحافي ومقدّم برنامج «DNA»، بشكل مفصل النزاع اليمني كمثال للوضع الإقليمي الحالي، مشيرين إلى أن التركيز بشكل كبير على تنظيم داعش الإرهابي جعل كثيرًا من الناس ينسى مخاطر تنظيم القاعدة الذي يستغل الوضع الحالي في اليمن لإعادة التموضع، وبناء قدراته في المناطق غير الخاضعة للسيطرة الحكومية على امتداد المنطقة، مؤكدين أن اليمن تمثل بيئة خصبة تمكن تنظيم القاعدة من تعزيز قدراته. وفي ظل الهزائم العسكرية التي مُنيَ بها، تحول تنظيم القاعدة حاليًّا إلى تبني تكتيك جديد يتمثل في حل المشكلات الشعبية وتقديم يد العون للمجتمع، كغطاء لأنشطته الإرهابية. في حين قالت الدكتورة إليزابيث كيندال، كبيرة الباحثين في جامعة أوكسفورد: إن المشكلة الرئيسة فيما يخص تنظيم القاعدة في اليمن «تتمثل في تقبل الناس لهم وعدم مواجهتهم؛ إذ تظهر أبحاثي أن أكثر من 56% من التغريدات التي جرى تحليلها في اليمن كانت حول عمل تنظيم القاعدة في مشروعات تنمية مجتمعية وإحداث تغيير إيجابي في اليمن».

وأوضحت الجلسة أن هذا التكتيك يحظى بدعم مجتمعي ليس فقط في اليمن، بل في العديد من المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في بعض الدول، وأنه من دون وجود حكومات ملتزمة وقوية ومشاركة الهيئات غير الحكومية في تعزيز قدرات المجتمع، فسيجد الإرهابيون دومًا موطئ قدم في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إلى جانب الدكتورة إليزابيث كيندال، شارك في هذه الجلسة الدكتور لورينزو فيدينو، مدير برنامج دراسات التطرّف في مركز الأمن الإلكتروني والقومي في جامعة جورج واشنطن الأميركية، والدكتور جاك كارفيلّي، كبير المستشارين لمؤسسة الشراكة العالميّة للموارد، والمدير السابق لسياسات عدم انتشار الأسلحة النووية (روسيا والشرق الأوسط)  في فريق مجلس الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض تحت إدارة الرئيس كلينتون، والدكتور يحيى أبو مقايد، الممثل الخاص لمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية. وفي الكلمة الختامية للمنتدى قال الدكتور رضوان السيد أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية: إن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية، يعد أهم ما أُنجِز على صعيد محاربة الإرهاب في السنوات الأخيرة، وبخاصة في إطار عدم قدرة أي دولة على مواجهة الإرهاب بمفردها عسكريًّا أو أمنيًّا أو مخابراتيًّا، ومن ثم يكون هذا التحالف ضروريًّا جدًّا، بل إنه ضرورة وجود، متوقعًا أن يكون للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب «نتائج إيجابية ملموسة على المديين المتوسط والبعيد، في المجالات الفكرية والاجتماعية والإعلامية وتجفيف منابع تمويل الإرهاب والعسكرية».

تجدر الإشارة إلى أن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» الذي رعى المنتدى، كان أعلن عن تشكيله في (15 ديسمبر 2015م) من الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، هو أول تحالف دولي يقوده العالم الإسلامي، ويضم تحت لوائه 41 دولة، ويهدف إلى تنسيق الجهود السياسية والفكرية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية في الدول الإسلامية وتوحيدها؛ لمحاربة جميع أشكال الإرهاب والتطرف، والتكامل مع جهود دولية أخرى في مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين. ويعمل التحالف على بناء قاعدة معلومات حول برامج محاربة الإرهاب وأفضل الممارسات التي تتبناها الدول الأعضاء والمنظمات الدولية.

اترك تعليقاً